مسؤولون إسرائيليون يرجحون استمرار التنسيق الأمني السري مع السلطة الفلسطينية – تقرير
بحث

مسؤولون إسرائيليون يرجحون استمرار التنسيق الأمني السري مع السلطة الفلسطينية – تقرير

المسؤولون الكبار يتوقعون استمرار العلاقات الأمنية عبر قنوات سرية؛ الفلسطينيون يبلغون إسرائيل أنهم لن يسحموا باندلاع العنف، بحسب تقرير

عناصر في قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في قرية بيتونيا في وسط الضفة الغربية، 6 أبريل،  2020. (Credit: Wafa)
عناصر في قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في قرية بيتونيا في وسط الضفة الغربية، 6 أبريل، 2020. (Credit: Wafa)

قال مسؤولون إسرائيليون الجمعة إن التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية من المتوقع أن يستمر بشكل سري، على الرغم من إعلان السلطة الفلسطينية في الأسبوع الماضي عن إنهاء التعاون بسبب خطط الحكومة الإسرائيلية الجديدة ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وقال المسؤولون إن الفلسطينيين أبلغوا إسرائيل بأنهم ليسوا على استعداد “لتحطيم الأطباق” ولن يسمحوا باندلاع حوادث عنف، حسبما ذكر موقع “واينت” الإخباري.

وأفادت القناة 13 أن السلطة الفلسطينية بعثت برسائل لإسرائيل مفادها أنه على الرغم من إنهاء التعاون، فإنها لن تسمح بهجمات ضد إسرائيليين أو انتفاضة شعبية كبيرة.

وذكر واينت أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى مع ذلك أن تقوم حركة “حماس” باستغلال التوترات المتصاعدة لتصعيد أنشطتها في الضفة الغربية.

وقال المسؤول الكبير في حركة حماس صالح العاروري، الذي يقود أنشطة الحركة في الضفة الغربية، ليلة الخميس إن الحركة “ترحب بقرار [عباس] وقف التنسيق الأمني”، وأضاف أنه يأمل “أن يكون الأمر جديا هذه المرة”.

وأضاف أن “عودة المقاومة إلى الضفة الغربية محتملة جدا وأقرب مما يتصوره الناس”.

وقال: “نحن نقف على أبواب اندلاع انتفاضة جديدة”.

قوى الأمن الفلسطينية تقف عند مدخل مدينة نابلس في الضفة الغربية في 23 مارس، 2020، في إطار التدابير لإحتواء فيروس كورونا. (Nasser Ishtayeh/Flash90)

وأشارت عدة تقارير نقلا عن مسؤولين فلسطينيين إلى أن قوات الأمن الفلسطينية بدأت الجمعة بالانسحاب من مناطق بالقرب من القدس الشرقية.

وفقا لهيئة البث العام الإسرائيلية “كان”، تُعتبر هذه الخطوة رمزية إلى حد كبير – خروج بعض عناصر الشرطة من بلدات العيزرية وأبو ديس وبدّو وبيت إكسا الواقعة على أطراف مدينة القدس، بعد الحصول على إذن خاص من إسرائيل للتواجد هناك في إطار الجهود لمكافحة جائحة فيروس كورونا.

يوم الجمعة ذكرت القناة 13 أن المشتبه به في محاولة هجوم إطلاق نار ضد سائقين إسرائيليين كان شرطيا فلسطينيا. ويُعتبر تورط عنصر من قوى الأمن الفلسطينية تطورا مقلقا، حيث أنه مر وقت طويل منذ تورط عناصر في الشرطة الفلسطينية في هجوم ضد إسرائيليين. إلا أن القوات الإسرائيلية كانت قتلت شرطييّن فلسطينييّن خلال مداهمة في شهر يناير، على ما يبدو عن طريق الخطأ.

بالإضافة إلى التعاون الأمني والاستخباري بين الجيش الإسرائيلي وقوى الأمن الفلسطينية، ستتوقف أيضا العلاقات المدنية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وجاء قطع العلاقات بعد أن أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الثلاثاء عن أن الفلسطينيين لم يعودوا ملزمين بالاتفاقيات مع إسرائيل والولايات المتحدة بسبب خطة الحكومة الجديدة المضي قدما بضم مستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن اعتبارا من الأول من يوليو.

لسنوات، وجّه عباس تهديدات مشابهة في عدة مناسبات بإنهاء العلاقات الأمنية مع إسرائيل وحل السلطة الفلسطينية، لكنه لم ينفذها قط.

وحذر مسؤولو دفاع من أن وقف التعاون بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قد يؤدي إلى تصاعد العنف ردا على خطط الحكومة الإسرائيلية ضم أجزاء من الضفة الغربية بشكل أحادي، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية المتعلقة بفيروس كورونا التي تعاني منها السلطة الفلسطينية.

توضيحية: جنود إسرائيليون يشاركون في عمليات في الضفة الغربية. (Israel Defense Forces)

يوم الخميس أيضا، أعلن مسؤول فلسطيني كبير عن أن أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية ستتوقف عن مشاركة المعلومات مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

وقد قطعت حكومة السلطة الفلسطينية كل علاقاتها بإدارة ترامب في عام 2017، متهمة الرئيس الأمريكي بالتحيز لإسرائيل بعد أن اعترف بالقدس عاصمة للدولة اليهودية.

يوم الأربعاء أعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي شغل في السابق منصب رئيس وكالة المخابرات المركزية، عن أمله باستمرار التعاون.

وجاء قرار إنهاء العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة هو أيضا احتجاجا على دعم الإدارة الأمريكية لخطط الضم الإسرائيلية لمناطق في الضفة الغربية في إطار خطة الإدارة للسلام.

وتشمل هذه المناطق المستوطنات الإسرائيلية وغور الأردن – وهي منطقة إستراتيجية تشكل ثلث الضفة الغربية.

ويقول الفلسطينيون إن الخطة الأمريكية تنهي آفاق حل الدولتين لصراعهم المستمر منذ عقود طويلة مع إسرائيل.

وقد أثار تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمضي قدما بالضم إدانات من قائمة متزايدة من الدول، من ضمنها دول عربية مثل الأردن ودول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال