مسؤول لسفراء الاتحاد الأوروبي: إسرائيل لا تسعى إلى تقويض الانتخابات الفلسطينية
بحث

مسؤول لسفراء الاتحاد الأوروبي: إسرائيل لا تسعى إلى تقويض الانتخابات الفلسطينية

المسؤول في وزارة الخارجية يلتقي بسفراء من الكتلة الاوروربية، ويحضهم على عدم تصديق مزاعم رام الله بأن إسرائيل تمنع التصويت في القدس الشرقية

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يظهر اصبعه ملطخة بالحبر بعد الادلاء بصوته خلال الانتخابات المحلية في مركز اقتراع في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 20 اكتوبر 2012 (AP / Majdi Mohammed)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يظهر اصبعه ملطخة بالحبر بعد الادلاء بصوته خلال الانتخابات المحلية في مركز اقتراع في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 20 اكتوبر 2012 (AP / Majdi Mohammed)

أكدت وزارة الخارجية الاسرائيلية يوم الثلاثاء لمجموعة من سفراء الاتحاد الأوروبي أن لا مصلحة لإسرائيل في احباط الانتخابات الفلسطينية المقبلة.

والتقى المدير السياسي لوزارة الخارجية ألون بار مع 13 سفيرا من دول الاتحاد الأوروبي وحثهم على عدم الإصغاء إلى مزاعم مسؤولين مقربين من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشأن التدخل الإسرائيلي في الانتخابات.

جاء الاجتماع في الوقت الذي بدا فيه أن رام الله تعتزم تأجيل عملية الاقتراع المقررة في الشهر المقبل، بدعوى رفض إسرائيل المزعوم السماح بإجراء التصويت في القدس الشرقية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية أن “ألون بار أكد خلال الاجتماع للسفراء إن الانتخابات في السلطة الفلسطينية هي قضية فلسطينية داخلية، وأن إسرائيل لا تنوي التدخل فيها أو منعها”.

بادر إلى اجتماع يوم الثلاثاء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي أكدت على أهمية قيام إسرائيل بالسماح للفلسطينيين بإجراء الانتخابات دون عوائق – وهي خطوة قالوا إنها ستقوي السلطة الفلسطينية. كما طلبوا من إسرائيل السماح بدخول مراقبين من الاتحاد الأوروبي إلى الضفة الغربية وقطاع غزة لمراقبة العملية الانتخابية.

وقال بار للدبلوماسيين إن إسرائيل اتخذت قرارا بعدم التعليق علنا على الانتخابات المقرر إجراؤها الشهر المقبل، مضيفا أن اسرائيل لم تقرر بعد ما إذا كانت ستسمح بإجراء الانتخابات في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل إليها وحيث يعيش ما يقرب من 400 ألف فلسطيني، بحسب موقع “واللا” الإخباري. يتمتع هؤلاء الفلسطينيون بحقوق الإقامة الإسرائيلية، ويمكنهم من حيث المبدأ التقدم بطلب للحصول على الجنسية الإسرائيلية، لكنهم يواجهون عقبات كبيرة في القيام بذلك.

وتكهن المسؤول في وزارة الخارجية بأن عباس سيقرر في نهاية المطاف تأجيل الانتخابات بسبب المخاوف المتزايدة من فوز حركة “حماس” الحاكمة لغزة، حسبما أفاد موقع “واللا”. وقال بار أيضا إن إسرائيل ستعارض أي حكومة فلسطينية مستقبلية تكون حماس طرفا فيها.

وذكرت وزارة الخارجية في بيان أن بار ذكّر الحاضرين بدور حماس في تشجيع زيادة العنف في القدس، فضلا عن إطلاق الصواريخ من غزة على المدنيين الإسرائيليين.

وقال بارإن صعود حماس “قد يكون له تداعيات على الأرض على الاستقرار الأمني في المنطقة، وعلى تعزيز المشاريع المدنية في مناطق السلطة الفلسطينية، وكذلك على محاولات تعزيز الاتصال بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية”.

وشدد بار: “على أن إسرائيل تتصرف بحذر ومسؤولية لمنع تدهور الوضع على الأرض، ويتوقع أن تتصرف الدول الأوروبية بنفس الطريقة”، بحسب ما جاء في بيان الوزارة.

وحضر الاجتماع سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل إيمانويل جيوفريه إلى جانب سفراء فرنسا، ألمانيا، هولندا، بولندا، بلجيكا، إسبانيا، إيطاليا، الدنمارك، السويد، إيرلندا، اليونان والبرتغال.

وقد أفادت تقارير كثيرة أن عباس يميل إلى تأجيل الانتخابات.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 18 أغسطس 2020 (Flash90)

من المقرر حاليا أن يتوجه الفلسطينيون إلى أول انتخابات وطنية لهم منذ 15 عاما في 22 مايو. وأجريت الانتخابات الوطنية الفلسطينية الأخيرة في عام 2006، عندما هزمت حماس حركة فتح التي يتزعمها عباس بأغلبية ساحقة.

في اجتماع يوم الاثنين للجنة المركزية لفتح، كرر عباس أنه لن يسمح بإجراء الانتخابات دون السماح لسكان القدس الشرقية بالتصويت.

ومن المقرر أن تجتمع القيادة الفلسطينية – بما في ذلك قادة حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” – يوم الخميس لتقرير ما إذا كانت الانتخابات يمكن أن تمضي قدما دون أن تسمح إسرائيل رسميا لفلسطينيي القدس بالمشاركة فيها.

ويتهم معارضو رئيس السلطة الفلسطينية في الأيام الأخيرة عباس، الذي لا يحظى بشعبية كبيرة ويخشى الهزيمة السياسية، باستخدام الرفض الإسرائيلي الضمني للتراجع عن إجراء الانتخابات. تواجه حركة فتح التي يتزعمها عباس انقسامات داخلية شديدة، مما أثار مخاوف من تعرضها للخسارة من قبل خصومها في حركة حماس.

عضوان في الفريق الميداني للجنة الانتخابات المركزيةفي غزة تسجلان امراة محلية في السجل الانتخابي، على الطريق الرئيسي لمدينة غزة، 10 فبراير، 2021. (AP Photo / Adel Hana)

تنص اتفاقيات أوسلو، وهي سلسلة من الاتفاقيات الثنائية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، على أنه يمكن للفلسطينيين التصويت في مكاتب البريد المخصصة في جميع أنحاء القدس.

وتقول لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إن 150 ألف ناخب سيكونون قادرين على الإدلاء بأصواتهم في ضواحي القدس الشرقية، في عملية لا تتطلب الضوء الأخضر من إسرائيل. وسيحصل عدد رمزي يبلغ 6300 ناخب على حق التصويت داخل المدينة المقدسة تحت إشراف إسرائيلي.

لكن السلطات الفلسطينية تخشى أن يؤدي هذا الترتيب إلى حرمان الآلاف من سكان المدينة من حق التصويت.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال