مسؤول سايبر كبير: الهجوم الإلكتروني على مستشفى هيلل يافيه دوافعه “مالية بحت” نفذته على الأرجح مجموعة صينية
بحث

مسؤول سايبر كبير: الهجوم الإلكتروني على مستشفى هيلل يافيه دوافعه “مالية بحت” نفذته على الأرجح مجموعة صينية

محذرا من "معركة مستمرة" مع القراصنة الإلكترونيين، رئيس الأمن السيبراني في وزارة الصحة، رؤوفين إلياهو، يقول إن قطاع الصحة الإسرائيلي يٌستهدف "عشرات آلاف المرات شهريا"

الطاقم الطبي في مستشفى هيلل يافيه يسجلون تفاصيل المرضى باستخدام القلم والورق، بعد هجوم إلكتروني تعرض له المستشفى من خلال برنامج فدية،  13 أكتوبر، 2021. (Hillel Yaffe Medical Center)
الطاقم الطبي في مستشفى هيلل يافيه يسجلون تفاصيل المرضى باستخدام القلم والورق، بعد هجوم إلكتروني تعرض له المستشفى من خلال برنامج فدية، 13 أكتوبر، 2021. (Hillel Yaffe Medical Center)

قال رئيس الأمن السيبراني بوزارة الصحة، رؤوفين إلياهو ، صباح الإثنين، إن هجوم الفدية الضخم في الأسبوع الماضي على مستشفى “هيلل يافيه” في الخضيرة قد نُفذ على الأرجح من قبل قراصنة إلكترونيين صينيين كانت دوافعهم “مالية بحتة”.

وقال إلياهو في مقابلة مع إذاعة الجيش: “على الأرجح أن تكون هذه مجموعة قراصنة إلكترونيين صينية انفصلت عن مجموعة أخرى وبدأت العمل في أغسطس”، مضيفا أن “الدافع وراء الهجوم كان ماليا بحتا”.

يتضمن هجوم برامج الفدية اقتحام شبكات الشركة أو المؤسسة لتشفير بياناتها، ثم المطالبة بفدية، تُدفع عادة عن طريق العملة المشفرة، لفتحها. كمستشفى حكومي، مُنع “هيلل يافيه” من دفع أي فدية، وفقا لأخبار القناة 12.

وقال الياهو: “نحقق في الحادث ونواصل استثمار الأموال لمنع تكرار مثل هذه الحالات”.

مع استمرار وزارة الصحة في العمل على إعادة تشغيل أنظمة هيلل يافيه، قال إلياهو إن الدروس المستفادة من الهجوم الإلكتروني سيتم نقلها قريبا إلى المستشفيات الإسرائيلية الأخرى، لكن المعركة ضد القراصنة الإلكترونيين لم تنته بعد.

وقال إلياهو: “في العالم السيبراني، الصراع مثل الماراثون. إنها حرب مستمرة. هذه هي الحرب العالمية الثالثة. إنها ساحة معركة ضخمة تضم مليارات المحاربين”، مضيفا أن “قطاع الصحة في إسرائيل يتعرض للهجوم عشرات آلاف المرات شهريا”.

وذكرت قناة “كان” العامة الأحد أن إصلاح أنظمة المستشفى قد يتطلب “أياما أو أسابيع”، في حين قالت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني ووزارة الصحة في بيان مشترك إنهما ما زالتا تعملان على إعادة تشغيل أنظمة هيلل يافيه “بشكل تدريجي وآمن، في أسرع وقت ممكن”.

قسم في مركز هيلل يافيه الطبي في 14 أكتوبر 202، حيث يحاول الموظفون العمل بدون أنظمة تقنية معلومات منتظمة. (courtesy of Hillel Yaffe Medical Center)

تم إلغاء بعض الإجراءات غير العاجلة نتيجة للهجوم، لكن معظم عمل المستشفى مستمر، باستخدام أنظمة تقنية معلومات بديلة وكتابيا.

وجاء في بيان مشترك يوم الأحد أن الوزارة والهيئة أحبطتا هجمات إلكترونية استهدفت المستشفيات والمراكز الصحية الإسرائيلية في نهاية الأسبوع.

وجاء في بيان مشترك إن “التقييمات الأولية والاستجابة السريعة من الهيئة والطاقم على الأرض أوقفت المحاولات ولم تحدث أضرارا”.

وقالت الهيئة إن تسعة مستشفيات ومؤسسات صحية استُهدفت، بحسب تقارير في وسائل الإعلام العبرية. ولم يتضح على الفور نوع الهجمات الإلكترونية التي حاول القراصنة الإلكترونيين تنفيذها أو من يقف وراءها.

وأشارت معطيات تم نشرها يوم الخميس إلى أن إسرائيل كانت الدولة الأكثر تضررا من برامج الفدية منذ عام 2020.

في الأسبوع الماضي، قالت مايكروسوفت إنها حددت مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الإيرانيين الذين يستخدمون منتجات عملاق التكنولوجيا لاستهداف شركات تكنولوجيا الدفاع الإسرائيلية والأمريكية وكذلك الشركات التي تدير الشحن البحري في الشرق الأوسط.

بشكل منفصل، حذرت شركة غوغل من زيادة في عدد القراصنة الإلكترونيين المدعومين من دول، مع تقرير يركز على “الحملات البارزة” لمجموعة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

تم الإبلاغ عن العديد من الهجمات الإلكترونية الإيرانية المزعومة على إسرائيل في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تلك التي استهدفت البنية التحتية للمياه في عام 2020. انخرطت إسرائيل وإيران في حرب ظلال مستمرة منذ سنوات، حيث يُزعم أن إسرائيل وجهت معظم جهودها – بما في ذلك العديد من الهجمات الإلكترونية المزعومة – في تخريب البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

إلا أن “كان” ذكرت يوم الأحد أن المحققين يعتقدون أن الهجوم على المستشفى كات جنائيا ولا يتعلق بالأمن، وهو تقييم قاله إلياهو، المسؤول في وزارة الصحة، يوم الإثنين بشكل صريح.

في صورة الملف هذه من يوم 8 أكتوبر 2019، امرأة تطبع على لوحة مفاتيح في نيويورك. (AP Photo/Jenny Kane, File)

في شهر يوليو، قالت شركة أمن السايبر الإسرائيلية “تشك بوينت” إن المؤسسات الإسرائيلية مستهدفة بحوالي ضعف عدد الهجمات الإلكترونية مقارنة بالمتوسط في البلدان الأخرى حول العالم، بما في ذلك قطاع الصحة في البلاد، الذي يتعرض في المتوسط لـ 1443 هجوما أسبوعيا.

وقالت تشيك بوينت إن القطاعات الأكثر استهدافا حول العالم، بما في ذلك في إسرائيل، هي التعليم والبحث، يليها القطاع الحكومي والمنظمات الأمنية، ثم المؤسسات الصحية. ووجد التقرير أنه في المتوسط، يتم استهداف واحدة من كل 60 منظمة أو شركة إسرائيلية كل أسبوع بهجمات برامج فدية، بزيادة قدرها 30% عن المعدل في عام 2020.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال