مسؤولون أمريكيون لقناة إسرائيلية: السياسة الجديدة إزاء المستوطنات ليست ضوءا أخضرا لضم أجزاء من المنطقة
بحث

مسؤولون أمريكيون لقناة إسرائيلية: السياسة الجديدة إزاء المستوطنات ليست ضوءا أخضرا لضم أجزاء من المنطقة

شخصيات في الإدارة الأمريكية تضيف أيضا أن الخطوة لا ينبغي أن تُعتبر دعما ل’بناء غير مقيد’؛ السفير الأمريكي لدى إسرائيل هو من يقف وراء التغيير في السياسة الأمريكية

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يقوم بزيارة عريشة (سوكا) رئيس الوزراء، خلال محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 18 أكتوبر، 2019. من اليسار يقف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان. (Amos Ben Gershom / GPO)
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يقوم بزيارة عريشة (سوكا) رئيس الوزراء، خلال محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 18 أكتوبر، 2019. من اليسار يقف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان. (Amos Ben Gershom / GPO)

قال مسؤولون أمريكيون لشبكة إخبارية إسرائيلية يوم الثلاثاء إن السياسة الأمريكية الجديدة التي لم تعد تعتبر المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير قانونية “لا ينبغي اعتبارها بمثابة ضوء أخضر لضم أجزاء من الضفة الغربية أو البدء ببناء غير مقيد في المستوطنات”.

ولقد وعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارا وتكرارا بالتطبيق السريع للسيادة الإسرائيلية على غور الأردن اذا تمكن من تشكيل حكومة في خضم الأزمة السياسية المستمرة، وقد ألمح إلى ان ذلك سيكون مقبولا على واشنطن، قائلا إن مثل هذه الخطوة سيتم اتخاذها ب”حد أقصى من التنسيق” مع الولايات المتحدة.

وقال مسؤولون في الإدارة الأمريكية لأخبار القناة 13 الإسرائيلية إن الدافع الرئيسي لتغيير السياسة، الذي أعلن عنه وزير الخارجية مايك بومبو يوم الاثنين، هو رغبة إدارة ترامب في عكس القرارات وتغييرات السياسة التي اتخذتها إدارة أوباما.

وقال المسؤولون أيضا إن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، كان القوة الدافعة وراء إعلان واشنطن.

كما قال قادة مستوطنين حضروا حدثا للإحتفال بالإعلان لتايمز أوف إسرائيل الثلاثاء أن فريدمان بادر شخصيا إلى هذا التحول في السياسة الأمريكية.

وفقا للقناة 13 فإن فريدمان، الذي يُعرف عنه علاقاته الوثيقة بالحركة الاستيطانية، بادر من أجل التغيير في السياسة بعد وقت قصير من انتخاب دونالد ترامب رئيسا، لكن وزير الخارجية حينذاك، ريكس تيلرسون، عارض الخطوة.

بعد ذلك طرح فريدمان بحسب التقرير المسألة مجددا بعد أن حل بومبيو محل تيلرسون في أبريل 2018، وحصل هذه المرة على “ضوء أخضر” من إدارة ترامب لإعادة كتابة سياسة أمريكية استمرت لفترة طويلة بشأن مسألة المستوطنات الإسرائيلية.

في هذه الصورة من 6 مارس، 2018، وزير الخارجية الأمريكي حينذاك ريكس تيلرسون يلقي كلمة في جامعة ’جورجو ميسون’ في فيرفاكس بولاية فيرجينيا. (AP Photo/Jacquelyn Martin)

وقال المسؤولون الأمريكيون إن البيت الأبيض أعطى بومبيو وفريقه “حرية التصرف” في صياغة السياسية الجديدة، وتم تشكيل فريق خاص من محامي وزارة الخارجية لدراسة المسألة وإجراء مشاورات مع المستشار القانوني في وزارة الخارجية الإسرائيلية.

في الشهر الماضي، عرض الفريق على بومبيو موقفا قانونيا مكونا من 40 صفحة يحدد السياسة الجديدة، وصادق بومبيو عليه، لكنه أجل الإعلان الذي كان مقررا في الأسبوع الماضي بسبب التصعيد في العنف الذي شهده الأسبوع الماضي واستمر ليومين في غزة ومحيطها.

في وقت سابق من الأسبوع، قال مسؤولون أمريكيون لإسرائيل إنهم على استعداد للإعلان عن السياسة الجديدة، لكنهم سألوها ما إذا كان عليهم الانتظار مع الإعلان خشية أن يؤدي ذلك إلى زيادة التوتر مع غزة. مسؤولون في القدس قالوا إنه لا يوجد هناك ما يدعو للقلق، وحثوا واشنطن على الخروج بالإعلان، وفقا للتقرير.

بحسب التقرير التلفزيوني، أبلغ البيت الأبيض رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، بالإعلان مسبقا، لتجنب ما قد يبدو كتدخل في السياسة الإسرائيلية. ويعمل غانتس حاليا على تشكيل حكومة، لكن مع بقاء أقل من 24 ساعة للموعد النهائي، يبدو من غير المرجح أنه سينج في ذلك.

في هذه الصورة التي تم التقاطها في 19 نوفمبر، 2019، يظهر موقع بناء في مستوطنة إلعازار الإسرائيلية، بالقرب من مدينة بيت لحم الفلسطينية جنوب القدس، في الضفة الغربية. (MENAHEM KAHANA / AFP)

يوم الإثنين، أعلن بومبيو أنه وبعد مشاورات قانونية، خلصت واشنطن إلى أن بناء المستوطنات في الضفة الغربية “لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي”.

في إعلانه، قال بومبيو إن الولايات المتحدة لا تعتبر بالضرورة المستوطنات قانونية، لكنها ستترك الحكم في ذلك للمحاكم الإسرائيلية.

ويعيش معظم المستوطنين في مستوطنات اعتبرتها المحاكم الإسرائيلية قانونية.

وفي الوقت الذي أدان فيه الفلسطينيون والجزء الأكبر من المجتمع الدولي التحول في السياسة الأمريكية، رحب نتنياهو وقادة آخرون في اليمين بالإعلان، وهو ما فعله غانتس أيضا. وعلى الرغم من أن الإعلان هو إعلان رمزي إلى حد كبير، إلا أنه شجع مؤيدي الاستيطان على إطلاق دعوات لزيادة البناء أو حتى ضم أجزاء من الضفة الغربية.

يوم الثلاثاء توجه نتنياهو إلى الضفة الغربية للاحتفال بالإعلان الأمريكي، واصفا إياه بأنه “انجاز عظيم” واعتبر أنه “اصلح خطأ تاريخيا”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو يعقد جلسة المجلس الوزاري مع السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، لتدشين مستوطنة جديدة على اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بادرة تقدير لاعتراف الرئيس الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، 16 يونيو، 2019. (AP/Ariel Schalit)

وقال في تجمع لمناصريه وقادة المستوطنين في ألون شفوت، وهي مستوطنة تقع خارج القدس: “أعتقد أن هذا اليوم هو يوم عظيم لدولة إسرائيل وانجاز سيبقى لعقود”.

وأشاد قادة المستوطنين الذين حضروا الحدث بالإعلان.

وقال رئيس المجلس الإقليمي إفرات، عوديد رفيفي، لتايمز أوف إسرائيل إن “الاستيطان ليس جريمة وليس عقبة أما السلام. إن أفعال السفير الأمريكي فريدمان تعكس الواقع على الأرض والوضع القانوني [للمستوطنات]”.

وقال عمدة إفرات لتايمز أوف إسرائيل إن السفير الأمريكي كان منخرطا بشكل شخصي في المبادرة لتغيير السياسة في الأسابيع والأشهر القليلة الماضية.

ويُعرف عن فريدمان علاقاته مع الحركة الاستيطانية، وكان قد شغل في السابق منصب رئيس منظمة “أصدقاء بيت إيل في أمريكا”، قبل أن يصبح سفيرا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال