مسؤولون أمريكيون سابقون يحثون اللجنة الوطنية الديمقراطية على معارضة الضم الإسرائيلي في طرحها
بحث

مسؤولون أمريكيون سابقون يحثون اللجنة الوطنية الديمقراطية على معارضة الضم الإسرائيلي في طرحها

في رسالة إلى اللجنة الوطنية الديمقراطية، دفع أكثر من 30 من مسؤولي السياسة الخارجية الديمقراطيين السابقين من أجل اتخاذ وثيقة 2020 موقف قوي ضد توسيع إسرائيل السيادة على أراضي الضفة الغربية

بن رودس يشارك في حلقة نقاش "اغربمن الخيال: محادثة مع ممثلي ’ويست وينغ’'' في بوليتيكون بمركز لوس أنجلوس للمؤتمرات، 20 أكتوبر 2018 (Willy Sanjuan/Invision/AP)
بن رودس يشارك في حلقة نقاش "اغربمن الخيال: محادثة مع ممثلي ’ويست وينغ’'' في بوليتيكون بمركز لوس أنجلوس للمؤتمرات، 20 أكتوبر 2018 (Willy Sanjuan/Invision/AP)

حث أكثر من 30 مسؤول أمريكي سابق، اللجنة الوطنية الديمقراطية على اتخاذ موقف أقوى بشأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في طرحها لعام 2020 كما فعلت في عام 2016، والضغط من أجل معارضة ضم إسرائيل المخطط لأراضي الضفة الغربية والدعوة من أجل التزام أكبر بحقوق الفلسطينيين.

وتؤكد الرسالة، التي أرسلت هذا الأسبوع، على أن الحزب الديمقراطي يجب أن يحافظ على دعمه لحل الدولتين، ولكن أن يتخذ موقفا أكثر تشددا بشأن المستوطنات ومحنة الفلسطينيين.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يمكن فيه لحكومة الوحدة الجديدة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس أن تمهد الطريق لضم إسرائيل ما يقارب من 30% من الضفة الغربية، بعد كشف الخطوط العريضة لاقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام الإسرائيلي الفلسطيني في شهر يناير.

“يجب أن ينص طرح عام 2020 صراحة على الالتزام بحل للنزاع يضمن أمن إسرائيل ومستقبلها كدولة يهودية ديمقراطية مع حقوق متساوية لجميع مواطنيها، بالإضافة إلى الحقوق الفلسطينية، بما في ذلك تقرير المصير والأمن والحرية”، ورد في الرسالة.

المرشحان الديمقراطيان للرئاسة الأمريكية بيرني ساندرز (يسار) وجو بايدن، يتحدثان قبل مناظرة الانتخابات التمهيدية الرئاسية الديمقراطية، 25 فبراير 2020، في تشارلستون، ساوث كارولينا. (AP Photo/Matt Rourke)

“يجب أن يتضمن معارضة واضحة للاحتلال المستمر، التوسع الاستيطاني وأي شكل من أشكال الضم من جانب واحد للأراضي في الضفة الغربية، وكذلك معارضة واضحة للعنف والإرهاب والتحريض من جميع الأطراف”.

وتمثل هذه اللغة تحولا للحزب، الذي تجنب في الماضي انتقاد إسرائيل في طرحه. ولكن قد يكون هناك ضغط متزايد على اللجنة الوطنية الديمقراطية والمرشح المفترض جو بايدن لتغيير ذلك هذا العام.

ويضغط الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي – الذي يغذيه أنصار سناتور فيرمونت بيرني ساندرز – من أجل سياسة في الشرق الأوسط أكثر انتقادا للحكومة اليمينية الإسرائيلية وأكثر تعاطفا مع القضية الفلسطينية.

ووقع الرسالة عدد من كبار مسؤولي الأمن القومي السابقين الذين عملوا في إدارة أوباما، بما في ذلك كبار المستشارين السابقين بن رودس، فيل غوردون وروب مالي، ومفاوضي السلام إيلان غولدنبرغ، فرانك لوينشتاين ومارتن إنديك، الذي كان أيضا السفير الأمريكي لدى إسرائيل في إدارة كلينتون.

كما تم التوقيع عليها من قبل أنتوني ليك، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس بيل كلينتون، ودانييل كورتسر، المبعوث الأمريكي السابق إلى إسرائيل في ادارة الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش.

ويتم التفاوض على الطرح الحزبي – الذي يحدد جدول أعماله وأهداف سياسته للسنوات الأربع المقبلة – في الأشهر والأسابيع التي تسبق المؤتمر الوطني الديمقراطي، المقرر عقده في ميلووكي، ويسكونسن في شهر أغسطس، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان سيعقد كما هو مخطط له نظرا لوباء كورونا.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 27 يناير 2020، في واشنطن. . (Official White House Photo by D. Myles Cullen)

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي أنها مستعدة للاعتراف بضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية. “كما أوضحنا باستمرار، نحن على استعداد للاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية لتوسيع السيادة الإسرائيلية وتطبيق القانون الإسرائيلي على مناطق الضفة الغربية التي تتوقع الرؤية اعتبارها جزءا من دولة إسرائيل”، قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية لتايمز أوف إسرائيل.

وأضاف المسؤول أن الخطوة يجب أن تكون “في سياق موافقة حكومة إسرائيل على التفاوض مع الفلسطينيين على النحو المحدد في رؤية الرئيس ترامب”.

رفض الفلسطينيون التفاوض مع إدارة ترامب منذ اعترافها بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة من تل أبيب، قائلين إنها لم تعد قادرة على العمل كوسيط نزيه.

وهدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاسبوع الماضي بإلغاء جميع الاتفاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة إذا مضت إسرائيل قدما في خطط الضم (على الرغم من أنه هدد بالقيام بذلك عدة مرات في الماضي).

وجاء ذلك بعد قول نتنياهو أنه “واثق” من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيسمح له بالوفاء بوعده الانتخابي في الضم “في غضون بضعة أشهر”.

وفقا لصياغة الاتفاق بين حزبي الليكود و”أزرق أبيض”، فاعتبارا من الأول من يوليو، 2020، سيكون بإمكان نتنياهو “طرح الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة حول تطبيق السيادة [في الضفة الغربية] لمصادقة مجلس الوزراء و/أو الكنيست”.

أو بكلمات أخرى، قد تكون إسرائيل قادرة على المضي قدما في الضم هذا الصيف.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل مارتن إنديك في وزارة الخارجية في واشنطن، 29 يوليو 2013 (AP/Charles Dharapak)

وقد لاقت رسالة هذا الأسبوع، التي وقع عليها 32 مسؤولا سابقا، الترحيب من قبل اللوبي التقدمي المؤيد لإسرائيل “جاي ستريت”، الذي وصفها بأنها “مهمة وفي الوقت المناسب”.

وأعلن الطرح الحزبي لعام 2016 التزاما بأمن إسرائيل، بالإضافة إلى معارضة حملة المقاطعة ضد إسرائيل.

وذكر الطرح، “سندعم دائما حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، بما في ذلك من خلال الاحتفاظ بتفوقها العسكري، ومعارضة أي جهد لنزع الشرعية عن إسرائيل، بما في ذلك في الأمم المتحدة أو من خلال حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات”.

وفي الوقت نفسه، دعت إلى حل الدولتين، مع بقاء القدس عاصمة لإسرائيل في اتفاق نهائي، ولكن تطرقت الى الفلسطينيين بجملة واحدة فقط، وقالت انه “يجب أن يكونوا أحرارا في حكم أنفسهم في دولتهم، في السلام والكرامة”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في مقر المنظمة، 11 فبراير، 2020 في نيويورك.(AP Photo/Seth Wenig)

وانتقدت الرسالة الديمقراطية تلك الوثائق السابقة لإهمالها القضية الفلسطينية وتجاهلها الإجراءات الإسرائيلية التي اعتبرها الموقعون مدمرة لاحتمالات حل الدولتين.

“لقد أشارت طروحات الحزب السابقة بحق إلى التزامها بأمن إسرائيل وتضمنت إدانات للتهديدات والانشطة ضد حليفنا، بالإضافة إلى تبني حل الدولتين”، ورد في الرسالة.

“لكن كانت تلك الطروحات صامتة تقريبا بشأن حقوق الفلسطينيين، والإجراءات الإسرائيلية التي تنتهك هذه الحقوق واحتمالات حل الدولتين، والحاجة إلى الأمن لكلا الشعبين”.

وضغط المسؤولون على اللجنة الوطنية الديمقراطية لاتخاذ موقف أكثر صرامة في عام 2020، بالنظر إلى التغييرات التي حدثت في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الصراع في ظل إدارة ترامب، مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وقطع المساعدات للفلسطينيين.

“نطلب بأن يعالج الطرح هذه القضايا – التي تفاقمت جميعها في ظل الإدارة الحالية – لتوضيح كيف يجب أن يكون شكل الجهد الشامل لتحقيق حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني في ظل إدارة ديمقراطية مستقبلية”، كتبوا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال