مسؤول لقناة إسرائيلية: اغتيال كبير علماء الذرة الإيرانيين لم يبطئ برنامج إيران النووي
بحث

مسؤول لقناة إسرائيلية: اغتيال كبير علماء الذرة الإيرانيين لم يبطئ برنامج إيران النووي

مع استئناف المحادثات النووية في فيينا، مسؤول يقول إن إسرائيل تضغط من أجل"اتفاق مطور" لتقييد برنامج طهران النووي إلى جانب تطوير "خطة هجوم كبيرة"

أجهزة طرد مركزي مختلفة مصطفة في قاعة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، 17 أبريل، 2021. (screenshot, Islamic Republic Iran Broadcasting - IRIB, via AP)
أجهزة طرد مركزي مختلفة مصطفة في قاعة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، 17 أبريل، 2021. (screenshot, Islamic Republic Iran Broadcasting - IRIB, via AP)

قال مسؤول لقناة تلفزيونية إسرائيلية يوم الثلاثاء إن اغتيال اسرائيل المزعوم للعالم النووي الايراني محسن فخري زاده لم يكن له الأثر المنشود في ابطاء الأنشطة النووية الإيرانية.

ونقلت القناة 12 عن المسؤول الإسرائيلي الذي لم تذكر اسمه قوله إن “مقتل فخري زاده قبل عام لم يعرقل تقدم إيران كما كان مأمولا. الوضع الحالي هو الأكثر تقدما الذي وصلت إليه إيران على الإطلاق”.

لذلك ، كما أضاف المسؤول، “هناك جهد إسرائيلي عالمي ضخم – علنيا ومن وراء الكواليس – للدفع باتجاه اتفاقية مطورة وكذلك في الوقت نفسه بناء خطة هجوم كبيرة وهامة”.

اغتيل فخري زاده، الذي وصفته إسرائيل بأنه “الأب الروحي للبرنامج النووي الإيراني” ، العام الماضي في عملية اغتيال متطورة يُقال إن فريقا من الموساد قادها.

واتهمت إيران إسرائيل بتنفيذ عملية الاغتيال وهددت بالانتقام. لم تعلق إسرائيل علنا على هذه المزاعم، لكن رئيس الموساد السابق يوسي كوهين أكد في وقت سابق من هذا العام أن فخري زاده كان لفترة طويلة تحت أنظار وكالة التجسس.

جاء التقرير بعد أسبوع من نقل صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين قولهم إنهم حذروا إسرائيل من أن هجماتها ضد البرنامج النووي الإيراني جاءت بنتائج عكسية ومكنت طهران من إعادة بناء نظام تخصيب أكثر كفاءة.

قصر كوبورغ الذي يستضيف المحادثات لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، في فيينا ، 29 نوفمبر، 2021. (VLADIMIR SIMICEK / AFP)

وتحدث المسؤول الذي لم يذكر اسمه بعد يوم من استئناف المفاوضات بين إيران والقوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، التي انطلقت في فيينا بعد ما يقرب من ستة أشهر من تعليق المحادثات.

الولايات المتحدة – التي انسحبت من الاتفاق في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب – تشارك فقط بشكل غير مباشر في المفاوضات.

ونقلت القناة 12 عن مسؤولين كبار قولهم إن السيناريو الأسوأ بالنسبة لإسرائيل هو رفع العقوبات عن إيران دون اتفاق يقيد برنامجها النووي. وتوقع المسؤولون أنه في مثل هذه الحالة، يمكن لإيران أن تصل إلى نقطة تكون لديها القدرة على إنتاج قنبلة نووية في غضون ستة أشهر.

وقال المسؤولون “عندئذ لن يكون أمام إسرائيل خيار سوى أن تأخذ مصيرها بيدها”.

دون الإشارة إلى مصدر، ذكرت الشبكة التلفزيونية أيضا أن إسرائيل تزيد من حجم المعلومات الاستخباراتية حول أنشطة إيران النووية التي تشاركها مع القوى العالمية.

يوم الإثنين، أفاد موقع “أكسيوس” أن إسرائيل تبادلت معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة تظهر أن إيران “تتخذ خطوات تقنية للتحضير لتخصيب اليورانيوم” حتى درجة نقاء 90 في المائة، وهي النسبة اللازمة لصنع الأسلحة. وذكر أكسيوس نقلا عن مصدرين أمريكيين مطلعين على الأمر أن الاستعدادات قد تمكن طهران من الوصول إلى مستويات صنع أسلحة في غضون أسابيع قليلة.

كما أفادت القناة 12 يوم الثلاثاء أن إسرائيل تضغط أيضا لضمان ألا يسمح أي اتفاق يتم التوصل إليه لإيران بتخصيب اليورانيوم أو الاحتفاظ بأجهزة طرد مركزي متطورة أو أن تُترك لطهران القدرة على تطوير أسلحة نووية.

كما ورد أن إسرائيل شاركت معلومات استخباراتية تشير إلى أن الجمهورية الإسلامية يمكن أن تكثف هجماتها على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، عبر وكلاء في دول مختلفة، في محاولة لتحقيق تفوق في المحادثات.

في تقرير منفصل يوم الإثنين، نقلت القناة 13 عن مسؤوليّن إسرائيلييّن قولهما إنهما نصحا الولايات المتحدة بالبدء في بناء قوات عسكرية في الشرق الأوسط في حالة فشل المفاوضات النووية.

وقال المسؤولان الذين لم يكشف عن اسميهما إن إسرائيل تتوقع من الرئيس الأمريكي جو بايدن أن يعد خيارا عسكريا ذا مصداقية ضد إيران. كما قالا إن بايدن يجب أن يبدأ في تشكيل تحالف دولي لتعزيز مثل هذا الخيار.

كما ذكرت الشبكة التلفزيونية أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت يود التحدث مع بايدن لتوضيح مخاوف إسرائيل بشأن المحادثات النووية.

استؤنفت المحادثات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني يوم الاثنين في فيينا، بعد توقف دام خمسة أشهر، حيث تطالب طهران بإزالة العقوبات الأمريكية كشرط للعودة إلى الاتفاق النووي الموقّع في عام 2015.

وقالت إيران يوم الاثنين إنها”مصممة بحزم على التوصل إلى اتفاق وتتطلع إلى محادثات مثمرة”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده “إذا أظهر الجانب الآخر الرغبة نفسها، فسنكون على المسار الصحيح للتوصل إلى اتفاق”.

لكن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، قال في وقت لاحق إن “عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي ستكون بلا معنى بدون ضمانات لمنع تكرار التجربة المريرة في الماضي”.

وفي بيان قبيل استئناف المحادثات، حث بينيت القوى العالمية على عدم “الاستسلام لابتزاز إيران النووي”.

وقال بينيت إن طهران تسعى إلى “إنهاء العقوبات مقابل لا شيء تقريبا” والحفاظ على برنامجها النووي سليما في حين تتلقى مئات المليارات من الدولارات بمجرد رفع العقوبات.

وأضاف محذرا أنه اذا استسلمت القوى العالمية، فإن “إيران لن تبقي على البرنامج النووي فحسب؛ اعتبارا من اليوم، سيُدفع لهم المال مقابل ذلك”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال