مراكز أبحاث إسرائيلية وتركية تعقد جلسة مشتركة في تل أبيب قبل زيارة هرتسوغ لتركيا
بحث

مراكز أبحاث إسرائيلية وتركية تعقد جلسة مشتركة في تل أبيب قبل زيارة هرتسوغ لتركيا

مركز "موشيه ديان" في تل أبيب يستضيف ممثلو مؤسسة "سيتا" التركية المتحالفة مع النظام وسط ذوبان الجليد في العلاقات بين الحلفاء السابقين

الرئيس إسحاق هرتسوغ (يسار) والرئيس التركي رجب طيب أردوغان (يمين). (ا ف ب)
الرئيس إسحاق هرتسوغ (يسار) والرئيس التركي رجب طيب أردوغان (يمين). (ا ف ب)

في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس إسحاق هرتسوغ لرحلته للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سيجتمع خبراء من مؤسستين بحثيتين – أحدهما إسرائيلية والآخر تركية – في ندوة ستستغرق يوما كاملا في تل أبيب يوم الخميس لمناقشة العلاقات بين البلدين.

سيستضيف مركز “موشيه ديان” لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا مؤسسة “سيتا” التركية (مؤسسة البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية)، والمعروف أنها متحالفة مع أردوغان وتمولها الحكومة التركية.

سيتم إغلاق الحدث أمام كل من الصحافة والجمهور. كما أنه غير مدرج في أي من مواقع المؤسستين عبر الإنترنت.

وتشمل الموضوعات المقرر مناقشتها الانقسام بين البلدين وسوق الطاقة والمسائل الأخرى ذات الصلة.

علمت “التايمز أوف إسرائيل” أن دبلوماسيين ومسؤولين حكوميين سيشاركون في الجلسة، والغرض منها هو إعادة العلاقات والصلات بين المسؤولين متوسطي المستوى من البلدين.

وسيقود المشاركون من إسرائيل حاي إيتان كوهين ياناروك، ونير بومس، وكلاهما باحثان في مركز موشيه ديان، بينما سيقود الجانب التركي رئيس “سيتا” برهان الدين دوران.

في أواخر شهر يناير، نشر دوران مقال على موقع “سيتا” الإلكتروني نشرتها أيضا صحيفة “ديلي صباح” الداعمة للنظام التركي، بعنوان “متابعة التطبيع في العلاقات التركية الإسرائيلية”.

شرح فيه بالتفصيل كيف تخطط تركيا لفتح فصل جديد في العلاقات مع الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، اليونان، أرمينيا، الإمارات العربية المتحدة، وإسرائيل.

وكتب دوران عن اهتمام الولايات المتحدة بمساعدة إسرائيل وتركيا على إصلاح العلاقات. كما أشار إلى أنه مع توقع توقيع القوى العالمية على اتفاقية نووية جديدة مع إيران، تحتاج إسرائيل إلى بناء علاقاتها مع تركيا.

بدت العلاقات بين الحليفين السابقين وكأنها قد تحسنت في الأشهر الأخيرة، حيث أدلى أردوغان بعدد من البيانات حول التعاون المحتمل مع إسرائيل.

ومن المقرر أن يزور هرتسوغ أنقرة في وقت لاحق من هذا الشهر. وذكرت وسائل إعلام تركية أن الزيارة ستتم في الفترة من 9 إلى 10 مارس.

كما أنه من المتوقع أن يراقب المسؤولون الإسرائيليون الأحداث عن كثب خلال الزيارة للتأكد من أن تركيا، التي تدعم الفلسطينيين بقوة، لن تفاجئ هرتسوغ وتحرجه بطريقة ما.

وقال أردوغان الشهر الماضي إن زيارة هرتسوغ المرتقبة لأنقرة ستكون مفيدة لكلا البلدين.

تعاني تركيا حاليا من أزمة اقتصادية، بينما تعمل إسرائيل ومجموعة من الدول الإقليمية، بما في ذلك منافستها اليونان، على إنشاء خط أنابيب مشترك لنقل غاز شرق البحر المتوسط إلى أوروبا، في اتفاق تم توقيعه في يناير 2020.

عارضت تركيا المشروع بشدة ورهنت بمطالباتها الإقليمية بثروة الطاقة في المنطقة.

بعد أن أسقطت إدارة بايدن دعمها لخط أنابيب الغاز المثير للجدل الشهر الماضي، أشار أردوغان إلى أنه يريد أن تشارك تركيا في استيراد الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا، قائلا أنه كان هناك “بعض التقدم” في هذا الشأن في الماضي، واقترح مشروع جديد من شأنه أن تشارك فيه أنقرة.

وشهدت إسرائيل وتركيا، التي كانتا ذات يوم من الحلفاء الإقليميين الأقوياء، توترا في العلاقات خلال عهد أردوغان، حيث كان الزعيم التركي منتقدا صريحا لسياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

وقد انزعجت إسرائيل من علاقات أردوغان الدافئة مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

سحبت الدولتان بالمقابل سفراءهما في عام 2010 بعد أن استقلت القوات الإسرائيلية قافلة بحرية متجهة إلى غزة تحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين حاولت كسر الحصار الإسرائيلي. على الرغم من أن معظم السفن المشاركة وصلت دون وقوع حوادث، إلا أن من كانوا على متن سفينة تركية قاوموا بشدة الإجراءات الإسرائيلية، مما أدى إلى مقتل تسعة ناشطين أتراك.

تحسنت العلاقات ببطء لكنها انهارت مرة أخرى في عام 2018، بعد أن استدعت تركيا، التي غضبت من نقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس، مبعوثها من إسرائيل مرة أخرى، مما دفع إسرائيل إلى الرد بالمثل.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال