مسؤول: السيول القاتلة في نهاريا سببُها تغيير مجرى نهر من أجل بناء مركز تجاري
بحث
حصري

مسؤول: السيول القاتلة في نهاريا سببُها تغيير مجرى نهر من أجل بناء مركز تجاري

قال المهندس الرئيسي في المدينة الشمالية إن القناة الاسمنتية التي بناها رئيس البلدية السابق لتحل مكان جزء من نهر غعاتون كانت السبب وراء الفيضان الشديد

مركبة تسير في طريق غمرته المياه في مدينة نهاريا شمال البلاد، 8 يناير، 2020.  (Meir Vaknin/Flash90)
مركبة تسير في طريق غمرته المياه في مدينة نهاريا شمال البلاد، 8 يناير، 2020. (Meir Vaknin/Flash90)

كارثة السيول في مدينة نهاريا الشمالية التي أودت بحياة شاب الأسبوع الماضي كانت نتيجة مباشرة لقرار البلدية قبل عقد من الزمن بتغيير مسار نهر يمر عبر المدينة لإفساح المجال لبناء مركز تجاري، قال مسؤول كبير في المدينة.

وحطمت الأمطار الغزيرة الأخيرة في شمال اسرائيل الرقم القياسي لهطول الأمطار منذ 51 عاما في غضون أسبوعين، مع سقوط أكثر من 400 ملليمتر من الأمطار في الجليل الغربي والجليل الأعلى، ما تسبب في فيضانات كبيرة. وفي نهاريا التي اجتاحتها الفيضانات، لقي موتي بن شبات (38 عاما) مصرعه يوم الأربعاء أثناء محاولته إنقاذ أشخاص عالقين في سيارة مقلوبة.

ولكن كان من الممكن تجنب الوفاة، وفقا لما جاء في تحقيق نُشر يوم الأحد في موقع “زمان يسرائيل”، الموقع المماثل باللغة العبرية لتايمز أوف إسرائيل.

وتجاهل رئيس البلدية السابق جاكي صباغ، الذي قاد البلدية لمدة 30 عاما حتى خسر انتخابات 2018، العديد من التحذيرات من النشطاء الذين قالوا إن الخطط لبناء مركز أرينا التجاري بالقرب من مجرى نهر غعاتون، مع موقف للسيارات تحت الأرض، من شأنه أن يسبب خطر الفيضان، قال نشطاء.

ويدعى النشطاء، بقيادة ناشطة البيئة اوريت كيرين رايخ، منذ سنوات في معركة قانونية وصلت إلى المحكمة العليا، بأن خطط بناء انبوب تحت الأرض وقناة اسمنتية لتحل محل جزء من النهر بطول 500 متر من شأنه أن يخلق عنق زجاجة ضيق لن يتمكن احتواء الماء في حالة هطول أمطار غزيرة.

“في الأيام العادية يكون على ما يرام، ولكن عندما يكون هناك فيضان، تصعد المياه إلى الأعلى وتنفجر، لأنه لا يوجد الى اين تذهب”، قالت كيرين رايخ لزمان يسرائيل.

وفي حين أقرت المحكمة العليا بوجود ثغرات في عملية الموافقة على الخطة، فقد حكمت أنها لم تكن كافية لإلغاء الموافقة بالكامل، وتم بناء المركز التجاري.

“كنت أنتظر حدوث كارثة”، قالت كيرين رايخ. “والآن، لإصلاح هذ الواقع الخاطئ الذي كان يمكن أن نتجنبه، سيتعين على الحكومة استثمار مبلغ كبير للغاية من المال”.

صورة غير مؤرخة لمدخل قناة اسمنتية تم بناؤها لتحل محل جزء من نهر غعاتون في نهاريا. (Orit Keren Reich)

“كنا محظوظين لأنه بسبب قضية المحكمة العليا، تخلى المخططون عن طابق ثاني في موقف السيارات، وبنوا طابقا واحدا بدلا من اثنين. الآن قد غمرت المياه والطين موقف السيارات، لكن لو كانت هناك طابقا إضافيا، فلكان اصبح فخاً قاتلا”.

وتم تأكيد مزاعم كيرن رايخ من قبل تل حيمي، كبير المهندس الرئيسي الحالي في المدينة، الذي تولى مهامه تحت قيادة رئيس البلدية رونين ماريلي، الذي فاز في الانتخابات البلدية لعام 2018 ومنذ ذلك الحين أوقف الخطط للمزيد من التدخل في مجرى النهر.

وقال لزمان يسرائيل: “القناة الاسمنتية عند المدخل الشرقي للنهر إلى نهاريا هي سبب الكارثة التي حدثت في غعاتون. إنه ضيق جدًا لاحتواء النهر”.

رئيس بلدية نهاريا جاكي صباغ في احتجاج من قبل موظفي البلدية من مدن في شمال إسرائيل أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس، 2 نوفمبر 2015. (Yonatan Sindel / Flash90)

وادعى حيمي أنه على الرغم من ضخامتها المفرطة، لم تكن مشاريع البناء التي بدأها رئيس البلدية السابق صباغ هي المسؤولة. وبدلاً من ذلك، وضع غالبية اللوم على هيئة الصرف الصحي المحلية، قائلاً إنه تم ابلاغ كل من الهيئة وصباغ بالخطر خلال المعركة القانونية الطويلة التي خاضتها كيرين رايخ وزملائها النشطاء.

ويقدر حيمي أن تكلفة إصلاح الأضرار الحالية ومنع وقوع كارثة محتملة أخرى ستكون 100 مليون شيكل على الأقل (28.86 مليون دولار) – وهي أموال لا تملكها البلدية. ودعا للحصول على مساعدة من الحكومة.

ورفض رئيس البلدية السابق صباغ التعليق على التقرير. وقال رئيس البلدية الحالي، ماريلي: “لن نخوض في الماضي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال