مسؤول استخباراتي كبير يعلن أن الموساد يقف وراء اغتيال عالم الصواريخ السوري – تقرير
بحث

مسؤول استخباراتي كبير يعلن أن الموساد يقف وراء اغتيال عالم الصواريخ السوري – تقرير

صحيفة ’نيويورك تايمز’ تنقل هذه المزاعم عن مسؤول رفيع من وكالة استخبارات شرق أوسطية؛ وزير في الحكومة الإسرائيلية يرفض التعليق على التقرير لكنه يقول إنه من ’الجيد’ أن عزيز أسبر ميت

عزيز أسبر (Facebook)
عزيز أسبر (Facebook)

وجه مسوؤل رفيع من وكالة استخبارات شرق أوسطية أصبع الاتهام للموساد الإسرائيلي في اغتيال عالم أسلحة كيميائية وصواريخ سوري كبير في نهاية الأسبوع، بحسب ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز” الثلاثاء، مؤكدا على ما يبدو اتهامات وجهتها سوريا.

ولقي عزيز أسبر مصرعه بعد انفجار سيارته في مدينة مصياف شمال البلاد في وقت متأخر من ليلة السبت. وقال المسؤول، الذي لم يذكر اسمه وطب عدم الكشف عنه، للصحيفة إن إسرائيل تقف وراء الهجوم وأضاف إنه تم إطلاع جهاز المخابرات الذي يعمل فيه على العملية الإسرائيلية.

ورفض مسؤول رفيع في الحكومة الإسرائيلية التعليق على التقرير الثلاثاء، لكنه أشار إلى أن مقتل أسبر هو “أمر جيد”.

يوم الأحد اتهمت صحيفة موالية للحكومة السورية الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء الاغتيال، الذي قُتل فيه أيضا سائق أسبر.

بحسب التقرير، اشتبهت إسرائيل بأن أسبر يقف على رأس برنامج تطوير أسلحة سري يُسمى “القطاع 4” في مركز الدراسات والبحوث العلمية السوري، وكان يعمل على إعادة بناء مصنع أسلحة تحت الأرض ليحل محل مصنع آخر دمرته إسرائيل في العام الماضي.

وعمل أسبر إلى جانب الميجر جنرال قاسم سليماني، قائد وحدة النخبة “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، وتمتع بإمكانية الوصول على مستوى رفيع لمسؤولين في الحكومتين السورية والإيرانية، بحسب نيويورك تايمز.

وعمل أسبر وفريقه على البدء بإنتاج صواريخ موجهة بدقة من خلال إعادة تصنيع صواريخ “SM600 تشرين”. وعملوا أيضا على مصنع للوقود الصلب للصواريخ، وهو بديل أكثر أمانا للوقود السائل، بحسب التقرير. صاروخ “تشرين” هو النسخة السورية لصواريخ “فاتح-110” الإيرانية، وهي صواريخ يصل مداها إلى 200 كيلومترا.

لقطة شاشة من مقطع فيديو يُزعم أنه يظهر اختبارا لصاورخ ’تشرين’. (Screenshot/YouTube)

يوم الأحد تحدث “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، الذي يرصد الوضع في سوريا من خلال جهات اتصال محلية، عن وفاة أسبر، وقال إنه كان متخصصا في تطوير أنظمة صواريخ في منشأة المركز في مدينة مصياف في محافظة حماة.

ليلة الأحد ذكرت شبكة “حداشوت” الإسرائيلية أن أسبر كان مسؤولا عن مشروع لتحسين مدى ودقة صواريخ “سكود” التابعة للنظام. وأشارت تقارير أيضا إلى وجود عملية صواريخ إيرانية في الموقع.

المسؤول الاستخباراتي قال لنيويورك تايمز أيضا أن أسبر لعب لسنوات دورا نشطا في برنامج نظام الأسد لانتاج الأسلحة الكيميائية، وشارك أيضا في تنسيق الأنشطة الإيرانية وأنشطة منظمة “حزب الله” في سوريا.

ولطال ارتبط اسم مركز البحوث والدراسات العلمية في مصياف بإنتاج الأسلحة الكيميائية، وكان هدفا لعدد من الغارات الجوية التي نُسبت لإسرائيل. في شهر أبريل أسفرت غارة جوية إسرائيلية مزعومة بحسب تقارير عن مقتل عدد من الجنود الإيرانيين في الموقع.

ونقلت نيويورك تايمز عن المسؤول قوله الثلاثاء إن إسرائيل كانت تراقب أسبر لسنوات، وأرادت اغتياله بسبب دوره البارز في برنامج الأسلحة السورية حتى قبل اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011. وقال إن هذه هي المرة الرابعة خلال ثلاث سنوات التي يقوم فيها الموساد باغتيال مهندس أسلحة لكيان عدو في دولة أجنبية.

واتُهمت إسرائيل باغتيال عدد من العلماء في السنوات الأخيرة، من بينهم مهندسيّن في حركة “حماس” في الأشهر ال18 الأخيرة.

في شهر أبريل قُتل عالم صواريخ تابع لحركة حماس بنيران مسلحين في ماليزيا، وفي ديسمبر 2016 قُتل مهندس طائرات مسيرة في تونس. ووجهت حماس أصابع الاتهام للموساد في كلتا الحادثتين.

صورة تم التقاطها في 21 أبريل، 2018 تظهر رجالا يرفعون ملصقا يحمل صورة صورة البروفسور والعضو في حركة حماس، فادي محمد البطش (35 عاما) الذي قُتل في وقت سابق من اليوم في ماليزيا، خارج منزل عائلته في جباليا شمال الضفة الغربية. ( AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

ولا تعّلق إسرائيل عادة على تقارير بشأن عملياتها العسكرية المزعومة في سوريا، لكنها حذرت مرارا وتكرارا بأنها ستعمل من أجل منع وصول أسلحة متطورة إلى أيدي منظمة حزب الله، وتعهدت بمنع إيران من إنشاء وجود عسكري لها في سوريا.

يوم الثلاثاء، رفض وزير الأمن العام والشؤون الإستراتجية غلعاد إردان التعليق على صلة إسرائيل باغتيال أسبر، لكنه قال إنه “من الجيد” أنه ميت.

وزير الأمن العام غلعاد إردان يشارك في جلسة للجنة في الكنيست، 2 يوليو، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وقال للإذاعة الإسرائيلية عندما سُئل عن التقرير في نيويورك تايمز “من الواضح أننا لا نعلق على هذا النوع من التقارير – لا نؤكدها ولا ننفيها – ولكن بإمكاننا الحديث عن الرجل نفسه، الذي كان مسؤولا عن وضع أسلحة عالية الجودة بين أيدي بعض الأشخاص السيئين، ولذلك يمكننا القول أن حقيقة أنه لم يعد معنا هي أمر جيد”.

يوم الأحد، سعى وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إلى التقليل من شأن احتمال ضلوع إسرائيل في عملية الاغتيال.

وقال لشبكة حداشوت “في كل يوم في الشرق الأوسط هناك مئات الانفجارات وتصفية حسابات. وفي كل مرة يحاولون إلقاء اللوم علينا. لذلك لن نأخذ هذا الأمر على محمل الجد”.

وأعلنت جماعة متمردين تطلق على نفسها اسم “كتائب أبو عمارة” مسؤوليتها عن العملية. وكانت هذه المجموعة قد أعلنت في السابق مسؤوليتها عن استهداف مسؤولين وقادة عسكريين داخل أراضي الحكومة.

في أبريل 2017، فرضت إدارة ترامب عقوبات على المئات من موظفي مركز الدراسات والبحوث العلمية السوري في أعقاب هجوم كيميائي على بلدة خان شيخون الخاضعة للمتمردين، والذي أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، من ضمنهم أطفال.

وقصفت طائرات أمريكية وبريطانية وفرنسية منشأة أخرى تابعة للمركز بالقرب من دمشق في شهر أبريل بعد هجوم كيميائي آخر.

واتُهم النظام السوري بتنفيذ عشرات هجمات الغاز التي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين خلال الحرب، حتى بعد إعلانه عن تخليه عن مخزونه من الأسلحة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال