إسرائيل في حالة حرب - اليوم 193

بحث

مسؤولون سابقون ينتقدون الحراسة الأمنية لنجل نتنياهو “المفرطة والغير ضرورية” في الولايات المتحدة

تقرير تلفزيوني يثير تساؤلات حول حماية الشاباك المكلفة ليائير نتنياهو في ميامي، رغم أنه لا يقع ضمن مسؤوليتها؛ كما قامت الوكالة بمضايقة ناقد، وهو مواطن أمريكي، في كاليفورنيا

يائير نتنياهو يصل لجلسة استماع في تل أبيب، 29 نوفمبر 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)
يائير نتنياهو يصل لجلسة استماع في تل أبيب، 29 نوفمبر 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)

أفادت القناة 12 يوم الجمعة أن يائير، نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الموجود في الولايات المتحدة منذ العام الماضي، يتمتع بحماية أمنية هناك لا يبدو أنه يحق له الحصول عليها.

حراسة إقامة يائير نتنياهو في مجمع سكني فخم في ميامي، فلوريدا، مع سائق وحارسين شخصيين من وحدة النخبة 730 التابعة لجهاز الشاباك، يكلف الدولة ما يقدر بنحو 200 ألف شيكل (55 ألف دولار) شهريا، وفقا للتقرير، لما يصل إلى 2.5 مليون شيكل (680 ألف دولار) حتى الآن.

ليس من الواضح سبب حماية نتنياهو الإبن من قبل الوحدة 730، المكلفة بحراسة فقط أرفع سبع مسؤولين حكوميين في إسرائيل: الرئيس، رئيس الوزراء، وزير الدفاع، وزير الخارجية، رئيس الكنيست، زعيم المعارضة، ورئيس المحكمة العليا، بينما تقوم وحدة “ماغن” التابعة لمكتب رئيس الوزراء بحراسة الآخرين.

ووفقا للتقرير، حصول نجل رئيس الوزراء البالغ الذي يعيش في الخارج على حراسة أمنية من الشاباك على مدار الساعة أمر غير مسبوق.

وغادر نتنياهو الابن إسرائيل في أعقاب الاحتجاجات الحاشدة في 26 مارس 2023، عندما خرج مئات آلاف الإسرائيليين إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد للاحتجاج على قرار والده بإقالة وزير الدفاع يوآف غالانت، الذي دعا الحكومة إلى وقف خططها لإصلاح النظام القضائي، قائلين إنه يهدد الأمن القومي.

وورد أن يائير نتنياهو، الذي كان آنذاك محرضا يمينيا نشطا على وسائل التواصل الاجتماعي، أثر على قرار والده بإقالة الوزير.

ودفعت الاحتجاجات الجماهيرية نتنياهو إلى تجميد عملية الإصلاح والتراجع عن الإقالة. وبحلول شهر مايو، أُعيد غالانت رسميا إلى منصبه، وصمتت صفحة نتنياهو الأصغر على وسائل التواصل الاجتماعي. وانتقل إلى منتجع في ميامي يملكه سيمون فاليك، المليونير الراعي لعائلة نتنياهو.

وفي فبراير، نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية صورا ليائير نتنياهو وهو يعيش على ما يبدو في “ذا سليت”، وهو مبنى شاهق فاخر يملكه فاليك أيضا في شاطئ هالانديل، بالقرب من ميامي. وتعرض يائير لانتقادات في إسرائيل بسبب قضائه إجازته الفخمة في الخارج بينما تخوض البلاد الحرب.

وذكرت صحيفة “هآرتس” يوم الأحد أن أحد منتقدي رئيس الوزراء المقيمين في الولايات المتحدة، والمواطن الأمريكي الإسرائيلي أوفير جوتيلزون من بالو ألتو، كاليفورنيا، تعرض لمضايقات من قبل الشاباك بسبب سعيه للكشف عن تحركات يائير نتنياهو في ميامي.

وردا على سؤال عن تقرير صحيفة هآرتس في مؤتمر صحفي يوم الاثنين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر إن “الولايات المتحدة ستعارض أي جهد من قبل أي حكومة أجنبية تحاول ترهيب الأفراد في الولايات المتحدة من ممارسة حرية التعبير المحمية”.

وبحسب ما ورد، تم تعزيز أمن عائلة نتنياهو عندما هاجم متظاهرون مناهضون للإصلاح سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء ووالدة يائير، في صالون لتصفيف الشعر بوسط تل أبيب في مارس من العام الماضي في ذروة المظاهرات. وبعد الحادث، طلبت عائلة نتنياهو رفع مستوى أمنها، بحسب القناة 12.

إسرائيليون يتظاهرون خارج صالون لتصفيف الشعر في تل أبيب حيث كانت زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سارة نتنياهو، في 1 مارس، 2023. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وقال عامي درور، أحد الأشخاص الذين تمت مقابلتهم في تقرير القناة 12، وهو متظاهر مناهض للإصلاحات كان يدير حراسة رئيس الوزراء في التسعينيات، إن الشاباك عارض طلب عائلة نتنياهو، ولكن تم تجاوزه من قبل لجنة مكونة من خمسة وزراء.

وقال درور من الشاباك: “لقد كانوا معارضين تماما. لقد كانوا يشدون شعرهم [لكنهم] اضطروا إلى” الامتثال لمطالب عائلة نتنياهو.

وأضاف دون ذكر مصدر: “لم يرغبوا في القيام بذلك لأنه لم يكن هناك سبب”.

وأوضح أن “تكلفة [حراسة] شخصين في الخارج مرتفعة. هل من الأهم إعطاء هذه الميزانية لعشرة ضباط من الشاباك الذين سيستجوبون الناس في غزة، أو لشخصين سيقفان هناك [مع يائير نتنياهو]؟”

“لو كان لدى الشاباك معلومات استخباراتية محددة تفيد بأنه تعرض للتهديد، لكانت القصة مختلفة تمامًا، لكن هذا ليس هو الحال”.

وقال شلومو هارنوي، الرئيس السابق لخدمة الحراسة الشخصية لجهاز الشاباك، للقناة 12 أنه “على الأرجح لا توجد تهديدات فعلية، على حد علمي – شيء ملموس حيث من الواضح أن هناك من يريد إيذاء [نتنياهو]”.

وادعى درور أن السبب وراء رغبة عائلة نتنياهو في تعزيز الأمن هو البصريات. “يشعر الكثير من الأشخاص المحميين بضغط للحصول على حراسة من أجل المكانة، والتجول والظهور في كل مكان. إنك تبدو أفضل عندما يكون لديك حراس شخصيون”.

ومن المعروف أيضا أن رئيس الوزراء نتنياهو يحب وجود حراسة معززة. وبعد أن فقدت عائلته حراسها بعد هزيمة نتنياهو في انتخابات عام 2021، أصر رئيس الوزراء المعزول – دون جدوى – على أن تواصل الدولة تزويد زوجته وأطفاله بحراس شخصيين.

(من اليسار إلى اليمين) أفنير وسارة وبنيامين ويائير نتنياهو خلال جولة في مرتفعات الجولان، 23 أبريل، 2019. (PMO)

وأفاد موقع “واللا” الإخباري يوم الجمعة أنه في اجتماع لمجلس الوزراء في اليوم السابق، وبخ وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير التعاون الإقليمي دافيد أمسالم – وكلاهما حليفين سياسيين لنتنياهو – رئيس الشاباك رونين بار لتساهله مع أمن رئيس الوزراء، والذي زعموا أنه مهدد بشكل متزايد من قبل المتظاهرين ضده.

ونقل تقرير موقع “والا” الإخباري عن مصادر لم يذكر اسمها قولها إن بار أبلغ الوزراء بأنه لا علم له بوجود تهديد متزايد ضد رئيس الوزراء، وطلب منهم إعطائه مثالا. وأظهر بن غفير، وفقا للمصادر، لبار منشورا تحريضيا على وسائل التواصل الاجتماعي ضد رئيس الوزراء. وورد أن رئيس الشاباك أبلغ الوزير بأن المنشور صادر عن حساب إيراني مزيف، وليس مواطن إسرائيلي.

اقرأ المزيد عن