إسرائيل في حالة حرب - اليوم 139

بحث

مسؤولون إسرائيليون ينفون تقديم تنازلات للجهاد الإسلامي مقابل وقف إطلاق النار

تقارير زعمت موافقة إسرائيل على وقف الاغتيالات وتسليم رفات ناشط في الحركة توفي في الأسر الإسرائيلية؛ استمرار إطلال قذائف هاون على البلدات الجنوبية

رجل يسير أمام سيارة أصيبت بأضرار بالغة بعد سقوط  صاروخ أطلق في الليلة السابقة من قطاع غزة في حي بمديمة أشكلون، 11 مايو، 2023. (RONALDO SCHEMIDT / AFP)
رجل يسير أمام سيارة أصيبت بأضرار بالغة بعد سقوط صاروخ أطلق في الليلة السابقة من قطاع غزة في حي بمديمة أشكلون، 11 مايو، 2023. (RONALDO SCHEMIDT / AFP)

قال مسؤولون إسرائيليون يوم الخميس إن إسرائيل تجري محادثات مع دول عربية بشأن وقف محتمل لإطلاق النار لإنهاء القتال مع حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية في قطاع غزة، لكنهم نفوا تقارير تزعم أن إسرائيل ستوافق على عدد من التنازلات المثيرة للجدل.

وفقا لشبكة “العربية” الإخبارية السعودية، وافقت إسرائيل على وقف إطلاق النار مع حركة الجهاد الإسلامي ووعدت بوقف الاغتيالات لأعضاء الحركة ما لم يكن لديها معلومات حول هجوم مخطط ومحدد.

وقال التقرير أيضا إن إسرائيل وافقت على تسليم رفات خضر عدنان، العضو في الجهاد الإسلامي الذي توفي في الأسر الإسرائيلي في وقت سابق من هذا الشهر بعد إضراب عن الطعام استمر 86 يوما. وأدت وفاته إلى تصعيد قصير في أعمال العنف الأسبوع الماضي، حيث أطلقت حركة الجهاد الإسلامي أكثر من 100 صاروخ على إسرائيل.

ولم يشر تقرير “العربية” الى مطالبة الجهاد الاسلامي اسرائيل بوقف “مسيرة الأعلام” المقررة الاسبوع المقبل في إطار الاحتفالات بـ”يوم أورشليم”.

ورد مسؤول دبلوماسي إسرائيلي على التقرير قائلا إن إسرائيل ترفض تسليم جثمان عدنان في إطار أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

في حين قال مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع إن “إسرائيل لم تلتزم بوقف عمليات الاغتيال لعناصر الإرهاب”.

وبحسب مصادر في حزب “الليكود”، فقد تلقى الوزراء وأعضاء الكنيست رسالة مفادها أن “كل الحديث عن وقف إطلاق النار بشروط هي أخبار كاذبة بالكامل. في الوقت الحالي، لا يوجد وقف لإطلاق النار! أصدر رئيس الوزراء نتنياهو تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بضرب حركة الجهاد الإسلامي بكامل القوة، ومواصلة السياسة الهجومية التي اتبعها طوال فترة ولايته”.

صورة تظهر مبنى يضم شقة (الطابق العلوي) لأحد قياديي الجهاد الإسلامي، والتي دمرتها غارة جوية إسرائيلية في خان يونس، 11 مايو، 2023. (SAID KHATIB / AFP)

في غضون ذلك، أصدر وزير الدفاع يوآف غالانت تعليمات للجيش والفروع الأمنية الأخرى بالتحضير “لسلسلة من العمليات الإضافية” ضد قطاع غزة والاستعداد لإطلاق صواريخ بعيدة المدى.

نُشرت التصريحات من مكتب غالانت بعد تقييم أجراه الوزير مع رئيس أركان الجيش هرتسي هليفي ورئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” رونين بار.

وقال غالانت: “أعربت عن تقديري لقوات جيش الدفاع والشاباك لقضائها الدقيق الليلة على قائد وحدة صواريخ الجهاد الإسلامي”.

وأضاف “أصدرت تعليماتي لكافة القوى الأمنية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتحضير لسلسلة من العمليات الإضافية، وللحفاظ على مستوى عال من الجاهزية واليقظة لاحتمال زيادة مدى إطلاق النار”.

اطلاق صواريخ من مدينة غزة باتجاه اسرائيل، 10 مايو، 2023. (Mahmud HAMS / AFP)

وأكد دبلوماسي إسرائيلي لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الخميس أن هناك “اتصال مباشر وغير مباشر” مع دول عربية من أجل تهدئة الوضع في غزة والتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ولم يكشف المسؤول عن الدول التي تعمل القدس معها ولم يذكر ما إذا كانت السعودية وقطر من بينها.

وقال المسؤول إن ردود فعل العواصم العربية على العملية الإسرائيلية “حادة ولكنها ليست متطرفة”، وأضاف”نحن لا نتوقع تضامنا من الأردنيين”، مضيفا “لا يوجد شيء يختلف عن الجولات السابقة”.

بالانتقال إلى أوروبا، أكد المسؤول على أنه بينما كانت التصريحات الصادرة عن بروكسل وبعض الدول الأوروبية “غير متوازنة”، لم يكن هناك مطالبة للجيش الإسرائيلي بوقف عملياته، وتم الاعتراف بحق إسرائيل في الدفاع عن النفس.

وقال المسؤول: “هذه منطقة مألوفة”.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون موقع سقوط صاروخ أطلقه فلسطينيون من غزة في أشكلون، 10 مايو، 2023. (AP Photo / Tsafrir Abayov)

بدأت عملية “الدرع والسهم” فجر الثلاثاء بمقتل ثلاثة من كبار قادة الجهاد الإسلامي في أعقاب إطلاق صواريخ من غزة في وقت سابق من هذا الشهر. في وقت مبكر من صباح الخميس، قتل قائد آخر في حركة الجهاد الإسلامي في غارة إسرائيلية.

حتى صباح الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إن الفلسطينيين في غزة أطلقوا 507 صواريخ وقذائف هاون على إسرائيل. وفقا للجيش، عبرت 368 صاروخا على الأقل الحدود، بينما سقطت 107 صواريخ في غزة – ويعتقد أن بعضها قتل أربعة فلسطينيين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نظامي الدفاع الجوي – “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود” متوسط المدى – اعترضا 154 صاروخا، وهو ما يمثل 95٪ من معدل اعتراض الصواريخ المتجهة إلى مناطق مأهولة بالسكان، بينما سقطت مجموعة صغيرة منها في مناطق حضرية، مما تسبب في أضرار.

وقال الجيش أيضا إنه نفذ ضربات ضد 158 هدفا تابعا لحركة الجهاد الإسلامي خلال الحملة.

واستُؤنف إطلاق الصواريخ وقذائف هاون صباح الخميس بعد ثماني ساعات من الهدوء ليلا، في أعقاب قيام إسرائيل باغتيال علي غالي، القيادي في الجهاد الإسلامي المسؤول عن الوحدة الصاروخية.

وتركزت الهجمات الصاروخية على البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود مع قطاع غزة. وسقطت عدة قذائف هاون بالقرب من المنازل، من بينها قذيفة تسببت في أضرار جسيمة لقن دجاج.

ورد الجيش الإسرائيلي بسلسلة من الغارات الجوية على أهداف تابعة للجهاد الإسلامي، بما في ذلك مواقع إطلاق قذائف الهاون ومراكز القيادة.

تسببت الهجمات الصاروخية يوم الأربعاء في أضرار في عدة مدن بجنوب البلاد، بما في ذلك سديروت وأشكلون ونتيفوت وبئر السبع. ووصل إطلاق الصواريخ حتى تل أبيب.

لم تكن هناك إصابات جسدية كنتيجة مباشرة لإطلاق الصواريخ، لكن أكثر من 30 شخصا احتاجوا للعلاج من جروح أصيبوا بها أثناء محاولتهم الوصول إلى الملاجئ، أو لإصابتهم بذعر شديد جراء سقوط صواريخ في مناطق قريبة.

ظلت القيود الأمنية في جنوب إسرائيل سارية، بما في ذلك القواعد التي تفرض إغلاق المدارس في نطاق 40 كيلومترا من غزة وتمنع تجمع أكثر من 10 أشخاص في الهواء الطلق.

فلسطينيون يتفقدون حطام أحد المباني في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، 11 مايو، 2023. (MOHAMMED ABED / AFP)

قُتل ما لا يقل عن 25 شخصا في غزة منذ أن شنت إسرائيل هجومها المفاجئ صباح الثلاثاء، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة، وأصيب 75 آخرين. يشمل الرقم كلا من الناشطين الذين استهدفتهم إسرائيل والمدنيين، بالإضافة إلى المدنيين الذين يُعتقد أنهم قُتلوا بنيران صواريخ الجهاد الإسلامي، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.

وأصر المسؤولون الإسرائيليون على أنهم سيبقون القتال مقتصرا على الجهاد الإسلامي وليس حركة “حماس” الأكبر والأكثر تسليحا، التي تحكم القطاع، على أمل تجنب توسيع الصراع ، في حين حذروا من أنهم على استعداد للقيام بذلك في حالة قررت حماس إطلاق النار على إسرائيل.

اقرأ المزيد عن