مسؤول إماراتي: وقعنا “اتفاقيات إبراهيم” مع إسرائيل من أجل شعبنا وليس لأجل قادة معينين
بحث

مسؤول إماراتي: وقعنا “اتفاقيات إبراهيم” مع إسرائيل من أجل شعبنا وليس لأجل قادة معينين

سعى نتنياهو إلى تلميع أوراق اعتماده كرجل دولة بارز في إسرائيل كجزء من حلمته الانتخابية قبل الانتخابات المقررة في 23 مارس، وكان من الممكن أن تساعد زيارته إلى الإمارات هذا الجهد

رجل يلوح بعلم كبير لدولة الامارات العربية المتحدة خارج منزل رئيس الوزراء في القدس، 19 اغسطس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)
رجل يلوح بعلم كبير لدولة الامارات العربية المتحدة خارج منزل رئيس الوزراء في القدس، 19 اغسطس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

بدا أن مسؤولا من الإمارات العربية المتحدة ينتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسط خلاف دبلوماسي بشأن محاولة رئيس الوزراء استخدام أبو ظبي كمحطة في مسار حملته الانتخابية، قائلا إن صفقة التطبيع لم تتم لصالح قادة معينين.

وقال مسؤول إماراتي لشبكة CNN يوم الخميس: “وقعت الإمارات الاتفاقيات من اجل الأمل والفرص التي توفرها لشعبنا، وليس لقادة معينين”.

واضاف المصدر أن “إضفاء الطابع الشخصي على الاتفاقات وتسييسها بهذه الطريقة يحط من قدر الإنجاز التاريخي. الامارات لن تسلك هذا الطريق”.

ويخطط نتنياهو منذ فترة طويلة وقد ألغى مرارا زيارة رسمية إلى أبو ظبي، كان آخرها مقررا في الأسبوع الماضي. وقد روجت خطابات نتنياهو الانتخابية لصندوق استثمار إماراتي بقيمة 10 مليارات دولار يستهدف القطاعات الاستراتيجية في إسرائيل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر القدس السنوي لمجموعة “بشيفاع” في القدس، 14 مارس 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

ويبدو أن الخلاف الدبلوماسي هو أول خلاف علني بين البلدين منذ إقامة العلاقات في العام الماضي.

في الوقت الذي أعرب فيه الإماراتيون عن غضبهم من التداعيات السياسية لزيارة محتملة لنتنياهو، نفى رئيس الوزراء يوم الأربعاء أن يقوم بالرحلة قبل أيام من الانتخابات العامة الإسرائيلية يوم الثلاثاء. ووصف الفكرة بأنها مجرد “تلفيق قصة”، حتى في الوقت الذي لم يستبعدها أحد الوزراء من حزبه الليكود.

أقامت إسرائيل والإمارات علاقات العام الماضي في صفقة عُرفت باسم “اتفاقات إبراهيم”، التي تُعتبر انقلابا دبلوماسيا بالنسبة لنتنياهو، وتم التوصل إليها بوساطة حليفه القوي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وحذت البحرين والسودان والمغرب حذو أبو ظبي منذ حينها.

(من اليسار إلى اليمين) وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان يرفعون الوثائق أثناء مشاركتهم في توقيع ’اتفاقية إبراهيم’ التي تعترف من خلاله البحرين والإمارات العربية المتحدة تعترف بإسرائيل ، في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 15 سبتمبر، 2020. (SAUL LOEB / AFP)

سعى نتنياهو إلى تلميع أوراق اعتماده كرجل دولة بارز في إسرائيل كجزء من حلمته الانتخابية قبل الانتخابات المقررة في 23 مارس، وكان من الممكن أن تساعد زيارته إلى الإمارات هذا الجهد.

لكن مسؤولا إماراتيا قال في تعليقات واضحة يوم الأربعاء إن الإمارات لن تتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.

وكتب مستشار رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد، أنور قرقاش، على تويتر، “من وجهة نظر دولة الإمارات، فإن الهدف من الاتفاقات هو توفير أساس استراتيجي قوي لتعزيز السلام والازدهار مع دولة إسرائيل وفي المنطقة الأوسع”.

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخاجرية أنور قرقاش يتحدث مع صحافيين في دبي، الإمارات، 18 يونيو، 2018. (AP Photo/Jon Gambrell)

وأضاف من دون أن يستفيض في الحديث “لن تكون الإمارات طرفا في أي عملية انتخابية داخلية في إسرائيل، ليس الآن وليس في أي وقت”.

تعليقات قرقاش، الذي كان حتى قبل فترة قصيرة وجه الدبلوماسية الإماراتية بصفته وزير الدولة للشؤون الخارجية، كانت صريحة بشكل استثنائي لمسؤول إماراتي.

تم التخطيط للرحلة إلى الإمارات منذ أشهر ولكن تم تأجيلها في مناسبات عديدة، كان آخرها في فبراير. وكان من المقرر أن يقوم نتنياهو في الأصل بالرحلة في نوفمبر، ثم ديسمبر، ثم في يناير وفبراير، لكن وباء كورونا، ومسائل تتعلق بجدول الأعمال، والأزمات السياسية الداخلية أدت إلى تأخيرات متكررة.

وبحسب تقارير، كانت الإمارات مترددة في الموافقة على استقبال نتنياهو الأسبوع الماضي، بسبب مخاوف من أن يُنظر إلى ذلك على أنه تدخّل في الانتخابات الإسرائيلية، وورد أن نتنياهو أرسل رئيس جهاز المخابرات (الموساد) يوسي كوهين لإقناعهم.

وفقا لتقرير يوم الخميس، علقت الإمارات أيضا خططها لعقد قمة كان من المقرر أن تضم نتنياهو، وكبار المسؤولين الأمريكيين، ورؤساء الدول التي قامت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وكان من المقرر عقد القمة في أبو ظبي في شهر أبريل ولكن تم تأجيلها الآن بعد أن غضب ولي العهد الشيخ محمد بن زايد من مسعى نتنياهو لاستخدام الدولة الخليجية في الانتخابات.

وما زاد الأمر سوء، قلل وزير إماراتي على ما يبدو يوم الثلاثاء من أهمية إعلان سابق بشأن إنشاء صندوق استثمار بقيمة 10 مليار دولار مخصص لقطاعات استراتيجية في إسرائيل – وهي خطة روج لها نتنياهو بشكل كبير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال