إسرائيل في حالة حرب - اليوم 148

بحث

مسؤول في الجيش الإسرائيلي يشرف على نقل المساعدات: “لا يوجد نقص في الغذاء في غزة”

في معبر كيرم شالوم الحدودي الذي أعيد فتحه مؤخرا، يتهم الارتباط الإسرائيلي الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية بالتسبب في الصعوبات في نقل الإمدادات الإنسانية إلى القطاع

إحدى شحنات المساعدات الإنسانية التي تنتظر الدخول إلى غزة بعد التفتيش الأمني الإسرائيلي في 10 يناير، 2023 عند معبر كيرم شالوم الحدودي.  (Charlie Summers/Times of Israel)
إحدى شحنات المساعدات الإنسانية التي تنتظر الدخول إلى غزة بعد التفتيش الأمني الإسرائيلي في 10 يناير، 2023 عند معبر كيرم شالوم الحدودي. (Charlie Summers/Times of Israel)

قالت وحدة الجيش الإسرائيلي التي تشرف على نقل المساعدات الإنسانية إلى غزة يوم الأربعاء أنه لا يوجد نقص في الغذاء في القطاع وأن المشاكل القائمة ناجمة عن عدم قدرة الأمم المتحدة على توزيع البضائع بشكل صحيح بمجرد دخولها إلى القطاع.

وفي حديثه عند معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) الحدودي، الذي أعيد فتحه الشهر الماضي، قال العقيد موشيه تيترو، رئيس إدارة التنسيق والارتباط في غزة في وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، إن إسرائيل تعمل يوميا على تعزيز المساعدات لغزة.

وقال تيترو: “يتم تفريغ الشاحنات التي تمر عبر التفتيش الأمني هنا على الجانب الغزاوي من المعبر، ثم يتم استلام المساعدات من قبل المنظمات الدولية وتسليمها إلى سكان غزة”.

وأضاف أن الوحدة تعمل على زيادة عدد الشاحنات التي تعبر الحدود يوميا، مشيرا إلى ارتفاع عن متوسط ما قبل الحرب البالغ 70 شاحنة يوميا إلى متوسط الأسبوع الماضي، 110.

في البداية، قامت إسرائيل بتقييد دخول المساعدات إلى غزة في أعقاب هجوم 7 أكتوبر، عندما اقتحم حوالي 3 آلاف من مسلحي حماس الأراضي الإسرائيلية، وقتلوا حوالي 1200 شخص، وقاموا باحتجاز 240 آخرين كرهائن.

وتضغط الولايات المتحدة على إسرائيل منذ أسابيع للسماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وعُقد المؤتمر الصحفي في كيرم شالوم على خلفية الزيارة الرابعة التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى إسرائيل منذ بداية الحرب.

وخلافا لتقارير الأمم المتحدة التي تزعم انتشار المجاعة في القطاع، أصر تيترو على أنه “لا يوجد نقص في الغذاء في غزة”.

وأضاف: “فيما يتعلق بالغذاء، فإن الاحتياطيات في غزة كافية على المدى القريب. ومع ذلك، إذا كانت هناك أي منظمات ترغب في جلب المزيد من الغذاء، فسنكون سعداء بتسهيل ذلك – إلى الجنوب والشمال”.

في الشهر الماضي، أفادت الأمم المتحدة ووكالات أخرى بأن أكثر من نصف مليون شخص في غزة، أي ربع السكان، يعانون من المجاعة بسبب عدم وجود كميات كافة من الغذاء الذي يدخل إلى القطاع.

وأصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا في أواخر ديسمبر يدعو إلى “إيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن ودون عوائق” إلى المدنيين في قطاع غزة.

العقيد موشيه تيترو يتحدث خلال مؤتمر صحفي عند معبر كيرم شالوم الحدودي مع غزة، 10 يناير، 2024. (Charlie Summers/Times of Israel)

ونفى تيترو أيضا وجود أي صعوبات من الجانب الإسرائيلي تمنع وصول المساعدات إلى القطاع، مؤكدا بدلا من ذلك أن “المشكلة تكمن في المنظمات الدولية التي تقوم بتجهيز المساعدات واستلامها”.

وتناقض أقواله تصريحات المسؤولين الأممين الذين يلقون باللائمة على إسرائيل.

وقال كارل سكاو، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، الأسبوع الماضي، إن سبب التأخير هو “الاختناق الخطير عند معبر رفح الحدودي” وليس نقص موظفي الأمم المتحدة. “تجلس فرقنا على الجانب الآخر من الحدود في انتظار استلام ما يأتي، لذلك لا يتم ذلك بطريقة مستدامة”.

قبل إعادة فتح كيرم شالوم، قامت السلطات الإسرائيلية بتفتيش الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية عند معبر نيتسانا بين إسرائيل ومصر، قبل إرسالها إلى رفح.

في منتصف ديسمبر، وتحت ضغط أمريكي لتقليل التأخير في دخول الغذاء والماء والإمدادات الطبية، صادق المجلس الوزاري الأمني المصغر الإسرائيلي على فتح معبر كيرم شالوم، أولا فقط لفحص المساعدات التي سيتم إعادة توجيهها إلى رفح، ولاحقا أيضا لدخولها مباشرة إلى غزة.

عند المعبر يوم الأربعاء، بعد أن فحصت السلطات الإسرائيلية المساعدات التي وصلت في ذلك اليوم، قام عاملون مصريون بإعادة رزم الشاحنات التي تحمل الأرز وشرائح الجزر ولحم البقر المحفوظ، ثم دخلوا بها عبر الحدود إلى غزة.

فريد محمد من المنصورة بمصر إلى يصل إلى معبر كيرم شالوم الحدودي للمرة الأولى في 10 يناير للمساعدة في نقل المساعدات إلى غزة. (Charlie Summers/Times of Israel)

وقال فريد محمد، الذي جاء من مدينة المنصورة المصرية لنقل المساعدات إلى القطاع، إن هذه هي المرة الأولى التي يعمل فيها في المعبر الحدودي.

وقال بعد تجهيز الشاحنة: “إذا كانت هناك فرصة أخرى فسوف آتي، فهذا واجبي تجاه إخوتي [في غزة]. نحن نفعل كل ما في وسعنا، كل ما هو ممكن… آمل أن يكون ذلك كافيا، آمل ذلك حقا”.

وبالإضافة إلى المواد الغذائية، التي يقول مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق إنها تشكل 70٪ من حمولة الشاحنات إلى غزة، فإن المياه والإمدادات الطبية ومعدات الملاجئ المؤقتة تمر أيضا عبر معبر كيرم شالوم.

اقرأ المزيد عن