مسؤولان دفاعيان أمريكيان يقولان إن إسرائيل اخترقت نظام الوقود الإيراني الشهر الماضي – نيويورك تايمز
بحث

مسؤولان دفاعيان أمريكيان يقولان إن إسرائيل اخترقت نظام الوقود الإيراني الشهر الماضي – نيويورك تايمز

الهجوم الإلكتروني على نظام القود الإيراني تبعه اختراق لموقع مواعدة إسرائيلي للمثليين، ويشير إلى اتجاه جديد للهجمات ضد أهداف سهلة، وفقا لنيويورك تايمز.

رجل يملأ سيارته بالوقود في محطة وقود وسط هجوم إلكتروني على نظام الوقود في البلاد، في طهران، إيران، 27 أكتوبر، 2021. (AP Photo / Vahid Salemi)
رجل يملأ سيارته بالوقود في محطة وقود وسط هجوم إلكتروني على نظام الوقود في البلاد، في طهران، إيران، 27 أكتوبر، 2021. (AP Photo / Vahid Salemi)

قال مسؤولان دفاعيان أمريكيان لصحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير نُشر يوم السبت إن إسرائيل شنت هجوما إلكترونيا على نظام الوقود الإيراني على مستوى البلاد الشهر الماضي.

بعد أيام، اخترق قراصنة إلكترونيون تابعون لإيران موقع مواعدة إسرائيلي لمجتمع الميم ونشروا تفاصيل عن مستخدميه في هجوم إلكتروني هز إسرائيل.

تشير هذه الهجمات المتبادلة إلى اتجاه جديد يستهدف المدنيين في حرب الظلال بين إسرائيل وإيران. يبدو أن الهجومين هما أول هجومين يتسببان في أضرار واسعة النطاق للمدنيين، مما ينذر بتصعيد الصراع السيبراني حيث يتم زج أهداف أكثر ليونة في خط النار.

بدأ اختراق نظام توزيع الوقود في إيران في 26 أكتوبر، مما أدى إلى إغلاق محطات الوقود المدنية وبث رسائل رقمية تلقي باللوم على المرشد الأعلى للبلاد، آية الله خامنئي.

أدى الهجوم السيبراني إلى توقف جميع محطات توزيع الوقود في البلاد البالغ عددها 4300 عن العمل، مما أدى إلى اختناقات مرورية وطوابير طويلة في محطات الوقود ومشاكل نقل أخرى.

وتمكن الفنيون من إصلاح بعض المضخات في غضون أيام، لكن المحطات لم تتمكن من بيع سوى وقود باهظ الثمن وغير مدعوم. ولم يتعاف نظام التوزيع بالكامل إلا بعد أسبوعين تقريبا.

ووقع الهجوم قرب الذكرى السنوية الثانية للاحتجاجات الجماهيرية ضد الحكومة بشأن أسعار الوقود وبدا أنه هدف إلى نشر الفوضى وإذكاء المشاعر المناهضة للحكومة.

وألقى مسؤول إيراني واحد على الأقل في ذلك الوقت باللائمة على إسرائيل والولايات المتحدة في الهجوم.

وقال مسؤول في وزارة النفط الإيرانية وتاجر نفط لصحيفة نيويورك تايمز إن المهاجمين استولوا أيضا على صهاريج تخزين الوقود الإيرانية ، وربما تمكنوا من الوصول إلى بيانات حول مبيعات النفط الدولية – وهي معلومات سرية يمكن أن تكشف الانتهاكات الإيرانية للعقوبات الدولية.

أشخاص يملأون سياراتهم بالوقود في محطة وقود في طهران، إيران، 27 أكتوبر، 2021. (AP Photo / Vahid Salemi)

وقال التقرير إن خوادم وزارة النفط غير متصلة بالإنترنت، مما يثير الشكوك في إيران بأن إسرائيل تلقت مساعدة من الداخل. بحسب تقارير، استخدمت إسرائيل إيرانيين لتنفيذ أنشطة تجسس في إيران في الماضي.

بعد أربعة أيام من الهجوم على نظام الوقود الإيراني، اخترق قراصنة إلكترونيون موقع المواعدة الإسرائيلي لمجتمع الميم “أطرف” ووصلوا إلى ملفات في شبكة من العيادات الطبية، وحصلوا على معلومات شخصية عن 1.5 مليون إسرائيلي.

ونشرت مجموعة القرصنة الإلكترونية “بلاك شادو” ما قالت إنها قاعدة بيانات كاملة لمعلومات المستخدمين الشخصية من موقع “أطرف”، وهو خدمة مواعدة لمجتمع الميم ومؤشر للحياة الليلية.

وقامت مجموعة القرصنة بتحميل الملف على تطبيق المراسلة “تلغرام” بعد عدم الاستجابة لمطالبها بالحصول على فدية.

وأثار تسريب البيانات قلق مستخدمي موقع “أطرف” الذين لم يكشفوا علنا عن ميولهم أو هويتهم الجنسية.

ووصف يورام هكوهين، رئيس جمعية الإنترنت الإسرائيلية، الهجوم بأنه “أحد أخطر الهجمات على الخصوصية التي شهدتها إسرائيل على الإطلاق. المواطنون الإسرائيليون يتعرضون للإرهاب السيبراني”.

في وقت لاحق من اليوم، نشرت “بلاك شادو” ما قالت إنها قاعدة بيانات كاملة للمعلومات الشخصية من معهد “مور” الطبي الإسرائيلي، بما في ذلك السجلات الطبية لنحو 290 ألف مريض.

وبحسب ما ورد يتضمن الدليل معلومات عن اختبارات الدم للمرضى، وعلاجات، ومواعيد لأطباء النساء وفحوصات أشعة مقطعية وموجات فوق صوتية (Ultrasound) وتنظير القولون، وتطعيمات للرحلات الجوية إلى الخارج والمزيد.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين إن مجموعة “بلاك شادو” هي جزء من الحكومة الإيرانية، أو تعمل لصالحها.

كما سرقت “بلاك شادو” مجموعة كبيرة من المعلومات من شركة التأمين الإسرائيلية “شيربيط” العام الماضي ثم باعتها على “الإنترنت المظلم” (Dark Web) عندما رفضت الشركة دفع فدية.

ولم تعلن أي من إيران أو إسرائيل مسؤوليتهما عن الهجومين.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن المسؤولين الأمريكيين حذرا أيضا من أن إيران حاولت اختراق أنظمة المستشفيات وأنظمة بنية تحتية أخرى في الولايات المتحدة. ومن المقرر أن يستأنف البلدان والقوى العالمية الأخرى المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في فيينا هذا الأسبوع.

تحدث حرب الظلال المستمرة منذ سنوات بين إيران وإسرائيل برا وجوا وبحرا. ودخلت عالم الإنترنت منذ سنوات، وكان أشهرها في عام 2010 عندما أصاب فيروس Stuxnet – الذي يُعتقد أنه تم تصميمه من قبل إسرائيل والولايات المتحدة – البرنامج النووي الإيراني، مما تسبب في سلسلة من الأعطال في أجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم.

قطعت إيران الكثير من بنيتها التحتية عن الإنترنت بعد هجوم Stuxnet.

في العام الماضي، اتهم مسؤولون إسرائيليون إيران بمحاولة اختراق شبكة المياه الإسرائيلية.

في وقت سابق من هذا الشهر، نشرت إيران الاسم والصورة ورقم الهاتف وعنوان المنزل لخبير أمن سيراني إسرائيلي متخصص في جهود القرصنة الإيرانية ، في ما يبدو أنه تكتيك جديد لإيران.

الكشف عن المعلومات الشخصية، أو ما يُعرب بـ”Doxing”، جاء كتهديد ضمني لكل من خبير الأمن السيبراني نفسه والإسرائيليين الآخرين الذين يقومون بعمل مماثل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال