مسؤولون أمريكيون يعبرون عن التزامهم بحل الدولتين في اجتماعات مع مساعد محمود عباس في واشنطن
بحث

مسؤولون أمريكيون يعبرون عن التزامهم بحل الدولتين في اجتماعات مع مساعد محمود عباس في واشنطن

في اجتماعات مع جيك سوليفان وويندي شيرمان وآخرين، قال وزير السلطة الفلسطينية حسين الشيخ إنه ضغط من أجل إنهاء الإجراءات الإسرائيلية "أحادية الجانب التي تدمر" آفاق السلام

نائبة وزير الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان تلتقي بوزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ في واشنطن العاصمة، 4 أكتوبر 2022 (US State Department/Twitter)
نائبة وزير الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان تلتقي بوزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ في واشنطن العاصمة، 4 أكتوبر 2022 (US State Department/Twitter)

أعلنت إدارة بايدن أن كبار مسؤوليها سلطوا الضوء على التزامهم بحل الدولتين خلال سلسلة من الاجتماعات التي عقدوها هذا الأسبوع في واشنطن مع مسؤول فلسطيني كبير.

والتقى وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية والأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ يومي الاثنين والثلاثاء مع عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان ونائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان.

وجاء في بيان صادر عن مكتب سوليفان أنه تباحث مع الشيخ “اهتمام الولايات المتحدة بدعم السلام والاستقرار، والحفاظ على المسار نحو مفاوضات حل الدولتين، وتعزيز الأمن والازدهار والحرية للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”.

وظهرت هذه الجملة في جميع البيانات المتعلقة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني الصادرة عن إدارة بايدن على مدار العشرين شهرا الماضية.

“شدد سوليفان على ضرورة اتخاذ خطوات لتهدئة التوترات في الضفة الغربية من خلال مكافحة الإرهاب والتحريض، وأشار إلى أهمية امتناع جميع الأطراف عن الإجراءات الأحادية التي تهدد الاستقرار، وشدد على الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك تعزيز الالتزام باللاعنف”، أضاف البيت الأبيض.

وكان بيان وزارة الخارجية بشأن اجتماع الشيخ مع شيرمان مماثل إلى حد كبير، لكنه حدد أن حل الدولتين الذي تدعمه إدارة بايدن “مبني على حدود ما قبل عام 1967 مع تبادل الأراضي المتفق عليه”. وقد عبر الرئيس الأمريكي جو بايدن عن هذا الموقف لأول مرة خلال زيارته للمنطقة في يوليو. ويمثل ذلك عودة إلى النهج الأمريكي التقليدي بشأن هذه المسألة، بعد أن أصدر الرئيس السابق دونالد ترامب خطة سلام تصورت احتفاظ إسرائيل بكل مستوطناتها في الضفة الغربية.

وفي تلخيصه لاجتماعات واشنطن، غرد الشيخ أنه تباحث مع نظراءه الأمريكيين ضرورة “حماية حل الدولتين” بالإضافة إلى “إطلاق أفق سياسي ووقف كل الإجراءات الأحادية التي تدمر هذا الحل”.

ورافق الشيخ، الذي يُنظر إليه على أنه أحد أقرب المقربين من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مستشار رئيس السلطة الفلسطينية الدبلوماسي مجدي الخالدي، في زيارته الى واشنطن.

وزارا يوم الأربعاء مقر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، واجتمعا مع كبار مسؤولي الوكالة، وشكراهم على مشاريعهم الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني. وقد تم تخصيص أموال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لشبكة مستشفيات القدس الشرقية وكذلك مشاريع تقطير المياه في الضفة الغربية، حيث يقول الفلسطينيون إن وصولهم إلى المياه محدود بسبب توسع المستوطنات.

وكان بايدن من أوائل القادة الأمريكيين الذين لم يسعوا لإطلاق مبادرة سلام، معتبرا أن الظروف غير ملائمة لإجراء مثل هذه مفاوضات.

وأدى هذا الموقف إلى إحباط المسؤولين الفلسطينيين، وظهر ذلك خلال زيارة عباس لنيويورك الأسبوع الماضي لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلتقي بممثلي الجالية الأمريكية الفلسطينية في نيويورك، 22 سبتمبر 2022 (وفا)

وخلال اجتماع مغلق مع الفلسطينيين الأمريكيين على هامش الأمم المتحدة، قال عباس أنه وبخ وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين، واصفا إياه بـ”الولد” لفشله في إقناع إسرائيل بصنع السلام.

وفي تسجيل للاجتماع حصلت عليه التايمز أوف إسرائيل، يمكن سماع عباس وهو يخبر الحاضرين في الاجتماع أنه كان يصدق الإدارات الأمريكية التي ادعى أنها كانت تقول أن إسرائيل لا تريد السلام. لكنه يدرك الآن أن “ليس الإسرائيليين هم اللذين لا يريدون السلام، ولكن الأمريكيين لا يريدون السلام”.

وتأتي زيارة الشيخ بعد أيام من إبداء عدد من كبار مسؤولي إدارة بايدن قلقهم من تدهور الوضع الأمني في الضفة الغربية. وأثار سوليفان القضية خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا يوم الأربعاء الماضي في البيت الأبيض.

وتقول الولايات المتحدة إنها تسعى إلى تحسين العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، معتبرة أنها ضرورية للاستقرار في الضفة الغربية. وحذر مسؤولو إدارة بايدن من التركيز فقط على الحفاظ على التنسيق الأمني الإسرائيلي الفلسطيني، وأصروا على أن إسرائيل يجب أن تتخذ خطوات لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني أيضًا.

اشتباكات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية، 28 سبتمبر 2022 (Nasser Ishtayeh / Flash90)

قُتل اربعة فلسطينيين وأُصيب 44 بجروح يوم الاربعاء الماضي خلال مداهمة اسرائيلية في بلدة جنين شمال الضفة الغربية. وقال رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي إن العملية نجحت في تحييد تهديد ملموس. وكان هذا أكثر الأحداث دموية منذ إطلاق إسرائيل حملتها في وقت سابق من هذا العام ردا على موجة من الهجمات الفلسطينية التي أسفرت عن مقتل 19 شخصا في إسرائيل والضفة الغربية.

وتم اعتقال أكثر من 2000 فلسطيني وقُتل أكثر من 100 فلسطيني في المداهمات شبه الليلية، مما يجعل هذا العام الأكثر دموية في الأراضي الفلسطينية منذ عام 2015.

ومعظم القتلى كانوا من المسلحين المطلوبين، أو شبان ألقوا زجاجات حارقة أو حجارة على الجنود الذين دخلوا أحيائهم. لكن لقي العديد من المدنيين الذين لم يشاركوا في أي أعمال عنف حتفهم أيضا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال