مسؤول رفيع في الصحة: إسرائيل تتهيأ لإجراء 100,000 اختبار مصلي
بحث

مسؤول رفيع في الصحة: إسرائيل تتهيأ لإجراء 100,000 اختبار مصلي

قال مدير وزارة الصحة بار سيمان-طوف لصحيفة نيويورك تايمز أن اختبارات الدم واسعة النطاق ستمكن إسرائيل ’الاستعداد للموجة التالية’ من كوفيد 19

عامل صحي يسحب الدم من مريض لإجراء اختبار أجسام مضادة لـCOVID-19 في مقاطعة فولوسيا في ديلاند، فلوريدا، 5 مايو 2020. (AP Photo / John Raoux)
عامل صحي يسحب الدم من مريض لإجراء اختبار أجسام مضادة لـCOVID-19 في مقاطعة فولوسيا في ديلاند، فلوريدا، 5 مايو 2020. (AP Photo / John Raoux)

أعلن كبير مسؤولي الصحة في الحكومة الإسرائيلية أن إسرائيل تستعد لإطلاق حملة اختبار لتحديد مدى استعداد السكان لموجة ثانية محتملة لفيروس كورونا.

وفي مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” نشرت يوم الثلاثاء، قال المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف أنه يتم اعداد 100 ألف اختبار مصلي، تم الحصول عليها من شركات في الولايات المتحدة وإيطاليا مقابل ما يقارب من 40 مليون دولار، للاستخدام من قبل العيادات الصحية في انحاء البلاد في الأسابيع المقبلة.

وستُجرى الاختبارات، التي تتحقق من الأجسام المضادة المرتبطة بكوفيد 19، على أساس طوعي عندما يذهب الناس إلى صناديق المرضى المحلية لإجراء فحوصات الدم. وسيُطلب من الذين لديهم نتائج إيجابية للأجسام المضادة العودة لاختبارات متابعة.

وتأمل الحكومة أنه من خلال إجراء مثل هذا الاختبار الواسع النطاق، ستتمكن من تحديد ما إذا كانت إسرائيل تقترب من مناعة القطيع أو إذا كانت غير مستعدة لإعادة ظهور الفيروس. وسيتم إجراء الاختبار في جميع أنحاء البلاد ولكن سيكون هناك تركيز خاص على البلدات التي شهدت معدلات عالية من الإصابة، مثل القدس.

المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف في مؤتمر صحفي بمكتب رئيس الحكومة في القدس، 11 مارس، 2020. (Flash90)

“هذه أهم مهمة: الاستعداد للموجة التالية، وخاصة خلال فصل الشتاء. لحسن الحظ، واجهنا موفيد 19 بعد موسم الإنفلونزا. لكن لا يمكننا أن نفترض أنه لن تكون هناك موجة قادمة أو أنها ستكون خلال فصل الصيف”، قال بار سيمان-طوف لصحيفة التايمز.

وقال إنه إذا ظهر أن نسبة صغيرة فقط من الإسرائيليين لديهم أجسام مضادة للفيروس، فقد يشير ذلك إلى احتمال غرق النظام الصحي في البلاد أثناء تفشي المرض في المستقبل.

وردا على سؤال عما إذا كان الإسرائيليين، الذين يخشى كثير منهم من تتبع الحكومة، سيترددون في التطوع لإجراء هذا الاختبار، رد بار سيمان-طوف بأنه يعتقد أن “الناس يرغبون في معرفة ذلك”.

وقال: “أفكر في نفسي، وأود أن أعرف. أعتقد أنه سيكون لدينا طلب أكثر من العرض”، مضيفا أن “الإسرائيليون مدمنون على الخدمات الصحية”.

ووفقا لصحيفة “هآرتس”، قال نائب بار سيمان-طوف، إيتامار غروتو، في الكنيست هذا الأسبوع أنه “لا يمكن استخدام الاختبارات المصلية لأغراض العلاج الفردي، لأننا ما زلنا لا نعرف ما إذا كان الشخص الذي يطور أجساما مضادة قد تعافى من المرض وما إذا لم يعد معديا”.

وأوضح أن “الاختبارات ستستخدم بشكل أساسي لمسح تعرض الجمهور، سواء بين الأطفال أو البالغين. سيساعدنا ذلك على تتبع مدى انتشار المرض. ستمكننا هذه الاختبارات من تحديد الاشخاص المصابين ولكن لم تظهر عليهم أعراض، وبهذه الطريقة، يمكننا الحصول على صورة أفضل”.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أنه من المقرر إجراء حوالي 5000 اختبار في مدينة بني براك اليهودية المتشددة، وسيتم إجراء آلاف الاختبارات في أماكن أخرى شهدت العديد من الإصابات.

مسعف من نجمة داوود الحمراء في زي واق يحمل عينات فحوصات فيروس كورونا تم أخذها من مرضى في القدس، 7 أبريل، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

واعتبر خبراء الصحة في جميع أنحاء العالم اختبارات الأجسام المضادة وسيلة مقبولة لتحديد سياسات الإغلاق ومفيدة لأمور المراقبة، على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية لم تعلن بعد أن الأجسام المضادة تعني بالضرورة أن حاملها لديه حصانة من الإصابة مرة أخرى.

وعلى الرغم من صدور العديد من التقارير حول حالات إعادة العدوى – بما في ذلك حالتان على الأقل في إسرائيل – وقول منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي أنه لا يوجد دليل على أن الأشخاص الذين تعافوا ولديهم أجسام مضادة لديهم حصانة ضد عدوى ثانية، إلا أن معظم الخبراء يقولون إن هذه التقارير على الأرجح بسبب مشاكل في اختبارات الفيروس.

وقد ادعى بعض الخبراء في أنحاء العالم، بما في ذلك مسؤول كبير في منظمة الصحة العالمية، بأن التقارير حول مرضى اصيبوا من جديد كانت نتائج إيجابية كاذبة، حيث كشفت الاختبارات أجزاء من الفيروس الميت.

وقال الدكتور يائير شيندل، عضو فرقة عمل كوفيد 19 التابعة لوزارة الصحة، للتايمز أنه يعتقد أن دفعة إسرائيل القادمة لإجراء الاختبارات على الصعيد الوطني يمكن أن تساعد في “الإجابة عن الأسئلة التي تثيرها منظمة الصحة العالمية”.

وفي غضون ذلك، أفاد موقع “كالكاليست” الإخباري الإسرائيلي للأعمال، أن بار سيمان-طوف قلق حول مستوى استعداد إسرائيل لموجة ثانية، ويسعى إلى زيادة سعة المستشفيات في إسرائيل بمقدار 2000 سرير إضافي للتعامل مع موجة ثانية محتملة من العدوى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال