إسرائيل في حالة حرب - اليوم 149

بحث

مسؤول: إسرائيل ستنسحب من محادثات الرهائن ما لم تتخلى حماس عن مطالبها “الوهمية”

قال مصدر إسرائيلي إن القدس لن ترد باقتراح، وتسعى بدلا من ذلك للضغط على قطر عبر الولايات المتحدة لتخفيف شروط الحركة؛ غارات مستهدفة مخططة في مدينة رفح

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، القدس، 7 فبراير، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، القدس، 7 فبراير، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

تسعى إسرائيل للضغط على حماس لسحب الشروط “الوهمية” التي وضعتها لصفقة إطلاق سراح الرهائن المحتملة، ولا تنوي تقديم شروط جديدة، حسب ما قال مسؤول إسرائيلي لتايمز أوف إسرائيل يوم الخميس.

واقترحت حماس هذا الأسبوع خطة لوقف إطلاق النار من شأنها أن تشهد هدنة تستمر لمدة أربعة أشهر ونصف يتم خلالها إطلاق سراح الرهائن على ثلاث مراحل وتؤدي إلى نهاية للحرب، ردا على الخطوط العريضة المقترحة التي أرسلت الأسبوع الماضي بوساطة قطرية ومصرية وبدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان اقتراح حماس سيشهد انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة مع بقاء الحركة الحاكمة على حالها في القطاع، بالإضافة إلى إطلاق سراح 1500 أسير من السجون الإسرائيلية، ثلثهم يقضون أحكاما بالسجن المؤبد.

وقال المسؤول إن “الهدف الرئيسي الآن هو خلق ضغط من الأمريكيين ودول أخرى على قطر، ومن هناك على حماس، بالإضافة إلى الضغط العسكري، لجعلهم يتراجعون عن مطالبهم الوهمية”.

وواصلت الولايات المتحدة، إلى جانب الوسطاء المصريين والقطريين، الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن وهدنة، مع وصول وفد من حماس إلى القاهرة يوم الخميس لإجراء المفاوضات. وضغطت مصر على إسرائيل لإرسال ممثلين لها أيضا، لكن اسرائيل رفضت ذلك، وفقا لأخبار القناة 12.

ورفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شروط حماس باعتبارها “وهمية” يوم الأربعاء، قائلا إن الاستسلام لمطالب الحركة سيستدعي كارثة، وأعلن أن الضغط العسكري وحده هو الذي سيضمن إطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة. لكنه لم يستبعد إجراء المزيد من المفاوضات غير المباشرة.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن رد حماس كان “مبالغا فيه قليلا”.

لكن وزير الخارجية أنتوني بلينكن قال أنه في حين أن بعض أجزاء اقتراح حماس كانت مرفوضة، إلا أنها خلقت مساحة لإجراء المزيد من المفاوضات.

وقال المسؤول الإسرائيلي: “ستواصل إسرائيل بذل كل ما في وسعها للتوصل إلى اتفاق، لكن مبدئنا بأننا لن نوقف القتال حتى تتحقق جميع أهداف الحرب لا يزال ساري المفعول… في الوقت الحالي، كل ما تبقى للقيام به هو ممارسة الضغط”.

متظاهرون يتجمعون بالقرب من مخيم عائلات ضحايا 7 أكتوبر أمام الكنيست مع وصول أعضاء الكنيست والوزراء، في احتجاج أسبوعي مستمر يدعو إلى إجراء انتخابات جديدة وعودة الرهائن، القدس، 5 فبراير، 2024. (Ori Koren/Israeli Pro-Democracy Protest Movement)

وتتعرض الحكومة الإسرائيلية نفسها لضغوط من عائلات الرهائن وآخرين لتحرير أقاربهم، في حين تمارس الولايات المتحدة ضغوطا متزايدة من أجل وقف القتال.

والتقى نتنياهو مع زملائه في كابينت الحرب بيني غانتس ووزير الدفاع يوآف غالانت في المقر العسكري في تل أبيب ليلة الخميس، وعقد بعدها قمة لمجلس وزراء الأمن القومي الكامل لمناقشة المفاوضات.

رفح تنتظر

في غضون ذلك، قال المسؤول الإسرائيلي إن بلينكن أعرب عن قلقه بشأن توسيع إسرائيل الحرب إلى مدينة رفح جنوب غزة خلال محادثاته مع نتنياهو وكابينت الحرب في اليوم السابق.

لكنه أكد أنه لن يكون هناك “تنازل” بشأن إسقاط حماس عسكريا وسياسيا، وهو ما يعني العمل في رفح، التي شهدت قصفًا إسرائيليا عنيفا يوم الخميس.

وفي حديثه في مؤتمر صحفي في وقت متأخر من مساء الأربعاء، قال بلينكن إن “إسرائيل تتحمل المسؤولية، وعليها الالتزام ببذل كل ما في وسعها لضمان حماية المدنيين وحصولهم على المساعدة التي يحتاجون إليها في سياق هذا الصراع. أي حملة عسكرية، أي عملية عسكرية تقوم بها إسرائيل، يجب أن تضع المدنيين في المقام الأول… وهذا صحيح بشكل خاص في حالة رفح”.

وقال مسؤول إسرائيلي آخر لتايمز أوف إسرائيل يوم الخميس إن العملية في رفح لن تكون هجوما واسع النطاق تنفذه فرقة كاملة مثل العملية في خان يونس، ولكنها يتركز بدلا من ذلك على غارات مستهدفة محددة.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يتحدث خلال لقاء مع زعيم حزب “الوحدة الوطنية” الوزير بيني غانتس (خارج الصورة)، في تل أبيب، 8 فبراير، 2024. (Mark Schiefelbein/AFP)

وتقع المدينة الجنوبية، التي اكتظت باللاجئين منذ بدء القتال في 7 أكتوبر، على طول حدود غزة مع مصر.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية يوم الخميس إن القاهرة قلقة من احتمال حدوث اندفاع جماعي لسكان غزة للهروب عبر الحدود عندما توسع القوات الإسرائيلية عملياتها.

وأظهرت صور تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي في الأسابيع الأخيرة قيام مصر على ما يبدو بتحصين دفاعاتها على الحدود بأسلاك شائكة وجدران إضافية.

وقد نزح أكثر من نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة إلى منطقة رفح، وسط أزمة إنسانية متصاعدة. وأثار احتمال وصول العملية البرية إلى رفح مخاوف بشأن المكان الذي سيذهب إليه السكان بحثا عن الأمان. وقالت الأمم المتحدة إن البلدة أصبحت “طنجرة ضغط لليأس”.

وقال المسؤول الإسرائيلي: “سنفعل كل ما يتعين علينا القيام به في رفح، وسنفعل ذلك بالتنسيق اللازم مع مصر”.

وقال غالانت الأسبوع الماضي أنه بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على مدينة خان يونس الجنوبية، حيث تركز الكثير من القتال في الأسابيع الأخيرة، فإنها ستنتقل إلى رفح. ولم يعط إطارا زمنيا لذلك.

كما قال نتنياهو يوم الأربعاء إنه طلب من الجيش الاستعداد للعمل هناك.

فلسطينيون يتفقدون الأضرار الناجمة عن الغارات الإسرائيلية في رفح بجنوب قطاع غزة، 8 فبراير، 2024. (Said Khatib/AFP)

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر عندما اقتحم آلاف المسلحين الذين تقودهم حماس إسرائيل من قطاع غزة، وقتلوا 1200 شخص، واختطفوا 253 شخصًا من جميع الأعمار. وتم إطلاق سراح بعض الرهائن في إطار هدنة في نوفمبر، وتعتقد إسرائيل أن نحو خُمس الأسرى المتبقين البالغ عددهم 132 قد لقوا حتفهم.

وأدى الاجتياح الإسرائيلي اللاحق للقطاع، والذي يهدف إلى القضاء على حماس وتحرير الرهائن، إلى مقتل أكثر من 27 ألف فلسطيني، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

ولا يمكن التحقق من هذه الأعداد بشكل مستقل، ويعتقد أنها تشمل المدنيين وأعضاء حماس الذين قتلوا في غزة، بما في ذلك نتيجة لصواريخ الفصائل المسلحة. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 10 آلاف مسلح في غزة، بالإضافة إلى حوالي ألف داخل إسرائيل في 7 أكتوبر. كما قُتل 227 جنديا إسرائيليا في غزة.

اقرأ المزيد عن