إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

مسؤول كبير: الجيش الإسرائيلي مستعد لغزو رفح في جنوب غزة وينتظر موافقة الحكومة

ورد أن جنرالات إسرائيليين سيجتمعون مع نظرائهم المصريين لتنسيق إخلاء المدنيين من المدينة الجنوبية، التي تعتبر آخر معقل كبير لحماس في القطاع

مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في رفح بجنوب قطاع غزة، 4 أبريل، 2024. (Mohammed Abed/AFP)
مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في رفح بجنوب قطاع غزة، 4 أبريل، 2024. (Mohammed Abed/AFP)

قال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير اليوم الأربعاء إن القوات الإسرائيلية أجرت كافة الاستعدادات اللازمة للسيطرة على مدينة رفح الواقعة أقصى جنوب قطاع غزة، ويمكنها شن عملية فور حصولها على موافقة الحكومة.

وتعتبر إسرائيل رفح آخر معقل لحماس في قطاع غزة، وتستعد لإجلاء المدنيين الفلسطينيين من هناك ومهاجمة معاقل حماس، حسبما قال المسؤول الذي لم يذكر اسمه لوكالة رويترز للأنباء، التي لم تحدد ما إذا كان المصدر على صلة بالجيش الإسرائيلي.

وقال متحدث باسم حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل “تمضي قدما” في خططها للقيام بعملية برية في رفح دون أن يكشف عن إطار زمني لذلك.

في هذه الأثناء، أشارت عدة تقارير إسرائيلية إلى أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين كبار زاروا مصر يوم الأربعاء لتنسيق الهجوم المخطط في رفح.

ومن بين المسؤولين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي ورئيس الشاباك رونين بار، بحسب أخبار القناة 13. وذكر موقع “أكسيوس” أن المسؤولين التقوا برئيس المخابرات المصرية عباس كامل ورئيس الأركان أسامة عسكر، وسط مخاوف في القاهرة من أن الهجوم قد يؤدي إلى كارثة إنسانية تدفع عشرات الآلاف من سكان غزة إلى اختراق الحدود ودخول مصر.

وقالت مصر المتاخمة لرفح إنها حذرت إسرائيل من التوغل في المدينة. وقالت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر إن مثل هذه الخطوة “من شأنها أن تؤدي إلى مذابح وخسائر بشرية ضخمة ودمار واسع النطاق”.

رئيس الشاباك، رونين بار يتحدث مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال عملية إنقاذ رهائن في رفح بجنوب غزة، 12 فبراير، 2024. (Shin Bet)

وتقول إسرائيل إن النصر في حرب غزة، التي بدأت بمذبحة حماس عبر الحدود وعمليات الاختطاف في 7 أكتوبر، مستحيل دون الاستيلاء على رفح وسحق الحركة الفلسطينية واستعادة أي رهائن هناك.

وقال الجيش في وقت سابق الأربعاء إنه يستعد لنشر لواءين احتياطيين للقيام بمهام في قطاع غزة، على ما يبدو ضمن خطته لإزالة حماس من رفح.

ومن المقرر أن يتولى لواء “يفتاح” المدرع 679 ولواء مشاة “كرملي” الثاني، اللذان كانا يعملان على الحدود الشمالية، المسؤولية عن مناطق وسط غزة التي ظلت تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية منذ انسحاب القوات إلى حد كبير من مناطق أخرى في القطاع في وقت سابق من هذا الشهر، بحسب تقرير لإذاعة الجيش.

وقالت مصادر عسكرية إن هذه الخطوة ستتيح لقوات لواء ناحال التي تسيطر حاليا على الممر المركزي في القطاع الانضمام إلى بقية الفرقة 162 في الاستعداد للعمليات المستقبلية، بما في ذلك الهجمات المخطط لها في رفح ووسط غزة.

القوات تعمل في غزة في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش الإسرائيلي في 24 أبريل، 2024. (IDF)

وقال مسؤولون إسرائيليون إن حماس لديها ست كتائب متبقية في قطاع غزة، بما في ذلك أربع كتائب في مدينة رفح الجنوبية: يبنا (جنوب)؛ الشابورة (شمال); تل السلطان (غرب)؛ وشرق رفح. ولا تزال هناك كتيبتان أخريان لحماس في وسط غزة، في مخيمي النصيرات ودير البلح.

وقام الجيش حتى الآن بعمليات في شمال غزة ومدينة غزة، وفي بعض أجزاء وسط غزة، وفي خان يونس جنوب غزة، قائلاً إنه قام بتفكيك 18 كتيبة تابعة لحماس هناك.

وقد دفع القتال ما يقدر بنحو مليون من المدنيين النازحين إلى رفح، مع تحذير المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، من أن الهجوم على المدينة يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الأليمة بالفعل.

وتقول آية (30 عاما) التي تلجأ في مدرسة في المدينة مع عائلتها: “يجب أن أتخذ قرارا بشأن مغادرة رفح لأنني وأمي نخشى أن يحدث الغزو فجأة وأن لا يكون لدينا وقت للهروب”.

وقالت إن بعض العائلات انتقلت مؤخرا إلى مخيم للاجئين في منطقة المواصي الساحلية، لكن خيامهم احترقت عندما سقطت قذائف دبابات بجوارها. “أين نذهب؟”

فتيات ينظرن عبر ثغرة في جدار مبنى مدمر في رفح بجنوب قطاع غزة، 24 أبريل، 2024. (Mohammed Abed/AFP)

على الرغم من رفضه مناقشة خططه للمعركة، يشير الجيش الإسرائيلي بشكل متزايد إلى استعداده للتحرك نحو رفح، بعد تأجيل الهجوم لأكثر من شهر للسماح بإجراء محادثات هدنة تهدف إلى إطلاق سراح 133 رهينة يعتقد أنهم ما زالوا محتجزين في القطاع ولسماع المخاوف الأمريكية بشأن خططه للقتال في المدينة.

وقال الجنرال إيتسيك كوهين، قائد الفرقة 162 العاملة في غزة، لهيئة إذاعة “كان” العامة في مقابلة بثت يوم الثلاثاء “لقد تعرضت حماس لضربة قوية في القطاع الشمالي. كما تعرضت لقصف شديد في وسط القطاع. وقريبا ستتعرض لضربة قوية في رفح أيضا”.

“يجب أن تعلم حماس أنه عندما يدخل الجيش الإسرائيلي إلى رفح، فمن الأفضل أن ترفع يديها مستسلمة. رفح لن تكون رفح اليوم… لن تكون هناك ذخائر هناك. ولن يكون هناك رهائن هناك”.

وذكرت مصادر إسرائيلية يوم الأربعاء أن إسرائيل قامت بشراء عشرات الآلاف من الخيام للمدنيين الفلسطينيين الذين تعتزم إخلائهم من رفح خلال الأسابيع المقبلة.

وقالت مصادر حكومية إسرائيلية إنه بعد أسابيع من المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن حماية المدنيين، اشترت وزارة الدفاع 40 ألف خيمة، تتسع كل منها لـ 10 إلى 12 شخصا، للفلسطينيين الذين يتم اخلائهم من رفح.

ويظهر مقطع فيديو تم تداوله عبر الإنترنت صفوفًا من الخيام البيضاء المربعة تنصب في خان يونس، التي تبعد حوالي 5 كيلومترات عن رفح. وأظهرت صور من شركة “ماكسار” للصور الفضائية مخيمات متعددة في أرض بخان يونس كانت شاغرة في 7 أبريل.

صورة فضائية نشرتها شركة ماكسار تكنولوجيز تظهر مخيمات للنازحين الفلسطينيين في رفح بجنوب قطاع غزة في 23 أبريل، 2024. (Satellite image ©2024 Maxar Technologies/AFP)

وقالت مصادر حكومية إن كابينت الحرب برئاسة نتنياهو يعتزم الاجتماع في الأسبوعين المقبلين للسماح بإجلاء المدنيين – المتوقع أن يستغرق حوالي شهر – كمرحلة أولى من عملية اجتياح رفح. ولم يكن لدى وزارة الدفاع ومكتب نتنياهو تعليق فوري.

وتعتقد إسرائيل أن قادة حماس والعديد من المقاتلين يختبئون في رفح، وأن العديد من الرهائن الـ 129 المتبقين الذين تم اختطافهم في الفظائع التي قادتها حماس في 7 أكتوبر محتجزون في المدينة.

اقرأ المزيد عن