مسؤول رفيع في حماس: منظمة التحرير لن تتغير والمصالحة ’صعبة إلى درجة المستحيلة’
بحث

مسؤول رفيع في حماس: منظمة التحرير لن تتغير والمصالحة ’صعبة إلى درجة المستحيلة’

قال محمود الزهار للتلفزيون الإيراني إن خصوم الحركة في رام الله ’ربطوا مصيرهم بإسرائيل’، وهاجم التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والدولة اليهودية

نائب رئيس حركة حماس محمود الزهار ينتقد السلطة الفلسطينية لانها ’ربطت مصيرها ووجودها بكيان الاحتلال الاسرائيلي’، في مقابلة مع قناة العالم الإيرانية، 27 أكتوبر 2020 (Screenshot: YouTube)
نائب رئيس حركة حماس محمود الزهار ينتقد السلطة الفلسطينية لانها ’ربطت مصيرها ووجودها بكيان الاحتلال الاسرائيلي’، في مقابلة مع قناة العالم الإيرانية، 27 أكتوبر 2020 (Screenshot: YouTube)

أعرب محمود الزهار، المسؤول البارز في حركة حماس، عن شكوكه الشديدة في احتمالات المصالحة بين حركته وحركة فتح المنافسة في المستقبل القريب في مقابلة يوم الثلاثاء، في ابتعاد علني عن الخطاب الودي الذي ساد التصريحات الأخيرة لكلا الطرفين.

وقال نائب رئيس حركة حماس في غزة لقناة “العالم” الإيرانية، إن منظمة التحرير الفلسطينية التي تسيطر عليها فتح “ربطت مصيرها ووجودها بكيان الإحتلال الإسرائيلي”.

وقال الزهار: “هل منظمة التحرير الفلسطينية ستغير رأيها، لا. لقد جاؤوا على هذا المشروع، أو جيء بهم على هذا المشروع، ولن يغيروا. ولا يستطيعوا أن يغيروا. إذا غيروا، فالاحتلال الإسرائيلي سيخلص عليهم”.

مضيفا: “هل هذه المنظمة التي اعتمدت على الدعم المالي الذي جاء من التعاون مع اسرائيل أو من الخارج، هل يمكن أن يتخلوا عن هذا الدعم؟”.

وادعى مسؤولون كبار في كل من حماس وفتح في أواخر سبتمبر أنهم قطعوا خطوات كبيرة نحو سد الفجوات بينهم. والفصيلان السياسيان الفلسطينيان على خلاف منذ عام 2007، بعد نشوب صراع دام بينهما على السلطة في غزة انتهى بقيام حماس بطرد السلطة الفلسطينية، الخاضعة لسيطرة فتح، من القطاع.

محمود الزهار في مؤتمر صحفي عام 2008 (Wissam Nassar/Flash90)

وتحكم حماس غزة، بينما عززت فتح سيطرتها على مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وفشلت جولات محادثات عديدة في عواصم عربية مختلفة في حل التوتر بين الحركتين.

لكن المفاوضات التي جرت في اسطنبول في أواخر سبتمبر بقيادة أمين عام فتح جبريل الرجوب انتهت بتعهد بإجراء انتخابات فلسطينية عامة جديدة في الأشهر الستة المقبلة. وفي وقت لاحق، كرر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الوعد نفسه في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشادت الحركتان بما تعتبرانه حقبة من الأجواء الإيجابية بين الجماعتين.

وقال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية في ذلك الوقت إن “أجواء الحوار الإيجابية الجارية في اسطنبول تبعث على الأمل بالوصول إلى النتائج المرجوة بإتمام المصالحة وطي صفحة الانقسام”.

أجرى رئيس حماس إسماعيل هنية مكالمة هاتفية نادرة نسبيا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في ذلك الوقت، حيث قال له: “فتح وحماس ومعهما كافة الفصائل الفلسطينية في خندق واحد. هذه ثقة نعتز جميعا بها، ونشكر سيادتكم عليها”.

لكن على الرغم من الاجتماعات في بيروت والقاهرة بهدف دفع عجلة المصالحة، لم يأمر عباس بعد بإجراء انتخابات جديدة. وبعد وعود أولية بتحرك سريع نحو الانتخابات وحكومة وحدة لاحقة، يبدو أن العملية قد توقفت.

ولدى سؤاله عما إذا كانت محادثات المصالحة “مضيعة للوقت”، لم ينف الزهار ذلك.

وقال: “إنها محاولة من فتح ليبقوا إلى حد ما في مشهد غير مخزي. ترامب والتطبيع مخزي لمن آمن بمشروع أوسلو”، في إشارة إلى معاهدة السلام في التسعينيات مع السلطة الفلسطينية.

كما انتقد المسؤول البارز في حماس بشدة تاريخ السلطة الفلسطينية في التنسيق الأمني مع إسرائيل. وقد عملت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بانتظام على منع الأعمال المسلحة ضد الإسرائيليين من خلال تسليم أسماء الأشخاص الذين تعتقد أنهم يخططون لارتكاب مثل هذه الهجمات.

وحدة امن فلسطينية في حاجزا عند مدخل مدينة رام الله بالضفة الغربية، 2 يوليو 2020 (Nasser Nasser / AP)

وعلق عباس التنسيق مع إسرائيل احتجاجا على خطة إسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية. وفي حين تم تعليق الضم رسميا منذ ذلك الحين بسبب اتفاقات التطبيع مع الإمارات، لم تعلن رام الله رسميا بعد عن استئناف التنسيق.

وكثيرا ما تم اعتقال نشطاء من حماس بسبب التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وزعم الزهار أنه حتى الآن، لم يغير الدفء العلني للعلاقات بين فتح وحركة حماس هذا الواقع.

“العلاقة التي كانت بيننا وبين فتح كانت علاقة عداء. الآن كيف تصلحها؟ فقط مع لقاءات في بيروت وأن الأمين العام يتكلم والأمن الثاني يتكلم؟ ماذا عن أرض الواقع؟ أعطني شيئا على الأرض! هل سمحتم في الضفة الغربية للناس أن تحمل سلاح أو ان تحمل حجر وتقاوم الاحتلال؟ إن يحمل احدا السلاح والأجهزة الأمنية التابعة لفتح تكشف ذلك، هل ستبلغ إسرائيل أم لا تبلغ؟” قال الزهار.

وأكد الزهار أن السلطة الفلسطينية تواصل التنسيق سرا مع إسرائيل رغم مزاعمها العلنية بعدم القيام بذلك.

“السؤال هو هل نتمنى أم هل يمكن. نتمنى أن يوقفوه [التنسيق]. لكن هل يمكنهم؟ في تقديري لا، لن يقدروا… سيكون صعبا، الى درجة المستحيل”، قال الزهار.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال