مسؤولون: الطائرة المسيرة التي استهدفت ناقلة النفط الإسرائيلية قرب عُمان انطلقت من قاعدة إيرانية
بحث

مسؤولون: الطائرة المسيرة التي استهدفت ناقلة النفط الإسرائيلية قرب عُمان انطلقت من قاعدة إيرانية

قالت مصادر أمنية غربية وإسرائيلية إن طائرة شاهد-136 "المسيرة الإنتحارية" أطلقت ضد "باسيفيك زيركون" من الأراضي الإيرانية؛ مصدر إسرائيلي: "لم يعد الإيرانيون يختبئون وراء وكلائهم"

طائرة مسيّرة من طراز شاهد-136 في السماء قبل ثوان من ضربها لمباني في كييف، أوكرانيا، 17 أكتوبر 2022 (AP Photo / Efrem Lukatsky)
طائرة مسيّرة من طراز شاهد-136 في السماء قبل ثوان من ضربها لمباني في كييف، أوكرانيا، 17 أكتوبر 2022 (AP Photo / Efrem Lukatsky)

قال مسؤولون يوم الخميس إن طائرة مسيرة إيرانية محملة بالمتفجرات ضربت ناقلة نفط يملكها ملياردير إسرائيلي قبالة سواحل عُمان هذا الأسبوع انطلقت من قاعدة تابعة للحرس الثوري الإيراني في إيران.

تعرضت ناقلة النفط “باسيفيك زيركون” التي ترفع علم ليبيريا، لقصف من قبل مسيرة من طراز “شاهد-136” مساء الثلاثاء، مما تسبب في أضرار لكن دون وقوع إصابات. “باسيفيك زيركون” تابعة لشركة “ايسترن باسيفيك شيبينغ” ومقرها سنغافورة، وهي شركة تابعة للملياردير الإسرائيلي عيدان عوفر.

ووفقا لتقرير لإذاعة BBC، قال مسؤول غربي ـنه تم إطلاق الطائرة المسيرة من قاعدة القيادة الإقليمية لسلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني في مدينة تشابهار بجنوب شرق البلاد.

وقال مصدر دفاع إسرائيلي لإذاعة الجيش، بشكل منفصل، إن الطائرة المسيرة أطلقت من الأراضي الإيرانية، وأنه “لم يعد الإيرانيون يختبئون وراء وكلائهم. لقد ارتكبوا خطأ ولن يتمكنوا من التهرب من اللوم على الفعل”.

وقال الجنرال مايكل إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في بيان إن إيران كانت وراء الهجوم.

“هذا الهجوم الجوي بدون طيار على سفينة مدنية في هذا المضيق البحري الخطير يظهر مرة أخرى الطبيعة المزعزعة للاستقرار للنشاط الإيراني الخبيث في المنطقة”.

ناقلة النفط “باسيفيك زيركون”، والتي تديرها شركة “ايسترن باسيفيك شيبينغ” ومقرّها سنغافورة في ميناء جبل علي، في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 16 أغسطس 2015 (AP Photo / Nabeel Hashmi)

وقال مسؤولون إسرائيليون، تحدثوا للصحافيين شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن إيران نفذت الهجوم بواسطة “شاهد-136″، المعروف أيضا كطائرة مسيرة انتحارية.

وزودت إيران روسيا بنفس طراز الطائرات المسيرة، التي تستخدمها لاستهداف البنية التحتية والأهداف المدنية في أوكرانيا.

وقالت شركة “ايسترن باسيفيك شيبينغ” في بيان أن “زيركون باسيفيك”، المحملة بالوقود، أصيبت “بمقذوف على مسافة 150 ميلا تقريبا قبالة ساحل عُمان”.

وقالت الشركة “نحن على اتصال بالسفينة ولا توجد تقارير عن إصابات أو تلوث. جميع أفراد الطاقم بأمان… هناك بعض الأضرار الطفيفة التي لحقت ببدن السفينة ولكن لا يوجد تسرب للوقود أو دخول للمياه”.

ووقعت هجمات مماثلة في المنطقة في السنوات الأخيرة على وقع التوتر بين إيران والولايات المتحدة التي اتّهمت طهران بمهاجمة سفن وناقلات نفط بطائرات مسيرة.

في يوليو 2021، تعرضت ناقلة النفط “أم/تي ميرسر ستريت” التي تشغلها شركة “زودياك ماريتايم” المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر، ومقرها لندن، الى هجوم قبالة سلطنة عُمان.

وأدى الهجوم لمقتل اثنين من أفراد طاقهما. واتهمت دول عدة أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، إيران بالوقوف خلف الهجوم، وهو ما نفته طهران.

وفي نوفمبر من ذلك العام، كشف وزير الدفاع بيني غانتس عن مواقع قاعدتين إيرانيتين للطائرات المسيرة قال أنه تم استخدامهما لشن هجمات ضد أهداف بحرية، بما في ذلك القاعدة في تشابهار.

كما ألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران في سلسلة من الهجمات التي وقعت قبالة ساحل الإمارات في عام 2019. وكانت طهران في ذلك الوقت قد بدأت في تصعيد برنامجها النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة أحادي الجانب من اتفاقها النووي مع القوى العالمية.

ولم تقر الحكومة الإيرانية بالهجوم على “باسيفيك زيركون”.

غالبا ما تشهد المنطقة التي تمر بها مئات ناقلات النفط يوميا، حوادث بين البحرية الإيرانية والقوات الأميركية المتمركزة في قواعد في دول الخليج.

وقال الخبير في مؤسسة “فيرسك ميبلكروفت” للاستشارات الامنية طوروبورن: “يتزايد خطر الهجمات على البنية التحتية للشحن والطاقة في المنطقة بشكل أساسي بسبب عدم إحراز تقدم في الدبلوماسية النووية الأميركية الإيرانية وقرار واشنطن بفرض مزيد من الضغوط عبر العقوبات على إيران”.

“كما أن الاحتجاجات المستمرة ضد الحكومة الإيرانية تزيد من احتمالية سعي طهران إلى تأجيج الاضطرابات في المنطقة الأوسع كتكتيك لصرف الأنظار” عن الأحداث الداخلية.

وبينما تعجز الاطراف المتفاوضة عن التوصل لاتفاق جديد حول البرنامج النووي الإيراني، فرضت الولايات المتحدة أخيرا عقوبات على مسؤولين إيرانيين لضلوعهم في حملة قمع الاحتجاجات المندلعة في الجمهورية الإسلامية.

تشهد إيران منذ 16 سبتمبر احتجاجات عقب وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما) بعد ثلاثة أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها القواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية.

وقضى العشرات، بينهم عناصر من قوات الأمن، على هامش الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات واعتبر مسؤولون جزءا كبيرا منها “أعمال شغب”. ووجه القضاء تهما لأكثر من ألفي موقوف على خلفية التحركات.

وعلى الصعيد النووي، يُذكر أن واشنطن وبرلين وباريس ولندن تقدمت بمشروع قرار جديد أمام مجلس محافظي الوكالة الذي ينعقد هذا الأسبوع، يدين إيران لعدم تعاونها في قضية المواقع غير المعلنة.

ساهمت وكالات وطاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال