مسؤولو صحة: سلالة كورونا البريطانية تنتشر بشكل جامح وتصيب الأطفال بمعدل مقلق
بحث

مسؤولو صحة: سلالة كورونا البريطانية تنتشر بشكل جامح وتصيب الأطفال بمعدل مقلق

منسق كورونا الوطني يقول إن المتغير أصبح مسؤولا عن نصف حالات الإصابة بفيروس كورونا، وقد يتسبب بمرض خطير بنسبة أكبر ب 30%: مديرة صحة الجمهور: 40٪ من الحالات هي لأطفال؛ وعلى إسرائيل إبقاء المطار مغلقا لمدة أسبوعين

مسافر يتوجه إلى عامل طبي للخضوع لفحص كوفيد-19 عند وصوله إلى مركز الفحص السلايد في مطار بن غوريون الدولي القريب من تل أبيب، 24 يناير، 2021.  (JACK GUEZ / AFP)
مسافر يتوجه إلى عامل طبي للخضوع لفحص كوفيد-19 عند وصوله إلى مركز الفحص السلايد في مطار بن غوريون الدولي القريب من تل أبيب، 24 يناير، 2021. (JACK GUEZ / AFP)

قال منسق كورونا الوطني يوم الإثنين إن سلالات كوفيد-19 المتحورة التي دخلت إسرائيل من خلال المسافرين العائدين إلى البلاد تعرقل الجهود لاحتواء تفشي الوباء.

وقال نحمان آش لإذاعة 103FM إنه خلال اليومين الماضيين أشارت المعلومات الواردة من بريطانيا، حيث تم اكتشاف المتغير البريطاني لأول مرة، إلى أن السلالة تسبب أعراضا أكثر خطورة بمعدل أعلى بنسبة 30%.

وقالت الحكومة البريطانية ان المؤشرات الأولية تدل على أن السلالة المتحورة قد تسبب معدل وفيات أعلى بنسبة 30٪.

وأضاف آش إن المسؤولين يقدّرون أن حوالي 40-50٪ من الحالات اليومية الجديدة سببها المتغير البريطاني.

ولقد تم اكتشاف نوعين آخرين من الفيروس، من جنوب إفريقيا وكاليفورنيا، في إسرائيل.

وقال آش إن المتحورات “تعيدنا إلى الوراء في التعامل مع المرض”، مما أجبر البلاد على تمديد مدة الإغلاق واضطرها أيضا إلى إغلاق مطار “بن غوريون”.

في غضون ذلك، قالت مديرة صحة الجمهور في وزارة الصحة، شارون الروعي برايس، للكنيست إن إغلاق مطار بن غوريون لمدة أسبوع، كما هو مقرر حاليا، لن يكون كافيا.

شارون إلروعي برايس (Courtesy)

وقالت الروعي برايس “الأيام الستة التي قررنا فيها إغلاق مطار بن غوريون لن تكون كافية. سيكون علينا تمديد الإغلاق لبضعة أسابيع على الأقل لكسب الوقت لحملة التطعيم”.

كما قالت المسؤولة إن نسبة أعلى من المتوسط من الحالات في المجتمع الحريدي ناجمة عن السلالة البريطانية شديدة العدوى من الفيروس، مضيفة أنه على الرغم من أن المتحور لم يظهر بشكل عام في البلدات العربية، فمن المتوقع أن ينتشر هناك أيضا.

بالإضافة إلى ذلك، فإن السلالة المتحورة تسبب في حدوث مستويات مقلقة من الإصابة لدى الأطفال والشباب، بالإضافة إلى مرض خطير في عدد من النساء الحوامل.

وقالت إن “40٪ من المرض لدى الأطفال، وهي نسبة أعلى من نسبتهم في السكان… نرى ارتفاعا في عدد الإصابات في الأعمار 6-9 سنوات، وهي بالضبط الفئة العمرية التي من المفترض أن تعود إلى المدارس” مع انتهاء الإغلاق المشدد في نهاية الشهر، وأضافت الروعي برايس “إننا نراقب الوضع”.

وأضافت أن “اللقاح يعمل ضد المتحور البريطاني ولكن معدل الإصابة بالفيروس أسرع بكثير من معدل اللقاح”.

وفي الوقت نفسه، “وصلنا إلى رقم قياسي في عدد الأشخاص الذين يستعينون بأجهزة التنفس الاصطناعي، وهذا غير مسبوق”.

وأصدرت وزارة الصحة، الاثنين، أرقاما تظهر أنه تم تشخيص 4,868 حالة إصابة جديدة بالفيروس يوم الأحد وأن معدل نتائج الفحوصات الإيجابية يؤكد أن معدل الإصابات قد ارتفع إلى 9.3٪، وهو ثاني أعلى مستوى له في شهر.

وبعد عدم تسجيل وفيات ليلا، بلغت حصيلة الوفيات 4,419. من بين 70,836 حالة، هناك 1,140 شخصا في حالة خطيرة، منها 416 حالة حرجة، وهناك 369 شخصا يستعينون بأجهزة تنفس اصطناعي.

منسق فيروس كورونا الوطني الإسرائيلي البروفيسور نحمان آش يزور مستشفى زيف في صفد، 24 ديسمبر، 2020. (David Cohen / Flash90)

ورفض آش المزاعم بأن تفشي الفيروس خرج عن السيطرة، لكنه أقر مع ذلك بأن احتواء الوباء أصبح أكثر تعقيدا بسبب المتحورات.

وأكد قائلا “إننا نتخذ الإجراءات الصحيحة للتعامل مع المرض”.

منذ بداية شهر يناير، توفي في البلاد أكثر من 1,000 شخص بكوفيد-19.

وقال آش: “لقد مررنا بشهر صعب، ولا تزال معدلات المرض في ذروتها، ولدينا عدد كبير من المرضى في حالة خطيرة في المستشفيات، وبالتالي فإن عدد الوفيات اليومية مرتفع”.

وأضاف “لكن عدد [الحالات] التي تم تشخيصها انخفض في الأيام الأخيرة، وانخفض عدد التكاثر الأساسي للعدوى إلى أقل من 1 ، مما يشير إلى أن المرض في مرحلة تقلص”.

وأردف قائلا أن التغييرات في عدد الحالات الخطيرة “تتأخر دائما ببضعة أيام، ونحن ننتظر كل يوم انخفاضا [في هذه الأرقام]”.

وقال إن هناك احتمالا كبيرا بأن لقاح “فايزر-بيونتك” الذي تستخدمه إسرائيل في حملة التطعيم الشاملة لمواطنيها يعمل أيضا على السلالة البريطانية، لكن لا يزال من غير الواضح مدى فعاليته ضد المتحورات الأخرى للفيروس.

طالب إسرائيلي يتلقي حقنة من تطعيم كوفيد-19، في مركز تطعيم بتل أبيب، 23 يناير، 2021. (Avshalom Sassoni/Flash90)

ومع ذلك، أشار إلى أنه ينبغي توقع أن يكون للقاح بعض الفعالية على الأقل ضد المتحورات، حتى لو لم تكن عالية مثل فعاليته ضد السلالات الأكثر شيوعا.

ورفض آش التعهد بأن البلاد ستخرج من الإغلاق المشدد المستمر – في أسبوعه الثالث حاليا – في نهاية هذا الشهر كما هو مخط.

يوم الإثنين، قال وزير الصحة يولي إدلشين إن برنامج التطعيم يقترب من معدل تطعيم 200,000 شخص يوميا. ونشر إدلشتين في تغريدة أرقاما تظهر تطعيم 193,000 شخص يوم الأحد، وهي زيادة ملحوظة عن المتوسط اليومي الذي بلغ 170,000 في الأسبوع الماضي.

وكتب إدلشتين في التغريدة : “تواصل إسرائيل احتلال الصدارة في العالم بـ 3.7 مليون لقاح (2.590 مليون تلقوا الجرعة الأولى، من بينهم أكثر من مليون تلقوا أيضا الجرعة الثانية)، ولقد بدأنا الأسبوع مع حوالي 200,000 تلقيح في اليوم”.

وقال “هذه هي الطريقة للتغلب على الفيروس”.

حددت الحكومة هدفا يتمثل في تطعيم جميع السكان البالغين الذين يستوفون شروط الحصول على اللقاح وتزيد أعمارهم عن 16 عاما بحلول نهاية شهر مارس.

وزير الصحة يولي إدلشتين يتحدث خلال مؤتمر صحفي في إيربروت سيتي، خارج تل أبيب، 17 سبتمبر، 2020. (Flash90)

وجاءت الإحصاءات في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لاتخاذ إجراءات جذرية لمنع متحورات الفيروس من دخول البلاد من الخارج، حيث قررت الحكومة منع جميع الرحلات الجوية التجارية من وإلى مطار بن غوريون، المطار الدولي الرئيسي في إسرائيل.

ويُعتبر المسافرون القادمون من خارج البلاد مصدرا رئيسيا للإصابات بالفيروس في إسرائيل.

وسيبدأ إغلاق المطار في منتصف ليلة الإثنين-الثلاثاء وسيبقى ساريا حتي يوم الأحد، 31 يناير، عندما يتم تخفيف إجراءات الإغلاق العام كما هو مقرر حاليا.

بموجب أوامر الإغلاق، تم إغلاق جميع المصالح التجارية غير الضرورية وجهاز التعليم بالكامل، باستناء مؤسسات التعليم الخاص.

وأفادت تقارير أن وزارة الصحة تطالب بتمديد مدة الإغلاق بشكل جزئي والسماح فقط بإعادة فتح رياض الأطفال في بداية الشهر المقبل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال