مسؤول أمريكي: من غير المرجح أن تضغط واشنطن على السودان لتطبيع العلاقات مع إسرائيل
بحث

مسؤول أمريكي: من غير المرجح أن تضغط واشنطن على السودان لتطبيع العلاقات مع إسرائيل

في محاولة للضغط من أجل إعادة الحكومة الانتقالية بقيادة مدنية، إدارة بايدن تلجأ إلى الإمارات لممارسة نفوذها على الجيش السوداني

اللواء السوداني عبد الفتاح البرهان يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، 26 اكتوبر 2021 (اشرف الشاذلي / وكالة الصحافة الفرنسية)
اللواء السوداني عبد الفتاح البرهان يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، 26 اكتوبر 2021 (اشرف الشاذلي / وكالة الصحافة الفرنسية)

قال مسؤول أمريكي كبير يوم الجمعة أنه من غير المرجح أن تضغط الولايات المتحدة على السودان للمضي قدما في اتفاق التطبيع مع اسرائيل في إطار “اتفاقات إبراهيم” بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته الدولة الإفريقية.

وافق الرئيس السابق دونالد ترامب على دعم السودان، بما في ذلك عن طريق شطب الدولة من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد أن وافقت تحت ضغط الولايات المتحدة على تطبيع العلاقات مع إسرائيل – وهي خطوة لم تنفذها بعد.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن القائد العسكري الجنرال عبد الفتاح البرهان كان جزءا من القرار، وقال إن الولايات المتحدة لا تزال تدعم التطبيع. ومع ذلك، لا يبدو أن الوضع الحالي موات لدفع الأمور إلى الأمام.

وقال المسؤول: “اتفاقات إبراهيم مفيدة للجميع وجيدة للسودان، إنها جيدة للمنطقة”.

وأضاف: “لكنني لا أرى أنفسنا نضغط على حكومة عسكرية بشأن هذه القضية في الوقت الحالي، بالنظر إلى حقيقة أننا لا نرى السودان مستقرا ما دامت هناك هيمنة عسكرية”.

كما طالب المسؤول الجيش السوداني بالامتناع عن استخدام العنف ضد المظاهرات الجماهيرية التي كان مخططا يوم السبت، قائلا إن ذلك سيكون بمثابة اختبار رئيسي للنوايا بعد الإطاحة بالحكومة المدنية.

وقدر المسؤول يوم الجمعة أن 20 إلى 30 شخصا قُتلوا منذ استيلاء الجيش على السلطة، وهي حصيلة أعلى من التي أعلنها مسؤولو الصحة السودانيون، والتي بلغت ثمانية أشخاص.

متظاهرون في العاصمة السودانية الخرطوم بعد انقلاب عسكري في وقت سابق من هذا الأسبوع ، 29 أكتوبر، 2021. (AP Photo / Marwan Ali)

الضغط على الجيش السوداني

على الصعيد الدبلوماسي، كانت الولايات المتحدة على اتصال وثيق مع الإمارات العربية المتحدة مما أثر على قرار البرهان بإطلاق سراح رئيس الوزراء المدني المخلوع عبد الله حمدوك.

وقال المسؤول: “نحن نركز حقا على إشراك الإماراتيين، الذين تربطهم علاقة بالجنرال برهان، لاستخدام هذه العلاقة – لاستخدام مصداقيتهم مع الجنرال برهان – على المدى القصير لإطلاق سراح من تم القبض عليهم”.

وأضاف أن حوالي 30 شخصية سياسية لا تزال رهن الاعتقال منذ استيلاء الجيش على السلطة.

أوقفت الولايات المتحدة، التي تعتبر نفسها مناصرة للديمقراطية في عهد الرئيس جو بايدن، نحو 700 مليون دولار من الدعم الاقتصادي للسودان.

وكان الهدف من هذه المساعدات هو دعم التحول الديمقراطي الذي بدأ بعد الإطاحة بعمر البشير في عام 2019 في مواجهة احتجاجات يقودها الشباب.

كما مارست الدول الأوروبية ضغوطا على الجيش السوداني، لكن القوى العربية الرئيسية في الإمارات والسعودية ومصر شددت في تصريحاتها على الاستقرار.

متظاهرون سودانيون مناهضون للانقلاب يستخدمون الطوب لتحصين شارع في العاصمة الخرطوم في 27 أكتوبر 2021، وسط مظاهرات مستمرة ضد الانقلاب العسكري الذي أثار إدانة دولية واسعة.(AFP)

ولم ينف المسؤول الأمريكي وجود خلافات في النهج، لكنه قال إن الولايات المتحدة تسعى لهدف أن تضغط القوى العربية الثلاث من أجل الديمقراطية في السودان.

وقال: “[الدول] الثلاثة قلقة للغاية بشأن استقرار السودان، ونحن ببساطة لا نرى أن استمرارا لهذا النوع من الحكم العسكري الذي وضعه الجنرال البرهان والذي يفكر فيه سيبقي السودان مستقرة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال