مسؤولون من المخابرات المصرية في غزة لإستئناف محادثات وقف إطلاق النار
بحث

مسؤولون من المخابرات المصرية في غزة لإستئناف محادثات وقف إطلاق النار

الجولة الأخيرة تأتي بعد عنف في نهاية الأسبوع، وتقارير عن قيام حماس بمطالبة إسرائيل بالسماح بدخول 15 مليون دولار من قطر في كل شهر مقابل الهدوء

قوى الأمن الفلسطينية تحرس معبر رفح الحدودي مع مصر، في جنوب قطاع غزة، 18 نوفمبر، 2017. (Abed Rahim Khatib/Flash90)
قوى الأمن الفلسطينية تحرس معبر رفح الحدودي مع مصر، في جنوب قطاع غزة، 18 نوفمبر، 2017. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وصل مسؤولون في المخابرات المصرية إلى قطاع غزة يوم الثلاثاء لجولة جديدة من المحادثات التي تهدف إلى التوسط في وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس”، بحسب وسائل إعلام ناطقة بالعربية.

وتأتي الجولة الجديدة من المحادثات في أعقاب طلب من قادة “حماس” يوم السبت بأن تسمح إسرائيل بتحويل مبلغ 15 مليون دولار نقدا من قطر للحركة المسيطرة على قطاع غزة في كل شهر من أجل منع مزيد من التصعيد في القطاع الساحلي.

وقد رفض المسؤولون الإسرائيليون هذا المطلب رفضا قاطعا، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية.

في الوثيقة التي تم تسليمها للمسؤولين المصريين، قال قائد الحركة في غزة، يحيى السنوار، إن المنظمة تتوقع من إسرائيل تحويل المال حتى يوم الخميس، وفقا لما جاء في التقرير.

بحسب القناة الإخبارية، تهدف المطالبة بالأموال إلى التحايل على آلة التنسيق والرقابة الإسرائيلية المعمول بها حاليا، والتي بحسبها تقوم السلطة الفلسطينية بدفع رواتب الموظفين في غزة بشفافية.

وتصاعدت التوترات على الحدود المضطربة مجددا خلال نهاية الأسبوع، مع إطلاق صواريخ مكثف باتجاه البلدات الإسرائيلية في الجنوب والغارات الإنتقامية من الجيش الإسرائيلي، ما هدد بوضع الطرفين مجددا على شفا حرب.

انفجار ناجم عن غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة، 27 أكتوبر، 2018. (Mahmud Hams/AFP)

وتم إطلاق 34 صاروخا على إسرائيل ليلا وصباح يوم السبت، وفقا للجيش الإسرائيلي، تم اعتراض 13 منها بواسط منظومة “القبة الحديدية” المضادة للصواريخ. اثنان من الصواريخ سقطا في غزة والبقية سقطت في مناطق مفتوحة.

وردت إسرائيل على إطلاق الصواريخ بقصف 80 هدفا تابعا لحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” في غزة.

يوم الأحد، قتلت إسرائيل ثلاثة فتية من غزة في غارة جوية على ما قال الجيش إنها مجموعة قامت بزرع عبوات ناسفة على الحدود. وتوعدت حركة الجهاد الإسلامي، الحركة نفسها التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات الصاروخية في نهاية الأسبوع، بالانتقام على مقتل الفتية.

وتحولت الاحتجاجات والمواجهات الأسبوعية واسعة النطاق بين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين إلى عنصر أساسي على طول السياج الحدودي في القطاع منذ 30 مارس، في إطار الجهود التي تقودها حركة حماس والمسماة بـ”مسيرة العودة”.

متظاهرون يحتشدون على الشاطئ في الوقت الذي يقوم فيه آخرون بحرق إطارات بالقرب من السياج الحدودي لقطاع غزة مع إسرائيل خلال مظاهرة على الشاطئ بالقرب من بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، 29 أكتوبر، 2018. (Adel Hana/AP)

وتجري هذه المظاهرات كل يوم جمعة وأحيانا في أيام أخرى، وتشهد وصول دخان كثيف إلى البلدات الإسرائيلية المجاورة حيث يقوم الفلسطينيون بحرق إطارات على طول الحدود وإطلاق أجسام حارقة موصلة بالبالونات إلى داخل إسرائيل بهدف إشعال حرائق.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين إنه في حين أن عملية عسكرية واسعة النطاق في القطاع قد تكون حتمية، إلا أنه في مصلحة إسرائيل محاولة القيام بكل شيء ممكن، بما في ذلك القبول بوساطة ومساعدة من المجتمع الدولي، لمنع سيناريو كهذا.

يوم الإثنين دعا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إلى إتخاذ إجراءات أكثر قوة في ضوء الهجمات المستمرة من القطاع الساحلي.

لكن مسؤولا كبيرا، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، قال إن إسرائيل ستستنفد كل فرصة ممكنة لإستعادة الهدوء قبل شن عملية عسكرية واسعة النطاق التي قد تكلف الكثير من الأرواح.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال