إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

مسؤول إسرائيلي “رفيع جدا” يتهم الحكومة الأمريكية بالسعي للإطاحة بنتنياهو

بعد خطابه أمام إيباك حيث زعم أن الحلفاء يعارضون حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ورد أن رئيس الوزراء "غاضب" من تقرير المخابرات الأمريكية الذي أشار إلى عدم ثقة الجمهور به، وتوقع فقدانه السلطة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي خطابا عبر الفيديو في مؤتمر إيباك، 12 مارس 2024 (GPO Screenshot)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي خطابا عبر الفيديو في مؤتمر إيباك، 12 مارس 2024 (GPO Screenshot)

رد مسؤول إسرائيلي “رفيع للغاية” يوم الثلاثاء على تقرير استخباراتي أمريكي نشر الليلة الماضية حذر من أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “قد تكون في خطر” وسط الانتقادات بشأن إدارة الحرب ضد حركة حماس في غزة.

وقال المسؤول في بيان صدر لوسائل الإعلام “مواطنو إسرائيل هم من ينتخبون رئيس وزراء إسرائيل وليس أي شخص آخر”، مفسرًا تقرير المخابرات على أنه محاولة لإطاحة نتنياهو.

وأضاف: “إسرائيل ليست محمية للولايات المتحدة بل دولة مستقلة وديمقراطية، مواطنوها هم الذين ينتخبون الحكومة. نتوقع من أصدقائنا أن يعملوا للإطاحة بنظام حماس الإرهابي وليس الحكومة المنتخبة في إسرائيل”.

وكتبت الولايات المتحدة في تقييمها لإسرائيل “حالة عدم الثقة في قدرة نتنياهو على الحكم وتعززت اتسعت في صفوف الجمهور مقارنة بمستوياتها المرتفعة بالفعل قبل الحرب، ونتوقع احتجاجات كبيرة تطالب باستقالته وإجراء انتخابات جديدة. تشكيل حكومة مختلفة وأكثر اعتدالا أمر محتمل”.

في افتتاحية بثها الإخباري المسائي الرئيسي، قالت القناة 12 إن البيان جاء من “أعلى مصدر سياسي إسرائيلي يمكنك تخيله”، في إشارة على ما يبدو إلى أنه نتنياهو نفسه، وأضافت أن التقرير الأمريكي ترك رئيس الوزراء “غاضبا”.

وأضافت القناة 12 أن نتنياهو “قرر الدخول في مواجهات شديدة وعلنية ودراماتيكية مع رئيس الولايات المتحدة”.

وفي نفس التقرير الاستخباراتي، قالت الولايات المتحدة أنه من المرجح أن تواجه إسرائيل تحديا من حماس لسنوات قادمة، على الرغم من إصرارها في أعقاب الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر على أنها ستقضي على الحركة بالكامل وتعهد نتنياهو المتكرر بـ”النصر الكامل”.

وجاء في التقييم “من المحتمل أن تواجه إسرائيل مقاومة مسلحة مستمرة من حماس لسنوات قادمة، وسيكافح الجيش لتحييد بنية حماس التحتية تحت الأرض، والتي تسمح للمتمردين بالاختباء واستعادة قوتهم ومفاجأة القوات الإسرائيلية”، مشيرا إلى أن الجمهور الإسرائيلي “يدعم على نطاق واسع” تدمير حركة حماس.

آلاف المتظاهرين في ساحة هابيما في تل أبيب يطالبون بإجراء انتخابات مبكرة، 3 فبراير، 2024. (Aviv Atlas)

ووسط التوترات المتصاعدة مع البيت الأبيض، قال نتنياهو لمندوبي إيباك المجتمعين في واشنطن في وقت سابق من يوم الثلاثاء إنه “يقدر بشدة الدعم الذي تلقيناه من الرئيس بايدن والإدارة، وآمل أن يستمر”.

وتابع رئيس الوزراء: “لكن دعوني أكون واضحا، إسرائيل ستنتصر في هذه الحرب مهما حدث”.

وقال نتنياهو أنه لكي تنتصر إسرائيل في الحرب، “يجب عليها أن تدمر ما تبقى من كتائب حماس في رفح. إذا لم تفعل ذلك، فستعيد حماس تجميع صفوفها، وتعيد تسليح نفسها، وتستعيد غزة”.

وأضاف: “هذا تهديد لا يطاق لمستقبلنا، ولن نقبله. سندمر حماس، ونطلق سراح الرهائن، ونضمن ألا تشكل غزة تهديدًا لإسرائيل مرة أخرى”.

وقال إن إسرائيل “سوف تنهي المهمة في رفح، بينما ستمكن السكان المدنيين من الابتعاد عن الأذى”.

وانتقد نتنياهو الولايات المتحدة والحلفاء الآخرين الذين أعربوا عن قلقهم من عدد القتلى المدنيين المرتفع الذي قد ينجم عن عملية إسرائيلية واسعة النطاق في مدينة رفح المكتظة للغاية، وأكد نتنياهو أنه “لا يمكنك القول إنك تدعم حق إسرائيل في الوجود والدفاع عن نفسها وثم معارضة إسرائيل عندما تمارس هذا الحق”.

وتابع: “لا يمكنك القول إنك تدعم هدف إسرائيل المتمثل في تدمير حماس، ثم تعارض إسرائيل عندما تتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا الهدف”.

وأصر نتنياهو قائلا: “لا يمكنك أن تقول إنك تعارض استراتيجية حماس في استخدام المدنيين كدروع بشرية، ثم تلوم إسرائيل على الخسائر في صفوف المدنيين التي تنجم عن استراتيجية حماس هذه. بالنسبة لإسرائيل، كل مقتل مدني هي مأساة. بالنسبة لحماس، كل مقتل مدني هو استراتيجية”.

ولذلك، قال: “من الخطأ وغير الأخلاقي إلزام إسرائيل بمعيار تجنب وقوع إصابات بين المدنيين لا تلتزم به أي دولة أخرى على وجه الأرض”.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة صباح الثلاثاء إن ما لا يقل عن 31,184 فلسطينيا قُتلوا منذ 7 أكتوبر، وأصيب حوالي 72,899 آخرين. ولكن لا يمكن التحقق من العدد بشكل مستقل، ويعتقد أنه يشمل المدنيين المقاتلين، الذين قالت إسرائيل إنها قتلت حوالي 13 ألف منهم داخل غزة وألف آخرين داخل إسرائيل في أعقاب هجوم 7 أكتوبر.

وتعهد نتنياهو أمام مندوبي إيباك بأن الضغوط التي تواجهها إسرائيل من حلفائها في جميع أنحاء العالم “لن توقفنا”، مضيفا أنه “لا يوجد خيار سوى النصر الكامل، والنصر في متناول اليد”.

وفي رسالة غير مباشرة إلى بايدن، اختتم نتنياهو خطابه بالقول إن “الأغلبية الساحقة من الشعب الأمريكي تقف معنا. أعلم أن الأغلبية الساحقة من أعضاء الكونجرس تقف معنا”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل الرئيس الأمريكي جو بايدن بعد وصوله إلى مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب، 18 أكتوبر 2023. (AP/Evan Vucci)

كما استمع، من المقرر أن يستمع، نشطاء أيباك الحاضرين في المؤتمر الذي بدأ الأحد، والذين يقدر عددهم بأكثر من 1600، إلى رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، وزعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشارلز تشاك شومر، وزعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل.

وعلى الرغم من مخاوف نتنياهو بشأن تراجع الدعم الأميركي للحرب التي تشنها إسرائيل ضد حماس، فنفى مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان التقارير الأخيرة التي تفيد بأن البيت الأبيض يفكر في حجب المساعدات عن إسرائيل إذا مضت قدماً في خططها لعملية رفح.

وقال سوليفان خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء: “لن ننخرط في تكهنات حول ما سيأتي في المستقبل، والتقارير التي تزعم أنها تصف تفكير الرئيس هي تكهنات غير مدروسة”.

ولكنه كرر أن الولايات المتحدة لن تدعم عملية للجيش الإسرائيلي في رفح ما لم تطرح إسرائيل خطة لإجلاء أكثر من مليون فلسطيني يلجؤون حاليًا في المدينة، وهو ما لم تفعله القدس بعد.

وخلال نهاية الأسبوع، قال بايدن إن دخول الجيش الإسرائيلي إلى رفح سيكون “خطا أحمر” لإدارته، لكنه لم يحدد عواقب تجاوزه وشدد على التزامه بمواصلة تزويد إسرائيل بوسائل الدفاع عن نفسها.

اقرأ المزيد عن