مسؤولة في لجنة الإنتخابات المركزية: التصويت قد يتطلب مراكز اقتراع “درايف ثرو” وقد يستغرق أياما
بحث

مسؤولة في لجنة الإنتخابات المركزية: التصويت قد يتطلب مراكز اقتراع “درايف ثرو” وقد يستغرق أياما

خلاف بين أورلي أداس ووزارة الصحة بشأن الخطط لعملية التصويت في فترة الوباء، في الوقت الذي تبحث فيه لجنة برلمانية عن طرق لتقليص السفر وتجنب تكرار الفوضى التي رافقت الانتخابات الأمريكية

اشخاص يصلون للتصويت في مركز اقتراع خاص للناخبين الخاضعين للحجر الصحي بسبب احتمال تعرضهم لفيروس كورونا في القدس، خلال انتخابات الكنيست، 2 مارس، 2020. (Nati Shohat / Flash90)
اشخاص يصلون للتصويت في مركز اقتراع خاص للناخبين الخاضعين للحجر الصحي بسبب احتمال تعرضهم لفيروس كورونا في القدس، خلال انتخابات الكنيست، 2 مارس، 2020. (Nati Shohat / Flash90)

في الوقت الذي تتجه فيه إسرائيل كما يبدو نحو إنتخابات جديدة في شهر مارس، على الأرجح قبل أن تنجح اللقاحات بالتخفيف بشكل كبير من آثار الوباء، ستكون هناك حاجة الى اتخاذ تدابير احترازية لضمان ألا تسبب عملية التصويت انتشارا كبيرا لفيروس كورونا، حسبما حذرت المديرة العامة للجنة الانتخابات المركزية الثلاثاء.

خلال اجتماع مع لجنة شؤون رقابة الدولة في الكنيست، قالت المسؤولة في لجنة الانتخابات المركزية، أورلي أداس، أنه قد يتم تخصيص عدة أيام للتصويت، وكذلك محطات “درايف ثرو” حيث يكون بإمكان المواطنين مرضى الكورونا أو الخاضعين لحجر صحي الإدلاء بأصواتهم.

وقالت أداس، حسبما نقل موقع “واينت”: “إننا نتابع معطيات الجائحة وكيف تتغير من أسبوع لأسبوع، وسنكون جاهزين لاحتمال وجود العديد من المعزولين والمرضى قبل يوم الانتخابات. إننا نتحدث عن أمور مهمة – ما إذا كانت هناك حاجة ليوم واحد للتصويت أو أكثر”.

جاءت تصريحات أداس بعد أيام من تمرير الكنيست لاقتراح بحلها في قراءة أولية، مما مهد الطريق نحو احتمال نهاية تحالف تقاسم السلطة الذي لم يدم طويلا بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء البديل، وزير الدفاع بيني غانتس.

أجريت الانتخابات الإسرائيلية السابقة، في مارس من هذا العام، في ظل ظهور أول حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في البلاد. في ذلك الوقت، تم إنشاء 16 مركز اقتراع خاص في جميع أنحاء البلاد لأكثر من 5000 شخص كانوا تحت الحجر الصحي في منازلهم بعد عودتهم من رحلات في الخارج.

أورلي أديس، المديرة العامة للجنة الانتخابات المركزية. (Facebook)

في تصريحاتها يوم الثلاثاء، قالت أداس إن لجنتها “تعمل على خطط لمنشآت ’صوّت وسافر’ لمرضى فيروس كورونا و [الأفراد] المعزولين”، بالإضافة إلى النظر في وضع صناديق اقتراع في دور رعاية المسنين لتقليل المخاطر على كبار السن، الأكثر عرضة للخطر في حال إصابتهم بالفيروس.

وأضافت: “إننا نعمل على محطة اقتراع… حيث لا يكون المرضى على مقربة من أشخاص آخرين”، منتقدة وزارة الصحة، التي قالت إن ممثليها لا يبدون استعدادا للقاء مسؤولين في لجنتها لمناقشة هذه الخطط.

كما قالت أداس إنه يبنغي زيادة العدد الحالي للعاملين في لجان الانتخابات – 50,000 –  بشكل كبير من اجل استيعاب المتطلبات الخاصة ليوم الانتخابات في خضم الوباء.

ليس من الواضح كيف سيبدو التصويت لعدة أيام، بالنظر إلى أن يوم الانتخابات في إسرائيل هو يوم عطلة رسمية.

خلال الاجتماع، حث ممثل وزارة الصحة اللجنة على التوصل إلى طرق لمنع المرضى أو الأشخاص الذين في حجر صحي من الخروج، وفقا لمتحدث باسم الكنيست.

لكن أداس رفضت الفكرة، وقالت إن إنشاء منظومة خاصة للمرضى والمعزولين هو خطوة “غير واقعية”.

وقالت: “لا يوجد لدينا وقت لقلب نموذج التصويت”.

لا يوجد في إسرائيل سوى قدر ضئيل جدا من التصويت الغيابي، والذي يقتصر على الدبلوماسيين في الخارج، والجنود المتمركزين بعيدا عن المنزل والمرضى في المستشفيات، ويتم تخصيص مكان اقتراع محدد للآخرين.

لكن رئيس اللجنة عوفر شيلح (يش عتيد) حث على تغيير القانون لمنع الناس من الحاجة إلى السفر إلى أماكن إقامتهم المسجلة في بطاقات هوياتهم من أجل التصويت، من خلال منحهم القدرة على إضافة مكان إقامة ثان.

لكنه حذر أيضا من المخاوف من حدوث فوضى انتخابية كتلك التي شهدتها الولايات المتحدة في الشهر الماضي.

وقال شيلح محذرا: “في الولايات المتحدة كان هناك فقدان للثقة بالنظام الانتخابي. نحن أيضا نتجه نحو نزع الشرعية عن الانتخابات”.

يوم الاثنين، فاز حزب غانتس، “أزرق أبيض”، بالسيطرة على الجدول الزمني لمشروع القانون لحل الكنيست، مما يعني إنه سيكون للحزب القرار في موعد وكيفية الدعوة إلى انتخابات جديدة، وكذلك موعد إجراء الانتخابات العامة – على الأرجح في وقت ما في النصف الأول من شهر مارس.

ولقد صوتت لجنة الكنيست، حيث تتمتع الكتلة بقيادة حزب “أزرق أبيض” بأغلبية على حساب كتلة نتنياهو، لصالح إبقاء المناقشات بشأن مشروع القانون بين يديها بدلا من تسليهما للجنة الدستور والقانون والعدل، حيث تتمتع كتلة “الليكود” بأغلبية ويمكنها أن تؤجل مشروع القانون لأسابيع.

وقال عضو الكنيست من حزب “أزرق أبيض”، إيتان غيزنبورغ، الذي يشغل منصب رئيس اللجنة، لأداس إنه على الرغم من أنه لم يتم بعد المصادقة على إجراء انتخابات مبكرة، إلا أنه على المسؤولين البدء بالتخطيط لها وكأن ذلك حدث. وحدد غينزبورغ أيام 23 فبراير، 2 مارس، 9 مارس، و23 مارس باعتبارها مواعيد محتملة لإجراء الانتخابات.

بعد مصادقة اللجنة على مشروع القانون، سيتم طرحه على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه في ثلاث قراءات أخرى قبل أن يصبح قانونا، ولكن حتى من دون مشروع القانون، فإن الكنيست بالفعل في طريقها إلى حل نفسها – وإرسال الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع مجددا للمرة الرابعة في غضون سنتين – في وقت لاحق هذا الشهر بسبب الطريق المسدود الذي وصل إليه الإئتلاف الحاكم بسبب الخلاف على ميزانية الدولة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط-يسار) وشريكه في الإئتلاف الحكومي، وزير الدفاع بيني غانتس (وسط-يمين)، يحضران حفل تخرج الطيارين الجدد في قاعدة ’حتساريم’ الجوية بالقرب من بئر السبع، في 25 يونيو 2020. (Ariel Schalit / POOL / AFP)

ويعرقل حزب “الليكود” تمرير الميزانية منذ فترة طويلة، حيث يعتقد الكثيرون أن نتنياهو يخطط لحل الحكومة على أي حال قبل أن يتم تمرير ميزانية 2021 في مارس، بهدف منع سيناريو سيخلفه فيه غانتس كرئيس للوزراء، كما ينص عليه اتفاق تقاسم السلطة بين الطرفين.

ويطالب “أزرق أبيض” بتمرير ميزانية الدولة لعامي 2020 وـ 2021 دفعة واحدة – وهو ما ينص عليه الاتفاق الإئتلافي – في محاولة لإجبار نتنياهو على احترام بند التناوب على رئاسة الحكومة في الاتفاق. اذا استمر “الليكود” في رفض هذه المطالب، ستتم الدعوة تلقائيا لانتخابات في 23 ديسمبر، والتي سيتم إجراؤها على أبعد تقدير بعد ثلاثة أشهر.

ويفضل حزب “الليكود” أن تجرى الانتخابات في الصيف، حيث من المتوقع أن يكون معظم سكان البلاد حصلوا على اللقاح ضد فيروس كورونا وتكون موجة الانتقادات الموجهة لنتنياهو بسبب طريقة تعامله مع الجائحة قد خفت.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال