إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

مسؤول أوروبي: سفراء دول الخليج امتنعوا عن حضور مأدبة إفطار وزارة الخارجية لتوجيه رسالة إلى إسرائيل

قال الدبلوماسي إن غياب مبعوثي الإمارات والبحرين خلال حدث الإفطار كان مقصودًا، نظرا لأن علاقات إسرائيل مع حلفائها العرب لم تستقر بعد في ظل حكومة نتنياهو

دبلوماسيون من دول إسلامية يعملون في إسرائيل وقادة مسلمون محليون يحضرون مأدبة إفطار أقامتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، 2 أبريل، 2023. (Sivan Shachor / GPO)
دبلوماسيون من دول إسلامية يعملون في إسرائيل وقادة مسلمون محليون يحضرون مأدبة إفطار أقامتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، 2 أبريل، 2023. (Sivan Shachor / GPO)

أفاد دبلوماسي أوروبي لتايمز أوف إسرائيل يوم الأربعاء أن سفراء دول الخليج الحليفة لإسرائيل تجنبوا مأدبة إفطار استضافتها وزارة الخارجية في شهر رمضان لتوجيه رسالة إلى اسرائيل.

في 2 أبريل، استضافت وزارة الخارجية مأدبة عشاء لدبلوماسيي الدول الإسلامية في إسرائيل. وانضم مبعوثون من تركيا ومصر إلى وزير الخارجية إيلي كوهين والمدير العام رونين ليفي لإنهاء صيام شهر رمضان في ذلك اليوم، كما فعل عبد الرحيم بيود، رئيس مكتب الاتصال المغربي في إسرائيل.

لكن السفير البحريني خالد يوسف الجلاهمة وسفير الإمارات محمد آل خاجة تجنبا المشاركة، وأخبرا وزارة الخارجية أن لديهما يرامج أخرى.

وغيابهما ليس ملفتا للنظر بحد ذاته، لكن تشهد الآونة الأخيرة تطورات غير مشجعة في العلاقات بين إسرائيل وشركائها الخليجيين. ولم يتم إجراء زيارات رفيعة المستوى في أي من الاتجاهين، وقد أدانت الدولتان الخليجيتان – والإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص – مرارا وبشكل علني السياسات والقادة الإسرائيليين في ظل الحكومة الجديدة.

علاوة على ذلك، فقد تم إلغاء قمة النقب الأخيرة، التي كان من المفترض أن تنعقد في مارس في المغرب.

وقال الدبلوماسي إنها “معلقة في الوقت الحالي”، على الرغم من انتهاء شهر رمضان، الذي قال المسؤولون في السابق أنه سبب التردد في عقد القمة.

أول سفير لمملكة البحرين لدى إسرائيل خالد يوسف الجلاهمة (وسط الصورة) والرئيس يتسحاق هرتسوغ (إلى اليسار) وزوجة السفير بعد تسليم أوراق اعتماده في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 14 سبتمبر، 2021. (Amos Ben-Gershom / GPO)

كما تُظهر المعطيات اتجاهًا مقلقًا وواضحا: مع مرور الوقت، شعبية اتفاقيات إبراهيم تتراجع في شوارع حلفاء إسرائيل الجدد.

أظهرت استطلاعات الرأي التي أجراها معهد واشنطن في نوفمبر 2020 أن 45٪ من البحرينيين لديهم أراء إيجابية للغاية أو إلى حد ما بشأن الاتفاقيات. وقد تراجع هذا الدعم بشكل مطرد إلى 20٪ بحلول مارس من هذا العام.

وهناك اتجاه مماثل في الإمارات. نسبة السكان الذين يرفضون اتفاقيات إبراهيم ارتفعت من 49٪ في عام 2020 إلى أكثر من الثلثين اعتبارًا من الشهر الماضي. ويؤيد 31٪ فقط من المغاربة التطبيع، بحسب الباروميتر العربي.

وفي الوقت نفسه، لدى الراغبين بالتركيز على التطورات الإيجابية الكثير مما يمكن الإشارة إليه. في مارس، أحرزت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وإسرائيل تقدما مهما، حيث وقع الجانبان العنصر الأخير والأكثر أهمية لاتفاقية التجارة الحرة (رغم توقيعها دون حضور وزير إماراتي).

وبعد أيام، وضع البلدان اللمسات الأخيرة على اتفاق للاعتراف المتبادل برخص قيادة مواطني البلدين.

كما شارك السفير آل خاجة بشكل علني في حفل الرئيس إسحاق هرتسوغ بمناسبة عيد الاستقلال في القدس، ونشر صور من الحدث بعد ذلك على تويتر.

وقال جون هانا، الزميل البارز في المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي ومستشار الأمن القومي السابق لنائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني: “لا يزال هناك الكثير من التقدم إلى الأمام منذ تولي الحكومة الإسرائيلية اليمينية الجديدة السلطة”.

وأشار إلى الاجتماع الافتراضي الذي عقد في شهر يناير بين مستشاري الأمن القومي الأمريكيين والإسرائيليين والبحرينيين والإماراتيين، الذين أصدروا بيانًا مشتركًا التزم فيه جميع الأطراف بمواصلة تعزيز العلاقات. وزار كل من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ووفد من الكنيست البحرين.

وتابع هانا إن “البحرية الإسرائيلية شاركت علانية ليس فقط مع القوات البحرية للمغرب والبحرين والإمارات ومصر والأردن في تدريب البحرية الدولي لعام 2023 التابع للقيادة المركزية الأمريكية، بل أيضا مع (قوات) العديد من الدول العربية التي لم تقم إسرائيل بتطبيع العلاقات معها بعد، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وقطر وعمان وتونس ولبنان”.

وقال جوشوا كراسنا، مدير مركز سياسات الطاقة الناشئة في الشرق الأوسط: “لا أحد ينسحب من اتفاقيات إبراهيم. إنه خيار استراتيجي قاموا به، كل واحد لأسباب مختلفة قليلاً. هذا المنطق الاستراتيجي لم يتغير”.

وأصر دبلوماسي إسرائيلي منخرط في “اتفاقيات إبراهيم” على أن الإدانات كانت عواقب طبيعية لتوجهات إيجابية.

وقال إن “هناك المزيد من الانتقادات لأنهم مهتمون. نحن هناك الآن، يسمعوننا أكثر، نسمعهم أكثر”.

وأضاف أن الاتفاقات فاجأت العديد من المسؤولين من جميع الأطراف، وسيستغرق الأمر وقتا حتى يفهم الجميع كيفية العمل مع بعضهم البعض.

اقرأ المزيد عن