مسؤول أميركي كبير في إسرائيل: لن نضغط على كييف لقبول الشروط الروسية
بحث

مسؤول أميركي كبير في إسرائيل: لن نضغط على كييف لقبول الشروط الروسية

مصدر في السفارة الأمريكية يقول إن واشنطن تدعم دبلوماسية رئيس الوزراء؛ ويؤكد عدم وجود "خط أحمر" من شأنه أن يؤدي إلى التدخل العسكري الأمريكي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر مراسم رفع العلم عبر الفيديو في مقر إقامة نوفو أوغاريوفو الحكومي خارج موسكو، 4 مارس 2022 (Alexey Nikolsky / Sputnik / AFP)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر مراسم رفع العلم عبر الفيديو في مقر إقامة نوفو أوغاريوفو الحكومي خارج موسكو، 4 مارس 2022 (Alexey Nikolsky / Sputnik / AFP)

بعد مرور أسبوعين على غزو روسيا لأوكرانيا، قال مسؤول كبير في السفارة الأمريكية في إسرائيل يوم الأربعاء ان واشنطن تواصل دعم الحكومة الأوكرانية، لكنها ستبقى على الهامش – عسكريا ومن حيث تقييم شروط السلام التي تم التفاوض عليها.

“إن الولايات المتحدة تتضامن مع أوكرانيا وستواصل دعمها لحكومة وشعب أوكرانيا في مواجهة عدوان الكرملين”، قال المسؤول في إيجاز للصحفيين في تل أبيب، مضيفا أن “الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف مسؤولان مباشرة عن الحرب”.

قام رئيس الوزراء نفتالي بينيت، تماشيا مع طلبات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بدور نشط في التوسط بين كييف وموسكو. يوم السبت، سافر بينيت للقاء بوتين في العاصمة الروسية وتحدث مع الزعيمين عبر الهاتف عدة مرات منذ ذلك الحين.

وقال مسؤول السفارة إن الولايات المتحدة تدعم جميع جهود مفاوضات السلام، بما في ذلك الجهود الجارية بقيادة بينيت.

يوم الثلاثاء، قال زيلينسكي إن أوكرانيا خففت من مطالبها بالانضمام إلى الناتو. وكان أحد المطالب الروسية الرئيسية هو ضمان عدم انضمام أوكرانيا إلى القوة الدولية.

دون تسمية الناتو على وجه التحديد، رد مسؤول السفارة على هذا التطور من خلال إعادة التأكيد على أن “الولايات المتحدة تدعم الحل الذي تدعمه أوكرانيا لأننا ندعم حكومة أوكرانيا وشعبها في رد فعلها على هذه الحرب غير المبررة والمتعمدة.”

مجموعات من اللاجئين الأوكرانيين تسير على طول الطريق بين لفيف وشهيني، في فوليتسيا، أوكرانيا، السبت 5 مارس 2022. يتزايد عدد الأوكرانيين الذين أُجبروا على مغادرة بلادهم منذ الغزو الروسي بشكل يومي. (AP Photo / Marc Sanye)

وفقا لتقرير موقع “إكسيوس”، لن تضغط الولايات المتحدة على أوكرانيا فيما يتعلق بشروط الاتفاق مع موسكو.

وأفاد التقرير أن بوتين يطالب بضم شبه جزيرة القرم واستقلال دونباس، ونقل هذا الموقف إلى بينيت الذي شاركه مع زيلينسكي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس ومسؤولين أمريكيين. وأن الولايات المتحدة لا تضغط على زيلينسكي بشأن الموافقة على التنازل عن السيادة على المناطق المتنازع عليها منذ غزو روسيا لها لأول مرة في 2014.

عندما سألته التايمز أوف إسرائيل عما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة الاعتراف بالسيادة الروسية على دونباس وشبه جزيرة القرم، أشار مصدر السفارة إلى سياسة الولايات المتحدة السابقة في أوروبا الشرقية.

“لدى الولايات المتحدة سجل حافل هنا مع دول البلطيق، والتي ظهرت مرة أخرى كدول كاملة بعد عقود من الحكم السوفيتي. نحن نميل إلى العمل على أساس المبادئ، على الأقل تاريخيا”، قال المسؤول، مشيرا على الأرجح إلى عدم اعتراف الولايات المتحدة بدمج دول البلطيق في الاتحاد السوفيتي عام 1940 بالقوة، والدعم الفوري لاستقلالها عام 1991.

“الأمر متروك لقيادة أوكرانيا لتحديد الشروط التي قد تكون مقبولة أو غير مقبولة”، قال مصدر السفارة مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تجبر الأطراف على الانضمام إلى الناتو.

عندما سئل عما إذا كان هناك “خط أحمر” يمكن لروسيا تجاوزه والذي من شأنه أن يدفع بعمل عسكري أمريكي مباشر، قال المسؤول إن الولايات المتحدة لا تخطط للانضمام إلى “الخطوط الأمامية لهذه الحرب”.

“لقد كنا واضحين أن روسيا يجب أن تتوقف”، قال. “من الواضح أيضا، في الوقت الحالي، أن الشعب الأمريكي لا يبحث عن قوات أمريكية على الأرض، في الخطوط الأمامية لهذه الحرب”.

“لكن الشعب الأوكراني يقوم بعمل رائع ويدافع عن نفسه”، أضاف.

عارض البنتاغون يوم الثلاثاء صفقة لإرسال بولندا طائرات مقاتلة من الحقبة السوفيتية من طراز ميغ-29 إلى أوكرانيا، بسبب مخاوف من أن تنظر روسيا إليه على أنه تدخل من حلف شمال الأطلسي في المجهود الحربي.

ووصف البنتاغون هذا الاقتراح بأنه غير مقبول. وقال المسؤول بالسفارة إن هذا يدور حول مسألة مشاركة الناتو المباشرة في الأعمال العدائية المباشرة.

في هذه الصورة التي تم التقاطها يوم الجمعة، 20 أكتوبر، 2017، تقف مقاتلة نفاثة من طراز ميغ-29 تابعة للجيش الصربي، تم استلامها من روسيا، على مدرج المطار في مطار باتاجنيكا العسكري بالقرب من بلغراد، صربيا. (ا ف ب / داركو فوينوفيتش)

أثار المسؤول الأمريكي شبح ارتكاب جرائم حرب، قائلا: “ليس لدينا كل الأدلة حتى الآن، لكن لدينا بالتأكيد أشياء تثير القلق”.

“في نهاية المطاف، يجب الفصل في جرائم الحرب، لكن هناك بالتأكيد ضرر للأهداف المدنية والبنية التحتية والأشخاص، وإذا ثبت أنها هجمات متعمدة ومخططة وموجهة، عندها تصبح جريمة حرب”، قال المسؤول.

في حين أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قد أعلن عن إجراء تحقيق في جرائم الحرب المزعومة في أوكرانيا التي يعود تاريخها إلى عام 2013، لم تعد الولايات المتحدة أو روسيا أو أوكرانيا أطرافا في نظام روما الأساسي، وهو المعاهدة التي تنص على الولاية القضائية للمحكمة. ومع ذلك، يمكن لأوكرانيا أن تقبل طواعية سلطة المحكمة على الجرائم المرتكبة على أراضيها.

يوم الثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أن الولايات المتحدة ستحظر جميع واردات النفط الروسية، وهو إجراء إضافي للعقوبات الفردية ومنع وصول روسيا إلى نظام “سويفت” المصرفي. قال مسؤول السفارة إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون على روسيا “غير مسبوقة” وإن أمريكا ستكون سعيدة لرؤية إسرائيل تنضم إلى الغرب في جهوده.

“نود أن نرى حلفاءنا وشركائنا يفرضون عقوبات شديدة. إسرائيل تقع في فئة حلفائنا وشركائنا… اختار بوتين بدء هذه الحرب وسيحاسب الاتحاد الروسي ويتحمل تبعات أفعاله”، أضاف المسؤول.

الأسبوع الماضي، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية للتايمز أوف إسرائيل أنه لا توجد حاليا بنية تحتية قانونية تمكن إسرائيل من فرض عقوبات.

وامتنع المسؤول الأمريكي عن التعليق على رفض إسرائيل دعم قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين روسيا، لكنه شكر إسرائيل على جهودها في دعم وتجنيد الموقعين الآخرين على إدانة الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2 مارس.

بالتوازي مع أوكرانيا، قال المسؤول إن “هناك محادثة نشطة” بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين حول الصفقة الإيرانية التي يتم التفاوض عليها حاليا في فيينا.

“لقد ظهر ذلك كدليل قبل يومين فقط عندما التقى وزير الخارجية لبيد والوزير بلينكين في لاتفيا”، قال المصدر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال