مسؤولون أمريكيون: إسرائيل كانت وراء الغارة الأخيرة في سوريا استعدادا للحرب مع إيران
بحث

مسؤولون أمريكيون: إسرائيل كانت وراء الغارة الأخيرة في سوريا استعدادا للحرب مع إيران

ذكرت تقارير ان بي سي أن القوات الجوية الإسرائيلية استخدمت مقاتلات إف-15 لاستهداف الأسلحة الإيرانية الأخيرة التي تم توصيلها إلى القاعدة الجوية السورية في حماة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

طائرة حربية إسرائيلية إف-15 تقلع خلال التدريبات "العلم الأزرق" الجوية في قاعدة عوفدا الجوية، شمال مدينة إيلات الإسرائيلية، في 8 نوفمبر 2017. (Jack Guez/AFP)
طائرة حربية إسرائيلية إف-15 تقلع خلال التدريبات "العلم الأزرق" الجوية في قاعدة عوفدا الجوية، شمال مدينة إيلات الإسرائيلية، في 8 نوفمبر 2017. (Jack Guez/AFP)

قال ثلاثة مسؤولين أمريكيين يوم الثلاثاء لشبكة NBC أن إسرائيل باستخدام مقاتلات من طراز إف -15 نفذت الضربة الجوية على قاعدة عسكرية يُزعم أن إيران تسيطر عليها في شمال سوريا هذا الأسبوع، في آخر موجة من القتال العلني المتزايد بين طهران واسرائيل.

قال مسؤولون أمريكيون لم تذكر أسماءهم إن إسرائيل تستعد فيما يبدو لصراع نشط وتسعى للحصول على مساعدات أمريكية، مشيرة إلى الزيارات الأخيرة التي قام بها وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى الولايات المتحدة ورحلات كبار المسؤولين الأمريكيين إلى إسرائيل.

ووفقا للقناة، فإن الهدف من غارة ليلة الأحد كان شحنة أسلحة واردة، تضمنت صواريخ أرض-جو تم توصيلها حديثا من إيران.

تفاوتت الخسائر في عدد القتلى في الهجوم، لكن معظمهم قدر عدد القتلى ما بين 16-38، ليشمل ذلك العديد من الإيرانيين. نفت إيران أن يكون أي من جنودها قد قُتلوا في الهجمات وأن أيا من قواعدها في سوريا كانت مستهدفة.

وقال مسؤول أمريكي كبير لم يذكر اسمه إن الصراع الإيراني الإسرائيلي هو الأكثر احتمالية في العالم من ناحية تحوله إلى اشتباكات مفتوحة.

مضيفا أنه “في قائمة الحالات الأكثر احتمالا أن تتحول الى عنيفة في جميع أنحاء العالم، فإن المعركة بين إسرائيل وإيران في سوريا على رأس القائمة في الوقت الحالي”.

صور أقمار اصطناعية تظهر نتائج غارة جوية إسرائيلية مزعومة على قاعدة إيرانية مزعومة خارج مدينة حماة في شمال سوريا في اليوم السابق، 30 أبريل، 2018. 2018. (ImageSat International ISI)

القاعدة التي قصفت في غارة جوية ليلة الأحد تقع جنوب مدينة حماة في شمال غرب سوريا وكانت تابعة للواء 47 للجيش السوري، لكن ورد أنها استخدمت كمقر للقوات الإيرانية لعدة سنوات.

ويراقب المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون زيادة عدد طائرات النقل التي ترسلها من مطار مهرآباد في طهران إلى سوريا، ويخشى المسؤولون من أن تكون هذه الطائرات محملة بذخائر متطورة يمكن استخدامها ضد إسرائيل.

قبل يوم واحد من الغارة، رصد مراقب سماء مدني إحدى هذه الطائرات باستخدام مصدر عام وبرنامج تتبع رحلات، بينما كانت تحلق من طهران نحو مطار في حماة.

ومن جانبه، يمكن رؤية الانفجار من الغارة الجوية من على بعد كيلومترات، وسجلت 2.6 درجة على مقياس ريختر على أجهزة قياس الزلازل القريبة، حيث من المحتمل أن ذلك نتيجة الذخيرة في مستودع الأسلحة وليس القصف الأولي.

رفض المسؤولون الإسرائيليون التعليق على الغارة. ولم تتهم سوريا ولا إيران إسرائيل علنا ​​بتنفيذها، رغم أن العديد من وسائل الإعلام التابعة لها قد وجهت أصابع الاتهام إلى اسرائيل. وزعم البعض أن الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة كانت وراء الهجوم.

كشفت شركة فضائية إسرائيلية عن الأضرار التي لحقت بالموقع، وأظهرت الصور الجوية أن ما لا يقل عن 13 مبنى قد تعرضت للضرر في قاعدة حماة.

وفي حديثه شريطة عدم الكشف عن هويته بشأن الهجوم، قال مسؤول من التحالف الذي يدعم السوري بشار الأسد أنه من المتوقع أن ترد طهران على إسرائيل لقيامها بعملية التفجير، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”.

إلا أن المسؤول أشار إلى أن إيران قد تنتظر حتى انتهاء الإنتخابات البرلمانية في لبنان والمقررة في 6 مايو، حيث يوجد هناك مرشحين لحليفها حزب الله.

وقال السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون الأسبوع الماضي إن طهران أرسلت نحو 80 ألف مقاتل لدعم قوات الرئيس السوري بشار الأسد في حرب أهلية استمرت سبعة أعوام في البلاد.

وصفت إسرائيل التعزيز العسكري الإيراني في سوريا بأنه غير مقبول بالنسبة لها، خوفا من أن تستخدم طهران البلاد كنقطة انطلاق لشن هجمات ضد الدولة العبرية.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، وسط الصورة، في زيارة لتدريبات لفحص جاهزية الطورائ في البلاد، برفقة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، من اليمين، وقائد الجبهة الداخلية، الميجر جنرال تمير يداي، في مارس 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وقد تعهد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان مرارا وتكرارا بأن إسرائيل ستعمل على منع حدوث ذلك، “بغض النظر عن التكلفة”.

يأتي الهجوم الذي وقع ليلة الأحد وسط تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل في أعقاب غارة جوية في وقت سابق من هذا الشهر على القاعدة الجوية السورية T-4 في إقليم حمص بوسط البلاد والتي أسفرت عن مقتل سبعة عسكريين إيرانيين. وقد تعهدت طهران بالرد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال