إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

مسؤولون أمنيون يناقشون التطوير المحتمل لحقول الغاز الطبيعي قبالة ساحل غزة

مستشار الأمن القومي يقر بالمناقشات الداخلية، التي يقول تقرير تلفزيوني إنها مرتبطة باتصالات حديثة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، لكنه يصر على أنه لن يتم التوصل إلى اتفاق حتى تعيد حماس جثث الجنود

صورة توضيحية لصيادين فلسطينيين يجدفون بقاربهم الصغير على بعد بضع مئات من الأمتار من شاطئ مدينة ويلقون شباكهم بحثا عن سمك صغيرة، 10 أغسطس، 2014. (AFP / Roberto Schmidt)
صورة توضيحية لصيادين فلسطينيين يجدفون بقاربهم الصغير على بعد بضع مئات من الأمتار من شاطئ مدينة ويلقون شباكهم بحثا عن سمك صغيرة، 10 أغسطس، 2014. (AFP / Roberto Schmidt)

أجرى مسؤولون أمنيون كبار مداولات حول التطوير المحتمل لحقول الغاز الطبيعي قبالة ساحل قطاع غزة، في إطار الاجتماعات الأخيرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بحسب ما أفادت قناة تلفزيونية إسرائيلية يوم الجمعة.

وفقا لأخبار القناة 13، يقود المناقشات مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي والميجر جنرال غسان عليان – منسق أعمال الحكومة في المناطق – بعد حصولهما على الضوء الأخضر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت.

ولم تحدد الشبكة موعد انعقاد المحادثات الداخلية لكنها وصفتها بأنها مرتبطة بقمتين عقدتا في مصر والأردن في وقت سابق هذا العام. بعد الاجتماع الذي عُقد في شرم الشيخ في مارس، والذي ركز إلى حد كبير على تهدئة التوترات، قال مسؤولون إسرائيليون ومن السلطة الفلسطينية إنهم اتفقوا على العمل من أجل تحسين الظروف الاقتصادية للشعب الفلسطيني وكذلك الوضع المالي للسلطة الفلسطينية التي تعاني من ضائقة مالية، والتي ستستفيد من تطوير الحقلين البحريين 1 و2 الواقعين على بعد حوالي 30 كيلومترا قبالة سواحل غزة.

وقد أجرى الجانبان مفاوضات متفرقة بشأن هذه المسألة على مدار سنوات، لكنهما أخفقا في التوصل إلى اتفاق بسبب العديد من العقبات. إلى جانب الاعتراضات الإسرائيلية والخلافات الأخرى، لم تمارس السلطة الفلسطينية أي سيطرة على غزة منذ أن طردتها حركة حماس، التي تسيطر على القطاع الساحلي، من هناك في عام 2007.

وذكر التقرير التلفزيوني أنه من بين القضايا التي أثيرت في المداولات أنه بما أن السلطة الفلسطينية ليست دولة ، فإن إسرائيل تريد أن تكون مصر مسؤولة عن هذا الجهد. كما أشارت إلى الصعوبات الناجمة عن سيطرة حماس على غزة.

ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي لم يذكر اسمه قوله إن الاتفاق مع السلطة الفلسطينية من المرجح أن يولد رد فعل شعبي عنيف في إسرائيل بسبب الجنديين الإسرائيليين اللذين قُتلا في غزة خلال حرب 2014 ولا يزال رفاتهما محتجزا لدى حماس – التي لن تكون جزءا من الاتفاق.

تقوم إسرائيل بإطلاع الفلسطينيين والولايات المتحدة ومصر على تطورات المناقشات، حيث قال مسؤول إسرائيلي كبير إن الأخيرين أعربا عن دعمهما بينما أظهر الفلسطينيون تشككا في ضوء سنوات من المحادثات حول هذه المسألة التي لم تؤت ثمارها.

مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي يصل إلى اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 15 يناير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)غاز

في مقابلة مع القناة 13، أقر هنغبي أنه “منخرط” في المسألة لكن أكد على أنه “لن يكون هناك أي شيء  يتعلق بتطوير البنية التحتية” في غزة حتى يتم إعادة رفات الجنديين أورين شاؤول وهدار غولدين. كما تحتجز حماس حاليا إسرائيليين على قيد الحياة وهما أفيرا منغيستو وهشام السيد.

وقال: “يمكننا التحدث ووضع الخطط حتى يفهموا تكلفة الخسارة. الأمر لا يتعلق بالغاز فقط، فهناك بنية تحتية العالم كله على استعداد لتعزيزها في غزة. لن نسمح بذلك حتى عودة الأبناء”.

جاء التقرير حول التطوير المحتمل للغاز الطبيعي قبالة القطاع بعد أن انخرطت إسرائيل في قتال استمر أكثر من يوم مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة في الأسبوع الماضي، والذي اندلع في أعقاب وفاة عضو بارز في حركة الجهاد الإسلامي بينما كان مضربا عن الطعام في سجن إسرائيلي.

وحول رد إسرائيل على إطلاق الصواريخ الفلسطينية، قال هنغبي إنه يعتقد أن “هناك رادعا” وألقى باللائمة على حماس في التصعيد.

وقال: “هناك لعبة معقدة بين حماس والجهاد الإسلامي وأحيانا تسمح حماس [للجهاد الإسلامي]  ’بالتنفيس عن إحباطها’، مثل هذه المرة. حماس سمحت بذلك بغمزة وبالتالي كان [الرد] الإسرائيلي قويا”.

ساهمت في هذ التقرير وكالة فرانس برس

اقرأ المزيد عن