مسؤولون إسرائيليون ينفون اغتيال عقيد متهم بالتجسس في الحرس الثوري الإيراني “سقط عن سطح منزله” – تقرير
بحث

مسؤولون إسرائيليون ينفون اغتيال عقيد متهم بالتجسس في الحرس الثوري الإيراني “سقط عن سطح منزله” – تقرير

المسؤولون يقولون لصحيفة "نيويورك تايمز" إن إسرائيل لم تقتل الضابط المشتبه بتزويد المعلومات الاستخبارية التي أدت إلى مقتل زميل له؛ يأتي التقرير فيما يتضح أن العالم الإيراني توفي في ظروف غامضة

قوات الحرس الثوري تحضر عرضا عسكريا بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لبدء الحرب العراقية-الإيرانية، أمام ضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني، خارج طهران، إيران، 22 سبتمبر، 2019. (Iranian Presidency Office via AP)
قوات الحرس الثوري تحضر عرضا عسكريا بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لبدء الحرب العراقية-الإيرانية، أمام ضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني، خارج طهران، إيران، 22 سبتمبر، 2019. (Iranian Presidency Office via AP)

أفاد تقرير أن مسؤوليّن إسرائيلييّن كبيرين قالا أن إسرائيل لم تغتال عقيدا في فيلق القدس الإيراني، الذي أفادت تقارير أنه يُشتبه في أنه قام بتزويد معلومات أدت إلى اغتيال العقيد حسن صياد خدائي، على يد إسرائيل بحسب مزاعم.

مقتل العقيد علي إسماعيل زاده، الذي تم الكشف عنه لأول مرة يوم الجمعة، كان الثاني خلال أسبوعين لمسؤول في الوحدة التي تشرف على عمليات إيران العسكرية في الخارج.

المسؤولان تحدثا إلى صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير نُشر الأحد، بعد يوم من تقرير نشره موقع تابع للمعارضة الإيرانية، نقلا عن مصادر لم يذكر اسمها، زعم فيه إن الحرس الثوري الإيراني اغتال إسماعيل زاده بعد أن اتهمه بالتجسس.

وتحدث المسؤولان اللذان نفيا أن تكون إسرائيل قتلت إسماعيل زاده مع “نيويورك تايمز” شريطة عدم الكشف عن اسميهما لأنهما غير مخولين بالتحدث عن الأمر بشكل رسمي.

لم يصدر الحرس الثوري الإيراني بيانا ولم يقدم تعازيه علنا لأسرة اسماعيل زاده منذ وفاته، وفقا لـ”نيويورك تايمز” التي أشارت إلى أن هذا أمر غير مألوف.

كما سلطت الصحيفة الضوء على حقيقة أن جنازة إسماعيل زاده أقيمت في ظل تعتيم إعلامي في قرية صغيرة في مسقط رأسه، بدلا من مراسم أكبر في طهران بحضور مسؤولين رفيعي المستوى، كما هو متوقع بالنسبة لضابط بهذه الرتبة.

وفقا لمراسل إيراني تحدث إلى الصحيفة، فقد اقتحمت قوات الأمن حي إسماعيل زاده في الأيام التي أعقبت وفاته.

وقالت وكالة أنباء “إيرنا” الإيرانية الرسمية يوم الجمعة، أن إسماعيل زاده توفي خلال “حادث وقع في مقر إقامته” قبل أيام في مدينة كرج، على بعد حوالي 35 كيلومترا شمال غرب العاصمة طهران. ونفت الصحيفة ما تردد عن اغتيال العقيد.

وذكرت قنوات إخبارية أخرى مقربة من الحرس الثوري أن إسماعيل زاده سقط من على سطح منزله أو من شرفته.

إلا أن قناة “إيران إنترناشونال” زعمت أن اسماعيل زاده قُتل بسبب الاشتباه بأنه زود أعداء إيران بمعلومات استخدموها لاغتيال العقيد حسن صياد خدائي قبل أيام من ذلك.

جثة عضو بارز في الحرس الثوري الإيراني يُدعى العقيد حسن صياد خدائي، الذي اغتيل في طهران في 22 مايو 2022. الصورة الاضافية: خدائي (Twitter / screenshot)

القناة الناطقة بالفارسية مقربة من المعارضة السياسية الإيرانية. تم إطلاقها في عام 2017 ومقرها في لندن وتصل إلى ملايين الإيرانيين في إيران ومن حول العالم. ولقد أفادت تقارير بأنها ممولة من السعودية، الخصم الإقليمي لإيران.

وأفاد تقرير “إيران إنترناشونال” يوم الجمعة أن اسماعيل زاده كان مقربا من خدائي، الذي اغتيل بإطلاق النار عليه في طهران في الشهر الماضي. كلاهما كان عضوا في ما تُسمى بوحدة 840 بالحرس الثوري الإيراني، وهي فرقة غامضة داخل فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والتي تنفذ عمليات خطف واغتيال خارج إيران.

وذكر التقرير أنه بعد مقتل خدائي، بدأ الحرس الثوري الإيراني في البحث عن التسريبات الأمنية وأصبح يشك بإسماعيل زاده.

وأفادت “إيران إنترناشونال” أنه تم الالقاء به من سطح منزله، لكن الحرس الثوري أبلغ عائلته أنه توفي منتحرا لأنه كان في حالة نفسية سيئة بسبب انفصاله عن زوجته، حسبما أفاد التقرير نقلا عن “مصادر في إيران”.

وكان خدائي قد تعرض لخمس طلقات بينما جلس في سيارته من قبل مسلحين مجهولين على دراجتين ناريتين في وسط طهران في 22 مايو. وأفادت تقارير إنه كان متورطا في عمليات اغتيال وخطف خارج إيران، بما في ذلك محاولات لاستهداف إسرائيليين.

مشيعون يتجمعون حول شاحنة تحمل نعش العقيد في الحرس الثوري الإيراني حسن صياد خدائي الذي قُتل يوم الأحد، في مراسم جنازته في طهران، إيران، 24 مايو، 2022. (AP Photo / Vahid Salemi)

اتهم قائد الحرس الثوري الإيراني “الصهاينة” في اغتيال خدائي وتوعد بالانتقام. غالبا ما تتهم إيران إسرائيل في عمليات القتل المستهدف، بما في ذلك اغتيال علماء نوويين على مدار السنوات الماضية.

ولقد أفادت تقارير أن إسرائيل، التي لم تعلق رسميا على الحادث، رفعت حالة التأهب الأمني في سفاراتها وقنصلياتها في جميع أنحاء العالم تحسبا لهجوم إيراني انتقامي.

وقال مسؤول استخباراتي لم يذكر اسمه لصحيفة “نيويورك تايمز” إن إسرائيل أبلغت المسؤولين الأمريكيين بأنها وراء اغتيال خدائي. ومع ذلك، نفى ذلك لاحقا مشرع إسرائيلي كبير.

وحذرت إسرائيل مواطنيها من السفر إلى تركيا خوفا من رد إيراني على الاغتيال. في خطوة غير معتادة، حدد مجلس الأمن القومي صراحة “نشطاء إرهابيين إيرانيين” على أنهم مصدر التهديد للإسرائيليين في تركيا والدول المجاورة.

اغتيال خدائي هو واحد من أبرز عمليات الاغتيال داخل إيران منذ مقتل العالم النووي البارز محسن فخري زاده في نوفمبر 2020.

جاء تقرير “نيويورك تايمز” بعد ساعات من ظهور تقارير عن وفاة عالم في إيران هذا الأسبوع، أيضا في ظروف غامضة. توفي أيوب انتظاري، الحاصل على درجة الدكتوراه في هندسة الطيران من جامعة الشريف للتكنولوجيا في طهران، يوم الثلاثاء، بسبب تسمم غذائي.

كما وردت أنباء غير مؤكدة عن وفاة عالم آخر، يُدعى كامران ملا بور، الذي كان يعمل في منشأة نطنز النووية. نطنز نفسها استُهدفت مرتين في هجمات تخريبية، وهي هجمات ألقت إيران باللوم فيها على إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال