مسؤول دفاع إسرائيلي: غزة تواجه خطر إستيلاء شبان أكثر تطرفا من حماس عليها
بحث

مسؤول دفاع إسرائيلي: غزة تواجه خطر إستيلاء شبان أكثر تطرفا من حماس عليها

منسق أنشطة الحكومة يدعو إلى ’خطة مارشال في غزة’ تسمح بإبقاء الحركة في السلطة، ولكن تعمل على تحسين الجوانب الاقتصادية للجيل اليائس

شبان فلسطينيون يشاركون في حفل تخريج عسكري في مخيم صيفي لحركة ’حماس’ في خان يونس، في جنوب قطاع غزة، 18 أغسطس، 2017. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)
شبان فلسطينيون يشاركون في حفل تخريج عسكري في مخيم صيفي لحركة ’حماس’ في خان يونس، في جنوب قطاع غزة، 18 أغسطس، 2017. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

يواجه قطاع غزة خطرا في أن يتم الإستيلاء عليه من قبل شبان محليين أكثر تطرفا من الحكومة الحالية التي تديرها حركة “حماس” في القطاع، بحسب ما قاله مسؤول إسرائيلي كبير حض على بناء “خطة مارشال” لتحسين الظروف المعيشية الكئيبة في المنطقة المحاصرة.

وكتب الميجر جنرال يوآف مردخاي، منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، في مقال نُشر في 26 أكتوبر من قبل “المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي”، إنه في حين أن “حماس” تشكل مشكلة لإسرائيل، لكن لا يزال هناك سيناريو مظلم أكثر قاب قوسين أو أدنى في حال لم ير الجيل الشاب في غزة فرصة لتغيير ايجابي.

واستولت حركة “حماس” على القطاع في عام 2007 في صراع مع حركة “فتح” الفلسطينية، ولكن منذ ذلك الحين لم تكن قادرة على رفع “السكان في غزة من تخوم الفقر والاهمال الذي عانوا منه منذ فترة طويلة”.

الأمم المتحدة تعتقد أن الوضع في غزة سيء للغاية من الناحية البيئية، بسبب أزمتي الكهرباء والماء، وأنها قد تكون غير صالحة للسكن بحلول عام 2020.

فلسطينيون يهتفون شعارات خلال مظاهرة ضد أزمة الكهرباء المستمرة في مخيم جباليا في شمال قطاع غزة، 12 يناير، 2017. (AFP/MOHAMMED ABED)

وأكد مردخاي على أن الجيل الجديد في غزة أكثر تعليما من أجيال سابقة لكنه يواجه فرص العمل أسوأ من أي وقت مضى.

نسبة البطالة في غزة بلغت 44%، ولكنها أعلى بـ -1.5 مرة في صفوف الشباب المتعلمين في الجامعات، كما كتب. وأشار إلى أن 17% فقط من الذين دخلوا سوق العمل في عام 2016 تمكنوا من ايجاد وظيفة، حوالي 3,000 شخص، من أصل 17,000.

وأضاف مردخاي أن هذا الجيل من شأنه أن ينظر إلى حكومة “حماس” على أنها نظام “لا يفهم أو يتحدث بلغته وغير ملتزم بتوفير احتياجاته” وقد يسعى إلى إحداث التغيير بنفسه.

بعد سنوات من التطرف في ظل “حماس” إلى جانب الشعور بأن النشاط المسلح هو الطريقة الوحيدة لإحداث تغيير، يرى مردخاي أنه “إذا لم يتم فعل شيء يأتي بتغيير حقيقي في تصور الغزيين القاتم للواقع، من المحتمل جدا أن ينشأ وضع تظهر من خلاله كيانات متطرفة، حتى بالمقارنة مع حركة حماس، قد تقوم بإسقاط الحكومة في غزة”.

وقال مردخاي إن هؤلاء الشبان غير منظمين بعد، ولكن مثل هذه العملية قد تحدث بسرعة ومن دون تحذير.

منسق أنشطة الحكومة في الأراضي الميجر جنرال يوآف مردخاي في عام 2015. (Gershon Elinson/Flash90)

الحل الذي يتصوره مردخاي هو “خطة مارشال لقطاع غزة”، في إشارة إلى البرنامج الذي ضخت من خلاله الحكومة الأمريكية مليارات الدولارت إلى بلدان غرب أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية بهدف ضمان الاستقرار السياسي من خلال إعادة تنشيط اقتصاداتها.

ويدعو مردخاي إلى “تحويل غزة إلى بيئة نامية، مع مناطق صناعية متطورة ومناطق سياحية وحلول نقل ابتكارية وبنى تحتية تلبي احتياجات السكان”.

وكتب مردخاي أن “الخطة يجب أن تشمل مبادرات واستثمارات دولية من شأنها أن تساعد على إعادة البناء وتغيير أصيل في غزة – من حيث العقلية والاقتصاد على حد سواء – من دون أن تكون حماس قادرة على معارضة أو عرقلة الخطة”، وأضاف أن الخطة يجب أن تأخذ في الحسبان الترتيبات الأمنية، مثل تقييد النمو العسكري لحركة “حماس”.

وكتب مردخاي أن الخطة يجب أن تُنفذ بطريقة “لا تكون مفيدة لأي من الأطراف المعارضة للعملية، وأن يكون من المناسب لهم الترحيب بها بأذرع مفتوحة”.

وأشار إلى أن “حماس” ستكون على الأرجح الرابح الأكبر من عملية كهذه، حيث أنها ستحافظ على سيطرتها على غزة.

عمال فلسطينيين يعملون في مصنع أسمنت، خلال الساعات القليلة من امدادات التيار الكهربائي التي يحصلون عليها يوميا، في مخيم رفح في جنوب قطاع غزة، 24 سبتمبر، 2017. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

مسؤول الدفاع الإسرائيلي أشار إلى أن اتفاق المصالحة الفلسطينية المدعوم من مصر، والذي يسمح للسلطة الفلسطينية باستعادة السيادة على قطاع غزة بحلول الأول من ديسمبر، يثير عددا من الأسئلة.

أهم هذه الأسئلة هو ما الدور الذي يجب أن يكون للسلطة الفلسطينية في “خطة مارشال لغزة”.

مردخاي يرى أن هذه المسألة يجب أن تُناقش في المسار السياسي، إذ قد تطالب السلطة الفلسطينية بتوسيع هذه الخطة لتشمل الضفة الغربية قبل أن توافق عليها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال