مسؤول فلسطيني: محمد دحلان لن يتمكن من خوض الإنتخابات الفلسطينية لإدانته بحكم قضائي
بحث

مسؤول فلسطيني: محمد دحلان لن يتمكن من خوض الإنتخابات الفلسطينية لإدانته بحكم قضائي

بحسب عزام الأحمد، لا يوجد للمسؤول الأمني السابق في السلطة الفلسطينية "سجل نظيف"، في إشارة إلى إدانته في الماضي

محمد دحلان خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس في مكتبه بمدينة رام الله بالضفة الغربية، 3 يناير، 2011. (AP Photo / Majdi Mohammed، File)
محمد دحلان خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس في مكتبه بمدينة رام الله بالضفة الغربية، 3 يناير، 2011. (AP Photo / Majdi Mohammed، File)

قال مسؤول فلسطيني كبير لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن السلطات الفلسطينية لن تسمح لرئيس الأمن الوقائي السابق في غزة، محمد دحلان، بخوض الانتخابات الرئاسية القادمة.

وقال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، إن “دحلان لا يمكنه الترشح للرئاسة، لأنه لا يوجد لديه سجل نظيف. لا يمكن لأي شخص لديه إدانة مسجلة في وزارة العدل، الذي لا يمكنه الحصول على سجل نظيف، أن يرشح نفسه”.

ويُنظر إلى دحلان على نطاق واسع على أنه منافس محتمل ليحل محل محمود عباس (84 عاما). وقد تم طرد دحلان، وهو مسؤول سابق في فتح ووزير الأمن الأسبق في السلطة الفلسطينية، من الضفة الغربية في أعقاب نزاع سياسي دام ومرير مع القيادة الحالية للسلطة الفلسطينية.

وقد أدين دحلان غيابيا من قبل محكمة فلسطينية بتهمة الفساد وحُكم عليه بالسجن عدة سنوات. ويزعم أنصاره أن دوافع سياسية تقف وراء الاتهامات ضده.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباسخلال لقاء مع القيادة الفلسطينية لبحث اتفاق الامارات العربية المتحدة مع اسرائيل لتطبيع العلاقات بينهما، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 18 أغسطس، 2020. (Mohamad Torokman / Pool via AP)

وأصدر عباس مرسوما يأمر بإجراء أول انتخابات عامة فلسطينية منذ أكثر من 14 عاما في وقت سابق من هذا الشهر. أجريت الانتخابات الفلسطينية الأخيرة في عام 2006 وأسفرت نتائجها عن فوز حركة “حماس”بأغلبية برلمانية. وأدى انتصار حماس إلى صراع دام عام ونصف على السلطة، وانتهى في عام 2007 بتأسيس حكومتين فلسطينيتين متنافستين: حماس في غزة والسلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها “فتح” في الضفة الغربية.

ولا يزال المراقبون متشككين في أن الانتخابات ستجرى بالفعل، مع عدم الوفاء بتعهدات سابقة بإجراء انتخابات.

ومن المقرر أن يلتقي ممثلون من فتح وحماس في القاهرة لمناقشة القضايا المتعلقة بالانتخابات في أوائل فبراير.

وقد أعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر في وقت سابق من هذا الشهر أن كل من لديه إدانة معلقة لا يمكنه خوض انتخابات الرئاسة، لكنه لم يذكر دحلان بالاسم.

وقد اتهم مسؤولون في السلطة الفلسطينية دحلان علنا بلعب دور في القرارات الأخيرة التي اتخذتها الإمارات والبحرين بتأسيس علاقات مع إسرائيل. دحلان مقيم في أبو ظبي منذ فراره من الضفة الغربية في عام 2011.

في ذلك الوقت، اتهم مسؤولون آخرون في السلطة الفلسطينية دحلان بالفساد؛ مناصرو دحلان يزعمون إنه طُرد لأنه شكل تهديدا على سلطة عباس.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يقوم بعلامة النصر، وإلى جانبه يقف القيادي في حركة فتح محمد دحلان، بعد لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مكتبه في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 18 ديسمبر، 2006. (AP Photo / Kevin Frayer / File )

وقد أعرب مناصرو دحلان في ما يُعرف باسم “التيار الإصلاحي الديمقراطي لحركة فتح” بداية عن أملهم بأن يتم السماح لهم بخوض الانتخابات في قائمة مشتركة مع بقية حركة فتح.

لكن الأحمد، عضو اللجنة المركزية، استبعد هذا الخيار.

وقال الأحمد إن “نظامنا الداخلي في فتح واضح. لقد انشق محمد دحلان وفصيله عن فتح، ولا يمكنهم خوض الانتخابات مع فتح إلا إذا قبلوا بقواعد الحركة”.

واختتم الأحمد حديثه بالقول: “قائمة موحدة؟ هذا كلام فارغ، فارغ!”

ورد المتحدث بإسم حركة دحلان، ديمتري ديلياني بالقول “إذا لم يسمحوا لنا بخوض الانتخابات معهم، فسوف نخرج رسالتنا إلى الشارع”.

ولا تظهر استطلاعات الرأي أن القائد السابق للأمن الوقائي في غزة يتمتع بشعبية كبيرة في الشارع الفلسطيني. في استطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، أعرب 7٪ من الفلسطينيين فقط عن دعمهم لدحلان.

في المقابل، أعلن 22% عن دعمهم لمروان البرغوثي، الذي يقضي حاليا عقوبة بالسجن لمدى الحياة في سجن إسرائيلي بعد إدانته بالتخطيط لسلسلة من الهجمات الانتحارية ضد مدنيين وجنود إسرائيليين.

لكن لدحلان أتباع مخلصون في قطاع غزة، حيث وُلد، وراع إقليمي صاعد: الإمارات العربية المتحدة. منذ استقراره هناك في عام 2011، أصبح دحلان مستشارا مهما للزعيم الفعلي للإمارات، ولي العهد محمد بن زايد آل نهيان.

وقال ديلياني إن استطلاعات الرأي غير موثوقة بالنظر إلى ما وصفها بالبيئة غير الحرة في الضفة الغربية وغزة.

وقال ديلياني لتايمز أوف إسرائيل: “كيف يمكن لأي شخص الإجابة بصدق في الوقت الذي تراقب فيه أجهزة الأمن كلمته؟”

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال