إسرائيل في حالة حرب - اليوم 293

بحث

مسؤولون فرنسيون وزعماء يهود يتجنبون سموتريتش خلال رحلته إلى باريس

وزير المالية يشارك في اجتماع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لكن رفض نظرائه المحليين عقد اجتماعات معه؛ قيل إن رؤساء ثلاث مجموعات يهودية رفضوا لقاء زعيم حزب "الصهيونية الدينية"

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يحضر مؤتمرا في القدس، 30 مايو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)
وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يحضر مؤتمرا في القدس، 30 مايو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

سافر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى باريس يوم الثلاثاء لحضور تجمع دولي، لكنه واجه صعوبة في تعيين اجتماعات مع المسؤولين الفرنسيين وقادة الجالية اليهودية الذين يعارضون على ما يبدو أيديولوجيته المتشددة.

وقيل إن المسؤولين الفرنسيين وزعماء منظمات الجالية اليهودية الرئيسية الثلاث في البلاد يرفضون لقاء سموتريتش، زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف. ويزور الوزير باريس لحضور قمة وزارية سنوية تستمر يومين وتستضيفها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

واتصل مكتب سموتريتش بالعديد من نظرائه الفرنسيين لتعيين اجتماعات، وتم رفضه، حسبما قال مسؤول فرنسي لتايمز أوف إسرائيل.

ومع ذلك، غرد سموتريتش صورة لاجتماع قال إنه تضمن ممثلين من مجموعة CRIF الجامعة، والمجلس المركزي الذي يمثل المجتمعات الأرثوذكسية، والصندوق القومي اليهودي، والوكالة اليهودية، وزعماء الحاخامات، وغيرهم. وقال الوزير إنهم التقوا لمناقشة العلاقات بين إسرائيل والجاليات اليهودية الفرنسية، والتحديات التي تواجه اليهود الفرنسيين ودور الدولة، و”تعزيز الهجرة من فرنسا إلى إسرائيل”.

وذكرت تقارير سابقة أن مجموعة CRIF الجامعة، والمجلس المركزي، والصندوق الاجتماعي اليهودي الموحد (FSJU) جميعها رفضت الاجتماعات مع سموتريتش. وعادة ما يلتقي كبار المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين بأعضاء الجالية اليهودية المحلية عند السفر إلى الخارج من أجل الحفاظ على العلاقات مع الدولة اليهودية وتعزيزها.

ومن المتوقع أن يلتقي الوزير برجال أعمال فرنسيين يوم الأربعاء.

وفي زيارة سموتريش الأخيرة إلى باريس في وقت سابق من هذا العام، حضر مراسم تأبين خاصة حيث قال أن الشعب الفلسطيني هو “اختراع”، مما أثار إدانة من فرنسا. كما أثار حنق عمان بعد أن تحدث من على منصة شملت خريطة “إسرائيل الكبرى” التي تضم أراضي الأردن، وفقًا لتطلعات بعض الجماعات الصهيونية المبكرة المتشددة.

وقبل مغادرة إسرائيل متوجهاً إلى فرنسا يوم الثلاثاء، قال سموتريتش إن الغرض من الزيارة هو “تعزيز التعاون بين إسرائيل ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدول الأعضاء فيها”.

وصرح مكتبه في بيان إن “الوزير سيشارك في العديد من المناقشات حول اتفاقيات التجارة الثنائية ومحركات النمو وتعزيز البنية التحتية بين الدول وداخلها”.

وأثناء وجوده في اجتماع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، “من المتوقع أن يعقد سموتريتش عدة اجتماعات مع كبار مسؤولي المنظمة”.

بعد وصوله إلى العاصمة الفرنسية يوم الثلاثاء، قام سموتريش بزيارة سوبر ماركت “هايبر كاشر” حيث قُتل أربعة يهود في هجوم إطلاق نار عام 2015.

“لقد جئت إلى هنا لتقوية واحتضان الجالية اليهودية في باريس. خصوصيتنا كشعب يهودي ودولة ذات سيادة هو الصلة الخاصة لكل يهودي في العالم”، أعلن.

وزار سموتريتش الولايات المتحدة في مارس لحضور حدث لجمع الأموال، لكن تجاهله المسؤولون الأمريكيون. وجاءت تلك الزيارة بعد أقل من أسبوعين من واجهته انتقادات – بما في ذلك من واشنطن – لقوله إنه يجب “محو” قرية حوارة الفلسطينية.

ويتألف ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من حزبه اليميني الليكود، إلى جانب أحزاب حريدية ويمينية متطرفة. وأثارت أيديولوجية حزب سموتريتش “الصهيونية الدينية” وحليفه “عوتسما يهوديت” مخاوف المسؤولين الأجانب والجاليات اليهودية في جميع أنحاء العالم.

بالإضافة إلى ذلك، يواجه التحالف معارضة شرسة ضد الإصلاح الجذري المخطط له للنظام القضائي الذي أدى إلى شهور من المظاهرات في إسرائيل. وتقول الحكومة إن الخطة ضرورية لكبح ما تعتبره سلطة قضائية مسيّسة، بينما يقول النقاد إنه يقوض سلطة المحكمة العليا لضبط وموازنة الكنيست، مما يقوض بشكل خطير الطابع الديمقراطي لإسرائيل.

وقالت مجموعة مغتربين إسرائيلية نظمت مظاهرات ضد الخطة في الخارج إن النشطاء في باريس سيحتجون ضد سموتريتشـ، بما في ذلك خارج قمة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما نشرت جماعة UnXeptable الاحتجاجية مقطع فيديو زعمت أنه يظهر سموتريتش وهو يستخدم بابًا خلفيًا في أحد المطارات لتجنب المتظاهرين.

ويواجه المشرعون الذين يدعمون الإصلاح متظاهرين إسرائيليين بشكل منتظم خلال زياراتهم للخارج.

يوم الأحد، احتشد متظاهرون ضد أعضاء الكنيست من التحالف الذين شاركوا في العرض السنوي “احتفال إسرائيل” في نيويورك.

اقرأ المزيد عن