مسؤولو الصحة يتوقعون ظهور المزيد من حالات الإصابة بـ”جدري القرود”، لكن دون انتشار واسع للمرض
بحث

مسؤولو الصحة يتوقعون ظهور المزيد من حالات الإصابة بـ”جدري القرود”، لكن دون انتشار واسع للمرض

مدير لجنة السيطرة على المرض يقلل من شأن المخاوف من تفشي وباء بعد اكتشاف أول حالة إصابة في إسرائيل؛ وزارة الصحة تطلب من القادمين من الخارج الذين تظهر عليهم الأعراض التواصل مع طبيب

تُظهر صورة المجهر الإلكتروني هذه لعام 2003 التي قدمتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فريونات ناضجة وبيضاوية الشكل لجدري القردة ، من اليسار ، وعلى يمين الصورة تظهر فريونات كروية غير ناضجة، والتي تم الحصول عليها من عينة من جلد إنسان. (Cynthia S. Goldsmith, Russell Regner/CDC via AP)
تُظهر صورة المجهر الإلكتروني هذه لعام 2003 التي قدمتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فريونات ناضجة وبيضاوية الشكل لجدري القردة ، من اليسار ، وعلى يمين الصورة تظهر فريونات كروية غير ناضجة، والتي تم الحصول عليها من عينة من جلد إنسان. (Cynthia S. Goldsmith, Russell Regner/CDC via AP)

قلل مسؤولو صحة من المخاوف بشأن تفشي “جدري القردة” يوم السبت بعد تأكيد أول حالة إصابة بالمرض في إسرائيل، مع اختتام اجتماع بشأن العدوى الفيروسية، التي تم الإعلان عن رصد حالات منها في أوروبا وأمريكا الشمالية.

تم الإعلان عن أول حالة مشتبه بها يوم الجمعة، وتم تأكيدها خلال الجلسة ليلة السبت. ولقد تم نقل المصاب وهو رجل يبلغ من العمر 30 عاما إلى مستشفى في تل أبيب وهو في حالة طفيفة.

أنهت لجنة المركز الإسرائيلي للسيطرة على الأمراض جلسة طارئة ليلة السبت حول جدري القردة دون اتخاذ أي قرارات رئيسية، لكنها تعهدت بمراقبة المرض.

ودعت وزارة الصحة كل من عاد من الخارج ويعاني من حمى وطفح جلدي للتواصل مع طبيب.

تقدّر وزارة الصحة أنه سيكون هناك عشرات الحالات الأخرى في إسرائيل، لكن لا يوجد خطر على الجمهور ولا يتُوقع أن يتحول المرض إلى وباء، بحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”.

وأكدت الوزارة أن المرض عادة ما يكون خفيفا وهناك حالات قليلة من الإصابات الخطير أو الوفاة.

وقالت الوزارة أيضا إنها “تدرس تجهيز نفسها باللقاحات والأدوية ذات الصلة”، فضلا عن الاستعداد لظهور المزيد من الحالات.

وأفادت القناة 13 أن خبراء الصحة ناقشوا في الاجتماع إعطاء اللقاحات للأشخاص بعد تعرضهم للفيروس، وهو ما قد يؤدي في تلك المرحلة إلى تفادي تطور حالة خطيرة.

هذه الصورة عام 1997 التي قدمتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أثناء التحقيق في تفشي مرض جدري القرود في جمهورية الكونغو الديمقراطية، زائير سابقا، ويصور الأسطح الظهرية ليدي مريض مصاب بجدرى القرود ، والذي كان يعرض ظهور الطفح الجلدي خلال مرحلة التعافي. (CDC via AP)

وقالت غاليا راهف، رئيسة وحدة الأمراض المعدية في مركز “شيبا” الطبي وعضو في اللجنة، للقناة 13: “هذه عدوى مختلفة تماما عن فيروس كورونا، وهي معدية بشكل أقل بكثير”.

وقالت إن المرض لا ينتشر من خلال الجزيئات الموجود في الهواء مثل كوفيد-19، ما يجعل منه أقل قابلية للانتقال. كما قالت إنه حتى عام 1996، تلقى المجندون في الجيش الإسرائيلي لقاحات ضد الجدري، الذي يقي جزئيا من جدري القردة، مما يعني أن جزءا كبيرا من السكان البالغين في إسرائيل قد يكونون يتمتعون ببعض الحماية.

وشارك خبراء طبيون في مجتمع الميم في جلسة لجنة مركز السيطرة على الأمراض. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت أنها تحقق في حقيقة أن العديد من الحالات التي أبلغ عنها في بلدان أخرى كانت لأشخاص مثليين أو ثنائيي الجنس. وحث خبراء إسرائيليون على تجنب الموضوع لتفادي وصم المرضى.

كما دعوا إلى الاستعداد قبل أحداث الفخر للمثليين في الشهر المقبل، والتي من المتوقع أن تجذب نحو 100 ألف مشارك، بما في ذلك العديد من الخارج.

ناقش خبراء الصحة أيضا ما إذا كان يجب تطعيم الطاقم الطبي الذي يكون على اتصال وثيق بالمرضى المصابين أو الأشخاص  المعرضين لتطوير حالة خطيرة من المرض، أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

كانت أول حالة إصابة بالفيروس في إسرائيل لرجل عاد إلى إسرائيل مؤخرا من الخارج، وتم وضع المصاب في عزلة في مستشفى “ايخيلوف” في تل أبيب وهو بحالة جيدة.

وحذر كبار مسؤولي الصحة الأوروبيين يوم الجمعة من أن تتسارع وتيرة حالات الإصابة في الأشهر المقبلة، حيث انتشر الفيروس في ثماني دول أوروبية على الأقل. ولقد أكدت منظمة الصحة العالمية 92 حالة إصابة بمرض جدري القردة في 12 دولة.

حتى الآن، لم تُسجل أي وفاة جراء تفشي المرض. يسبب جدري القردة عادة حمى وقشعريرة وطفح جلدي وتقرحات على الوجه أو الأعضاء التناسلية. تقدر منظمة الصحة العالمية أن المرض قاتل لما يصل إلى واحد من كل 10 أشخاص، لكن لقاحات الجدري تقي من المرض ويتم تطوير بعض الأدوية المضادة للفيروس.

ولقد تم تسجيل حالات إصابة بالفيروس في وسط وغرب إفريقيا، ولكن في الأسابيع الأخيرة تم رصد حالات في دول أوروبية من بينهما البرتغال والسويد، وكذلك في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.

يُشفى المصابون بجدري القردة بعد أسبوعين أو أربعة أسابيع، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال