مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية يقر بأن إعادة فتح القنصلية بحاجة إلى موافقة إسرائيلية
بحث

مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية يقر بأن إعادة فتح القنصلية بحاجة إلى موافقة إسرائيلية

نائب وزير الخارجية الأمريكي يقول لسناتورات "نحن بحاجة إلى موافقة الحكومة المضيفة لافتتاح أي منشأة دبلوماسية"، بما في ذلك مكتب في القدس لتقديم الخدمات للفلسطينيين

مبنى القنصلية الأمريكية في القدس في صورة تم التقاطها في 4 مارس، 2019. (AP Photo / Ariel Schalit)
مبنى القنصلية الأمريكية في القدس في صورة تم التقاطها في 4 مارس، 2019. (AP Photo / Ariel Schalit)

قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية لأعضاء مجلس الشيوخ يوم الأربعاء إن موافقة إسرائيل ستكون مطلوبة قبل أن تتمكن الولايات المتحدة من إعادة فتح قنصليتها في القدس لخدمة الفلسطينيين.

مثل نائب وزيرة الخارجية الأمريكي للشؤون الإدارية والموارد، بريان مكيون، أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ للإجابة على أسئلة حول مجموعة متنوعة من القضايا. سُئل مكيون من قبل السناتور بيل هاغرتي، وهو جمهوري من ولاية تينيسي، عن احتمال إعادة فتح القنصلية في القدس.

وسأل هاغرتي مكيون: “أريد فقط أن أؤكد شيئا ما، بشكل رسمي – هل تفهمون أنه بموجب القانون الأمريكي والقانون الدولي، يتعين على حكومة إسرائيل تقديم موافقتها قبل أن تتمكن الولايات المتحدة من افتتاح أو إعادة فتح قنصلية الولايات المتحدة للفلسطينيين في القدس؟ أم أن إدارة بايدن تعتقد أن بإمكانها المضي قدما لإنشاء بعثة أمريكية ثانية في العاصمة الإسرائيلية القدس دون موافقة الحكومة في إسرائيل؟”

وأجاب مكيون: “هذا هو فهمي أيها السناتور – إننا بحاجة إلى موافقة الحكومة المضيفة لفتح أي منشأة دبلوماسية”.

كان الرئيس الأمريكي جو بايدن تعهد بإعادة فتح القنصلية، لكن القضية تحولت إلى نقطة شائكة بين إسرائيل والولايات المتحدة، وكذلك بين بعض أعضاء الكونغرس. تم إغلاق القنصلية من قبل الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب في عام 2019 وتم دمج موظفيها في السفارة الأمريكية – التي تم نقلها من تل أبيب إلى القدس قبل عام – في ما يعتبره الفلسطينيون بمثابة خفض في مستوى علاقاتهم مع الولايات المتحدة.

يؤكد المسؤولون الأمريكيون أن إعادة فتح القنصلية هي مجرد عودة إلى الوضع الراهن قبل ترامب وجزء من تعهد بايدن بتجديد العلاقات مع الفلسطينيين التي قطعت خلال الإدارة السابقة. علاوة على ذلك، أشاروا إلى أن ما يقرب من اثنتي عشرة دولة أخرى تدير بالفعل قنصليات في القدس تخدم الفلسطينيين.

لكن إسرائيل تعارض خطة الإدارة بإعادة فتح القنصلية، معتبرة ذلك تعديا على سيادتها في المدينة والذي سيؤدي إلى تدفق دول أخرى لفتح مكاتب دبلوماسية في القدس لخدمة الفلسطينيين.

ردا على سؤال حول الموضوع خلال مؤتمر صحفي إلى جانب وزير الخارجية يائير لابيد في واشنطن قبل أسبوعين، كرر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عزم إدارة بايدن المضي قدما في الخطة، وقال “كما قلت في مايو، سنمضي قدما في عملية فتح قنصلية كجزء من تعميق تلك العلاقات مع الفلسطينيين”.

خلف الأبواب المغلقة، ورد أن لابيد حذر بلينكن من أن مثل هذه الخطوة قد تخاطر بإسقاط حكومة الائتلاف الهشة في إسرائيل.

يوم الأحد، ألمح نائب وزير الخارجية الإسرائيلي عيدان رول إلى أن الولايات المتحدة ستقوم بتأجيل إعادة فتح القنصلية نتيجة للضغوط الإسرائيلية، وقال رول “إنهم يتفهمون التعقيدات السياسية والحساسية، ويتم التعامل مع القضية”.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين، يسار ، برفقة وزير الخارجية يائير لابيد، من اليمين، يتحدث في اجتماع ثنائي في وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة، 13 أكتوبر، 2021. (Andrew Harnik / POOL / AFP)

قاد هاغرتي الجهود في الكونغرس لإحباط خطط إدارة بايدن. يوم الثلاثاء، ترأس مجموعة تضم 35 سناتورا جمهوريا قدمت مشروع قانون من شأنه منع الخطوة. يهدف اقتراح “تدعيم قانون سفارة القدس لعام 1995 لعام 2021” إلى منع السفارة الأمريكية من إعادة افتتاح بعثتها الفعلية للفلسطينيين في العاصمة الإسرائيلية.

وقال هاغرتي في بيان يعرض مشروع القانون إن “إدارة بايدن تواصل الدفع قدما بخطته الملهبة للمشاعر لإنشاء بعثة ثانية في العاصمة الإسرائيلية القدس – واحدة للإسرائيليين وأخرى للفلسطينيين – على الرغم من حقيقة أن الخطة تنتهك قانون سفارة القدس لعام 1995 وتلقى معارضة كلية من الحكومة الإسرائيلية”.

مع افتقار الجمهوريين إلى الأغلبية في مجلسي الكونغرس وعدم احتمال وجود نائب ديمقراطي قد يدعم التشريع الذي يهدف إلى إحباط مبادرة رئيسية في سياسة إدارة بايدن، فإن فرص تمرير مشروع قانون الحزب الجمهوري تبدو معدومة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال