مرشح يميني متطرف ومتعصب ضد المثليين في صدد دخول الكنيست
بحث

مرشح يميني متطرف ومتعصب ضد المثليين في صدد دخول الكنيست

آفي معوز، رئيس فصيل "نوعم" الشريك في حزب "الصهيونية المتدينة"، سيجلب معه أيديولوجية راديكيالية عازمة على منع توسيع حقوق المثليين تحت شعار "إسرائيل تختار أن تكون طبيعية"

آفي معوز، رئيس حزب نوعم.  (Noam Party)
آفي معوز، رئيس حزب نوعم. (Noam Party)

أظهرت نتائج فرز الأصوات غير النهائية التي نُشرت يوم الأربعاء أن حزب اليمين المتطرف “الصهيونية المتدينة” سيفوز بستة مقاعد في الانتخابات، مما سيدخل العديد من السياسيين المتطرفين إلى الكنيست، من ضمنهم آفي معوز، رئيس حزب “نوعم” المعادي للمثليين.

مع الكثير من التركيز على وجود تلاميذ الحاخام كهانا من حزب “عوتسما يهوديت” في قائمة الصهيونية المتدينة، التي قام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتركيبها وجمعها، فإن وجود معوز وأجندته المعادية للمثليين مرت تحت الرادر إلى حد كبير.

إذا وصل بالفعل إلى الكنيست، فإن معوز، المرشح رقم 6 في القائمة، سيشكل تحديا للدولة، التي تعمل بشكل نشط على تصوير نفسها بأنه واحة صديقة للمثليين في الشرق الأوسط.

اقتحم حزب نوعم، الذي يتزعمه معوز، المشهد السياسي في عام 2019 بسلسلة من اللافتات الإعلانية على الطرق السريعة ومقاطع فيديو مثيرة للجدل مع شعار “إسرائيل تختار الطبيعي”. ويزعم الحزب أن مجتمع الميم “فرض أجندته” على بقية المجتمع الإسرائيلي، الذي يؤمن بمبنى “طبيعي” (مغاير جنسيا) للعائلة.

لقطة من مقطع فيديو لحزب “نوعم” المتطرف المعادي للمثليين يدعي أن اليهود الإصلاحيين والمثليين يحاولون مواصلة عمل النازيين لتدمير الشعب اليهودي. يقول النص المكتوب، “إنهم يدفعون بالانصهار – لمحونا من الخريطة”. (Twitter screen capture)

كما شبه الحزب المثليين واليهود الإصلاحيين بالنازيين: في حملة فيديو في عام 2019 قارن الحزب اليهود الإصلاحيين ونشطاء اليسار ومناصري حقوق المثليين بالنازيين والانتحاريين الفلسطينيين، زاعما أن جميعهم “يريدون تدميرنا”.

يتمتع الحزب المتطرف بدعم صريح من الحاخام تسفي طاو، مؤسس مدرسة “هار همور” الدينية في القدس. الرجل البالغ من العمر 81 عاما هو صوت رائد في المجتمع القومي المتدين ضد قبول المثليين. في عام 2017، كتب أن المثلية الجنسية هي “أبشع انحراف، يكسر الحياة الأسرية … ويتناقض مع الأساس الأول للوجود البشري”.

لوحات إعلانية على الطريق السريع لحزب “نوعم” خارج تل أبيب كُتب عليها “إسرائيل تختار أن تكون طبيعية”.(Courtesy)

اندمج الحزب مع “عوتسما يهوديت” قبل انتخابات 2019، لكنه فشل في تجاوز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست. وخاض السباق الانتخابي بشكل مستقل قبل انتخابات مارس 2020 قبل الخروج من السباق قبل أيام من يوم الانتخابات.

قبل هذه الانتخابات، وبفضل الضغط الهائل الذي مارسه نتنياهو إلى حد كبير، اندمج حزب نوعم مع كل من عوتسما يهوديت وحزب “الاتحاد الوطني” برئاسة بتسلئيل سموتريتش ليكوّنوا معا تحالف “الصهيوني المتدينة”. حتى أن رئيس الوزراء خصص مكانا في قائمة الليكود لمرشح من الاتحاد الوطني حيث سعى إلى منع إهدار أي أصوات في اليمين، مهما كانت متطرفة.

حتى لو كان هناك تغيير في النتائج النهائية، يمكن لمعوز دخول الكنيست من خلال ما يُسمى بالقانون النرويجي، الذي يسمح للوزراء بالاستقالة من الكنيست، وبالتالي يمكن مرشحين في مراكز أدنى في قائمة المرشحين من الدخول في مكانهم.

توضيحية: مشاركون في المسيرة السنوية للمثليين في القدس، 2 أغسطس، 2018. (AFP Photo / Menahem Kahana)

موعز (64 عاما) شغل منصب مدير وزارتي الداخلية والإسكان في عهدي الوزيرين ناتان شارانسكي وإيفي إيتام تباعا، من 1999-2001. بالإضافة إلى مسألة المثليين، قام موعز بحملة من أجل “تعزيز الطابع اليهودي لدولة إسرائيل” من خلال فرض التزام وطني أكثر صرامة بيوم السبت، وتعزيز احتكار الحاخامية الأرثوذكسية على الحياة الدينية، وإدخال قوانين دينية في المجتمع الأوسع وتعزيز “قيم العائلة”.

في مقابلة مع أسبوعية “ماكور ريشون” القومية المتدينة في وقت سابق من هذا الشهر، شرح موعز قلقه بشان الاتجاهات الاجتماعية الحالية في إسرائيل.

وقال “هناك محاولة لهندسة وعيّنا، وتغيير مفاهمينا. حتى ما قبل عقد من الزمن كنت ستسأل أي طفل: ’ما هي العائلة؟’ وكان سيقول لك ’أب وأم وأطفال’. كنت ستسأله، ’ما هي دولة إسرائيل؟’ كل طفل عرف مرة ما هو يهودي وما هو غير يهودي”.

كما قال للصحيفة إن أعظم قوة للمرأة هي الزواج وإنجاب الأطفال. معوز يعارض أيضا خدمة النساء في الجيش الإسرائيلي.

وقال لماكور ريشون: “دولة إسرائيل يهودية أولا وقبل كل شيء وبعد ذلك فقط ديمقراطية”.

توضيحية: يهود قوميون متدينون ينظمون مسيرة خارج المحكمة الإسرائيلية العليا للاحتجاج على مسيرة الفخر المثلية في القدس، 6 يونيو، 2019. على اللافتة كُتب “الأب والأم= أسرة”. (Hadas Parush / Flash90 )

ويمكن ملاحظة المشاعر المعادية للمثليين على رأس القائمة أيضا، عند سموتريتش الذي هاجم “الثقافة المثلية” وشبّه في الأسبوع زواج المثليين بسفاح القربى.

يمكن أن تؤدي مثل هذه المواقف إلى صدام مع شخصية بارزة في حزب الليكود، حليف نتنياهو ووزير الأمن العام أمير أوحانا، المثلي بشكل علني.

سموتريتش، الذي لديه تاريخ من التصريحات المثيرة للجدل حول هذه القضية، سُئل في مقابلة مع إذاعة الجيش الأسبوع الماضي عن رد فعله على التعليقات التي أدلى بها المرشح رقم 11 في حزبه اليميني المتطرف، إلداد رابينوفيتش. وكان رابينوفيتش قد تحدث ضد أوحانا وقال إن حزب الصهيونية المتدينة سيعمل على “إعادة الحياة الطبيعية” إلى المجتمع الإسرائيلي.

سرعان ما أصبحت المقابلة عدائية حيث رفض سموتريش مرارا الإجابة عما إذا كان ينظر إلى أوحانا على أنه “طبيعي”. قال زعيم الصهيونية المتدينة إنه يحترم أوحانا كإنسان ويعتبره صديقا، لكن لديه “نقاش حول القيم” معه ومع مجتمع الميم الأوسع.

أنصار حزب “الصهيونية المتدينة” بعد نشر نتائج العينات الإنتخابية في مقر الحزب في موديعين، 23 مارس، 2021. (Sraya Diamant / Flash90)

أحد المحاورين في إذاعة الجيش وصف سموتريتش وحزبه بالـ”عنصريين” لرفضهم منح حقوق متساوية لمجتمع الميم.

ورد عليه سموتريتش “نعم، هناك حقوق فردية وهي مهمة، ولكن عدا ذلك، هناك أيضا قيم ومصالح عامة. هناك أيضا هيكل اجتماعي يمكن ويجب مناقشته”، وأضاف “عدم قدرتك أنت وأصدقاؤك على إظهار التسامح لوجهات نظري  تظهر أنكم أكثر راديكالية مني بألف مرة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال