مسؤولون أمريكيون يقولون أن الرئيس الأمريكي لم يقرأ ’خطة ترامب للسلام’
بحث

مسؤولون أمريكيون يقولون أن الرئيس الأمريكي لم يقرأ ’خطة ترامب للسلام’

في محاولة لوقف التسريبات، يحاول كوشنر وغرينبلات بحسب تقارير عدم مشاركة تفاصيل الاتفاق، حتى في تعاملهم مع الرئيس، الذي تم اطلاعه على فحوى الخطة لكنها لم يقرأ الوثيقة

الرئيس الأمريكي دونالدر ترامب خلال خروجه من الطائرة الرئاسية عند وصول إلى قاعدة "Ellington Field Joint Reserve" في هيوستن، تكساس، 10 أبريل، 2019.  (Photo by Jim WATSON / AFP)
الرئيس الأمريكي دونالدر ترامب خلال خروجه من الطائرة الرئاسية عند وصول إلى قاعدة "Ellington Field Joint Reserve" في هيوستن، تكساس، 10 أبريل، 2019. (Photo by Jim WATSON / AFP)

واشنطن – قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لوكالة “رويترز” إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم ير بعد خطة السلام قي الشرق الأوسط الذي تحمل اسمه، في الوقت الذي يحاول فيه واضعو الخطة وقف تسريب تفاصيلها قبل إطلاقها المتوقع.

وجاء تقرير يوم الإربعاء في الوقت الذي هنأ فيه ترامب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على فوزه في الانتخابات الإسرائيلية، وقال إن انتخابه سيحسن من فرص نجاح خطة السلام الأمريكية التي طال انتظارها.

وقال ترامب للصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض قبل أن يتوجه إلى تكساس: “أعتقد أن هناك فرصة أفضل الآن بعد فوز بيبي”، مستخدما كنية رئيس الوزراء نتنياهو. وأضاف: “حقيقة أن بيبي انتصر، أعتقد أننا سنرى بعض الإجراءات الجيدة فيما يتعلق بالسلام”

وتابع بالقول: “الجميع قال إنه من غير الممكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين. أعتقد أن لدينا فرصة وأعتقد أن لدينا فرصة أفضل الآن”.

وأعلن البيت الأبيض أنه سيقوم بطرح مقترحه للسلام بعد الإنتخابات في إسرائيل، إلا أن تقريرا بثته قناة تلفزيونية إسرائيلية في وقت سابق من الأسبوع أشار إلى أن التوقيت المحدد لنشر الخطة سيعتمد على نتائج الانتخابات.

لكن التقرير في وكالة رويترز أشار إلى أنه في حين أنه يتم إطلاع ترامب باستمرار على الخطة، إلا أنه لم يقرأ الوثيقة حيث يسعى واضعا الخطة – صهر الرئيس جاريد كوشنر ومبعوثه إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات – إلى وقف الكشف عن تفاصيل من الخطة قبل أن تكون جاهزة في بيت أبيض عُرف عنه خروج تسريبات منه.

وقال المسؤول في الإدارة لوكالة رويترز إن الخطة ظلت سرية “لضمان أن يتناولها الناس بذهن مفتوح“ عند الكشف عنها، مضيفا أن أربعة أشخاص فقط لهم الحق في الاطلاع على تفاصيلها وهم كوشنر، غرينبلات، السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان ومساعد كوشنر آفي بركوفيتش.

وأضاف المسؤول: “يتم إطلاعه (ترامب) إذا كان شيء ذو بال يحدث أو طرأت فكرة يريدان عرضها عليه“.

وقال ترامب يوم الأربعاء: “أود أن أهنئ بيبي نتنياهو. يبدو أنه فاز في السباق. قد يكون هذا مبكرا قليلا ولكن ما أسمعه أنه فاز وفاز بطريقة جيدة”.

مع فرز أكثر من 97% من الأصوات، يبدو أن حزب “الليكود” وشركائه في أحزاب اليمين والحريديم نجحوا في تأمين غالبية واضحة لهم في الكنيست، حيث خرج نتنياهو من انتخابات يوم الثلاثاء في أفضل وضع لتشكيل إئتلاف حكومي.

واصفا نتنياهو بأنه “حليف عظيم وصديق”، قال ترامب إن الإنتخابات الإسرائيلية شهدت “منافسة قوية”.

وسيتم الكشف عن الخطة بحلول منتصف شهر يونيو، بحسب ما قالته مصادر في البيت الأبيض للقناة 13 يوم الإثنين، إلى أنه لم يتم تحديد موعد محدد بعد.

وقال التقرير إن الموعد سيعتمد على عدد من العوامل، بما في ذلك نتائج الانتخابات الإسرائيلية العامة، والتقدم الذي سيحرزه رئيس الوزراء القادم في تشكيل إئتلاف حاكم.

وأشار التقرير أيضا إلى أن البيت الأبيض يأخذ بعين الاعتبار فترة الأعياد اليهودية والإسلامية في اختياره لموعد نشر الخطة.

في الفترة التي سبقت الانتخابات يوم الثلاثاء، استقبل رئيس الوزراء وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وقام بزيارة ترامب في البيت الأبيض، وحصل على اعتراف أمريكي بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، ويوم الإثنين حصل أيضا على قرار أمريكي بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.

في الأسبوع الماضي، قال نتنياهو إنه أبلغ ترامب بأنه لن يقوم بإخلاء “شخص واحد” من المستوطنات في إطار أي خطة أمريكية. في نهاية الأسبوع، صرح بأنه سيقوم تدريجيا بتطبيق السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية، وأمل بأن يتمكن من القيام بهذه الخطوة مع دعم أمريكي.

بالإضافة إلى ازدياد عدم اليقين السياسي في إسرائيل، يتعين على البيت الأبيض أيضا أن يأخذ بعين الاعتبار كيف ستكون الردود على الخطة في السلطة الفلسطينية، التي يقاطع رئيسها، محمود عباس، إدراة ترامب منذ اعترافها في ديسمبر 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتعهد بأنه سيعارض الخطة.

وكانت الإدارة الأمريكية قد قلصت أكثر من 500 مليون دولار من المساعدات للفلسطينيين منذ بدء المقاطعة الفلسطينية.

ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، وهناك إجماع دولي على أن وضع القدس يجب أن يتم التفاوض عليه بين الجانبين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال