مسؤولان في إدارة ترامب: موريتانيا وإندونيسيا كانتا قريبتين من التطبيع لكن الوقت لم يسمح بذلك
بحث
حصري

مسؤولان في إدارة ترامب: موريتانيا وإندونيسيا كانتا قريبتين من التطبيع لكن الوقت لم يسمح بذلك

مسؤولان في الإدارة المنتهية ولايتها يقولان إن فريق السلام الأمريكي كان على بعد "أسابيع" من إبرام اتفاق مع الدولة الواقعة في شمال غرب إفريقيا لإعادة العلاقات مع إسرائيل، مضيفيّن أن جاكرتا لم تكن بعيدة عن الركب

(في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليمين) رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو.(Collage/AP)
(في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليمين) رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو.(Collage/AP)

قال مسؤولان أمريكيان لـ”تايمز أوف إسرائيل” هذا الأسبوع إن إدارة ترامب كانت قريبة من التوصل إلى اتفاقين مع موريتانيا وإندونيسيا لتكونا الدولتين المسلمتين التاليتين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن الوقت نفد مع انتهاء ولاية الرئيس الجمهوري.

وكان التوصل إلى اتفاق مع موريتانيا هو الأقرب، حيث يعتقد المسؤولان الأمريكيان أن الإدارة كانت على بعد أسابيع فقط من إبرام الصفقة. تم تحديد الدولة الواقعة في شمال غرب إفريقيا من قبل فريق ترامب للسلام بقيادة كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر والمبعوث الخاص آفي بركوفيتش كمرشحة محتملة للحذو حذو الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب في التطبيع مع الدولة اليهودية، بالنظر إلى العلاقات التي كانت لها مع إسرائيل في الماضي.

أصبحت موريتانيا ثالث دولة عضو في جامعة الدول العربية تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل في عام 1999، لكنها قطعت العلاقات بعد 10 سنوات على خلفية حرب غزة 2008-2009.

وبعد أن وافقت الإمارات على تطبيع العلاقات مع إسرائيل في أغسطس، أصدرت وزارة الخارجية الموريتانية بيانا قدمت فيه دعما فاترا للاتفاق قالت فيه إنها تثق في “حكمة أبوظبي وحكمها الصائب” في توقيع الاتفاق.

الرئيس دونالد ترامب يرافقه (من اليسار)، والمبعوث الأمريكي الخاص لإيران برايان هوك، وأفراهام بيركويتز ، مساعد الرئيس والممثل الخاص للمفاوضات الدولية، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، ومستشار الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض جاريد كوشنر، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، الأربعاء 12 أغسطس، 2020، في واشنطن. ترامب أعلن الخميس أن الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل اتفقتا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة. (AP Photo / Andrew Harnik)

وتتمتع موريتانيا أيضا بعلاقات وثيقة مع المغرب، الذي أقام بالمثل علاقات مع إسرائيل في التسعينيات قبل أن يقطعها بعد عدة سنوات. وقد عمل فريق ترامب للسلام على تشجيع الرباط على الضغط على جارتها وحليفتها لإقامة علاقات مع الدولة اليهودية.

وقال المسؤولان إن المرشح التالي المحتمل للانضمام إلى ما تُسمى بـ”اتفاقيات إبراهيم” كان إندونيسيا، وزعما أنه كان من الممكن التوقيع على اتفاق لو استمر ترامب  شهرا أو شهرين آخرين في منصبه.

وتعد إندونيسيا، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 270 مليون نسمة، أكبر دولة إسلامية في العالم. وأوضح مسؤول أميركي أن ذلك أعطاها “أهمية رمزية إضافية” لإدارة ترامب، التي أصرت على أن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني لا يجب أن يكون عائقا أمام السلام بين الدولة اليهودية والعالم الإسلامي والعربي.

مع تكثيف المحادثات التي أجراها كوشنر وبركوفيتش مع إندونيسيا في الشهر الماضي، قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لموقع “بلومبرغ” إن إندونيسيا قد تحصل على ما يصل إلى ملياري دولار من المساعدات التنموية من الولايات المتحدة.

وقال آدم بوهلر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية الذي عمل عن كثب مع كوشنر،”نتحدث معهم بشأن هذا الموضوع. إذا كانوا مستعدين، فهم مستعدون، وإذا كانوا مستعدين، فسنكون سعداء لتقديم دعم مالي أكبر مما نقدمه حاليا”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط الصورة ، مع (من اليسار)، وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال مراسم التوقيع على ’اتفاقية إبراهيم’ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020، في واشنطن. (Alex Brandon/AP)

في ذلك الوقت، حاول الرئيس الإندونيسي تهدئة التكهنات، حيث أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن بلاده لن تقوم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل حتى يتم إنشاء دولة فلسطينية.

وقال مسؤول أمريكي كبير هذا الأسبوع: “موريتانيا وإندونيسيا على رأس القائمة، لكنها تتغير بناء على الظروف المختلفة. يمكنك وضع كل دولة على القائمة، لدرجة أن إيران ستنضم في النهاية إلى اتفاقيات إبراهيم”.

وكشف مسؤول آخر أن فريق ترامب كان أيضا مرحلة “متوسطة” من المحادثات مع عُمان ومحادثات أقل تقدما مع المملكة العربية السعودية حول موضوع التطبيع الإسرائيلي، بينما أوضح أن الاتفاقات مع تلك الدول كانت ستستغرق وقتا أطول.

وقال المسؤول الكبير: “آمل أن تستفيد إدارة بايدن من ذلك لأن هذا مفيد للجميع. السلام ليس مثلا أعلى للجمهوريين أو مثلا أعلى للديمقراطيين”.

الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن يتحدث خلال حدث في مسرح كوين في ويلمنغتون، ديلاوير، 15 يناير، 2021. (AP Photo / Matt Slocum، File)

وأعرب الرئيس المنتخب بايدن عن دعمه لاتفاقيات إبراهيم خلال الحملة الانتخابية، وقال مرشحه لوزير الخارجية أنتوني بلينكين لتايمز أوف إسرائيل في نوفمبر، “كمبدأ أساسي، فإن تشجيع الدول العربية على الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها هو شيء دعمناه خلال عهد أوباما- بايدن وسندعمه في إدارة بايدن-هاريس “.

ومع ذلك، أقر المسؤولون في حملته بأن مثل هذه المبادرات لن تحظى بأولوية عالية من قبل إدارة بايدن، لا سيما في الأشهر الأولى حيث سيكون التركيز على معالجة التداعيات الصحية والاقتصادية لوباء كورونا. حتى في الشرق الأوسط، ستكون القضية الأكثر أهمية بالنسبة لبايدن هي جهوده للانضمام مرة أخرى إلى الاتفاق النووي مع إيران، وهو ما قال إنه سيفعله إذا عادت إيران إلى امتثال صارم للاتفاق متعدد الأطراف.

وقال المسؤول الأمريكي الكبير المنتهية ولايته أنه “إذا أرادت الولايات المتحدة الاستمرار في تحفيز اتفاقيات إبراهيم، فيجب أن تكون ثلاث إلى أربع دول أخرى هي الحد الأدنى لنجاحها. عدم القدرة على تحقيق ذلك سيكون بمثابة خيبة أمل كبيرة”.

وأضاف: “ليس هناك شك في أنه عندما تريد الولايات المتحدة أن تقود نحو السلام والتطبيع، فإن المزيد من الدول ستتبعها”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال