مسؤولو دفاع إسرائيليون أجروا مع السعودية ودول أخرى محادثات بشأن تحالف مناهض لإيران – تقرير
بحث

مسؤولو دفاع إسرائيليون أجروا مع السعودية ودول أخرى محادثات بشأن تحالف مناهض لإيران – تقرير

بحسب التقرير فإن رئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي يوافق على إنشاء منظومة إنذار في اللقاء الذي جمع بين مسؤولين كبار من المنطقة، بما في ذلك من دول لا تربطها علاقات مع إسرائيل، وبرعاية أمريكية

مقاتلات إسرائيلية وأجنبية تحلق في الجو خلال تمرين "العلم الأزرق" لسلاح الجو الإسرائيلي في أكتوبر 2021. (Israel Defense Forces)
مقاتلات إسرائيلية وأجنبية تحلق في الجو خلال تمرين "العلم الأزرق" لسلاح الجو الإسرائيلي في أكتوبر 2021. (Israel Defense Forces)

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الأحد نقلا عن مصادر أمريكية وإقليمية أن الولايات المتحدة عقدت قمة لمسؤولي دفاع كبار في المنطقة من إسرائيل والدول العربية لمناقشة التنسيق ضد تهديد الصواريخ والطائرات المسيرة الإيراني.

عُقدت المحادثات في شرم الشيخ بشبه جزيرة سيناء في مصر في وقت ما في شهر مارس وضمت مشاركين من إسرائيل والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين والأردن.

تربط إسرائيل علاقات دبلوماسية مع مصر والأردن والإمارات والبحرين، ولكن ليس مع السعودية أو قطر.

وشارك في القمة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي ونظيره السعودي فياض بن حامد الرويلي.

هذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها ضباط رفيعو المستوى من إسرائيل والدول العربية تحت إشراف الجيش الأمريكي، وفقا للتقرير.

مثل الولايات المتحدة الجنرال فرانك ماكنزي، رئيس القيادة المركزية الأمريكية آنذاك.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال أفيف كوخافي في جبل هرتسل في القدس، 17 يونيو، 2022. (Flash90)

وتوصل المشاركون إلى اتفاق من حيث المبدأ بشأن طرق الإخطار السريع بالتهديدات الجوية، وفقا لمصادر مطلعة على المحادثات. ومع ذلك، قالت مصادر إن الإنذارات سيتم تمريرها عبر الهاتف أو الكمبيوتر وليس من خلال نظام مشاركة البيانات العسكرية على غرار الأسلوب الأمريكي.

كما تمت مناقشات كيفية اتخاذ القرارات بشأن قوات أي البلد التي ستستجيب في حالة حدوث واقعة.

التفاهمات ليست ملزمة، ولكن الخطوة المستقبلية ستكون الحصول على دعم القادة الإقليميين لإضفاء الطابع الرسمي على نظام الإخطار والنظر في توسيع التعاون.

وأشار التقرير إلى أن القمة تم الترتيب لها في أعقاب مجموعة عمل سرية ضمت ممثلين من المستوى الأدنى التي قامت بمراجعة سيناريوهات افتراضية مختلفة حول كيفية عمل بلدانهم معا لاكتشاف التهديدات الجوية والتصدي لها.

لم تؤكد القيادة المركزية الأمريكية محادثات شرم الشيخ، مشيرة فقط في بيان بعثت به إلى وول ستريت جورنال إلى أنها “تحافظ على التزامها الراسخ بزيادة التعاون الإقليمي وتطوير بنية دفاعية جوية وصاروخية متكاملة لحماية قوتنا وشركائنا الإقليميين”.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الكولونيل جو بوتشينو إن إيران “هي العامل الرئيسي لزعزعة الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي إن إدارة بايدن فقط هي التي تدعم “توسيع وتعميق العلاقات العربية-الإسرائيلية”.

ولم تعلق إسرائيل والدول العربية المشاركة لوول ستريت جورنال على المحادثات، باستثناء الإمارات، التي اكتفت بالإشارة في بيان لها إلى أنها “ليست طرفا في أي تحالف عسكري إقليمي أو تعاون يستهدف أي دولة بعينها”.

وقالت الإمارات كذلك إنها “ليست على علم بأي مناقشات رسمية تتعلق بأي تحالف عسكري إقليمي من هذا القبيل”.

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 20 يونيو، 2022. (Noam Moskowitz/ Knesset spokesperson’s office)

في الأسبوع الماضي، تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس عن “تحالف دفاع جوي للشرق الأوسط” والذي قال إنه أحبط بالفعل هجمات إيرانية. لكن مصادر مطلعة على محادثات شرم الشيخ قالت إن التطورات لم تصل بعد إلى حد وصفها بأنها تحالف عملياتي.

وقال مسؤول إسرائيلي لوول ستريت جورنال، “لا يزال العمل جاريا. إنها آلية يتم بناؤها”، في حين رفض مناقشة محادثات شرم الشيخ. “هناك بالتأكيد شركاء يعتبرون الحديث عن المسألة أمرا حساسا للغاية”، على حد قوله.

وقالت وول ستريت جورنال إن التعاون العسكري العربي-الإسرائيلي لم يكن يُعتبر في الماضي ممكنا، حيث كانت الولايات المتحدة تسعى فقط إلى التنسيق بين الدول العربية المتحالفة.

كانت العوامل التي مكنت عقد محادثات شرم الشيخ هي المخاوف المشتركة للدول المشاركة بشأن إيران، والعلاقات السياسية بين إسرائيل وبعض الدول العربية الناجمة عن التوقيع على “اتفاقيات إبراهيم” تحت إدارة ترامب، التي قررت أيضا ضم إسرائيل إلى ساحة عمليات القيادة المركزية.

بالإضافة إلى ذلك،  أدى تحول الولايات المتحدة في أولوياتها من الشرق الأوسط تجاه الصين وروسيا إلى زيادة اهتمام بعض الدول العربية بالوصول إلى تكنولوجيا الدفاع الجوي والأسلحة الإسرائيلية، وفقا للتقرير.

بحسب التقرير، كان الدرع الواسع للدفاع الجوي هدفا للجيش الأمريكي لعقود من الزمن. مثل هذا النظام سينضم إلى الرادارات والأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار الخاصة بالدول المشاركة في جميع أنحاء المنطقة.

ومع ذلك، تم تأجيل الخطط بسبب مخاوف كل دولة من مشاركة بيانات قد تكشف عن نقاط ضعفها والخشية من هيمنة السعودية على الشراكة.

يقع نظام الدفاع الجوي الأمريكي الحالي للشرق الأوسط في قاعدة “العديد” الجوية في قطر، ويشارك فيه ضباط ارتباط من الحلفاء العرب.

لكن التهديد المتزايد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية زاد الإقرار بالحاجة إلى تعاون أوسع. وما يزيد من الخطر هو استخدام الجماعات السنية المتشددة للطائرات المسيرة. وذكر التقرير أن العمل مع إسرائيل بشأن مثل هذه التهديدات يُعتبر أكثر جدوى من التدريبات العسكرية المشتركة أو المناورات.

على الرغم من أن الأردن ومصر، اللتين وقعتا على اتفاقيتي سلام مع إسرائيل قبل اتفاقيات إبراهيم بوقت طويل، تتعاونان بالفعل في مسألة الدفاع الجوي مع إسرائيل، إلا أن السعودية، التي لا تربطها علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية، ستمتنع على الأرجح من العمل مع إسرائيل قبل أن تصبح العلاقات رسمية بين البلدين.

في مؤتمر صحفي عُقد في شهر مارس، قبل شهر من خروجه للتقاعد، قال ماكنزي إن “المهمة في الملعب هي كيفية ربط هؤلاء معا حتى تتمكن من صنع أكثر من مجرد مجموع بسيط للأجزاء المكونة”، لكنه لم يأت على ذكر القمة التي تحدث عنها التقرير في مصر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال