إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

مراقب الدولة: واحدة من كل 4 مجندات في الشرطة ومصلحة السجون تعرضت للتحرش أو الإعتداء الجنسي

التقرير يستند إلى حد كبير إلى مسح شارك فيها مجندون؛ مراقب الدولة متنياهو إنغلمان يقول إن فضيحة سجن جلبوع تبدو وكأنها "غيض من فيض"

جلسة استماع للجنة الخارجية والأمن في الكنيست بخصوص مزاعم الاعتداء الجنسي في سجن جلبوع، 3 أغسطس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
جلسة استماع للجنة الخارجية والأمن في الكنيست بخصوص مزاعم الاعتداء الجنسي في سجن جلبوع، 3 أغسطس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

كشفت أرقام صادمة صدرت يوم الإثنين عن مكتب مراقب الدولة عن النسبة العالية من الإناث اللواتي يتعرضن للتحرش الجنسي أو الاعتداء الجنسي أثناء أداء الخدمة الوطنية الإلزامية في شرطة إسرائيل وشرطة حرس الحدود ومصلحة السجون.

استند التقرير إلى حد كبير إلى مسح شمل مجندين في القوات الثلاث، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت قد اتُخذت خطوات لمنع تحيز في اختيار الردود.

ووجد التقرير أن المضايقات يرتكبها في الغالب أفراد غير مجندين في تلك القوات بما في ذلك القادة، وعندما يتم الإبلاغ عنها، لا يتم معالجتها بشكل كاف أو لا يتم التعامل معها على الإطلاق.

تم اعداد التقرير في أعقاب فضيحة سجن جلبوع، والتي اتُهم فيها كبار ضباط السجن بـ”تقديم” حارسات في السجن في عام 2018 لأسرى أمنيين.

في إسرائيل، يتم تجنيد نسبة صغيرة من المجندين في الخدمة العسكرية الإلزامية (عادة في سن 18) في أحد أجهزة الأمن الداخلي الثلاثة.

وأظهرت النتائج المركزية للتقرير أن 25% من المجندات اللواتي يؤدين خدمتهن الإلزامية، التي تبدأ عادة في سن 18 عاما، قد تعرضن لسوء سلوك جنسي.

وقال مراقب الدولة متنياهو إنغلمان إن التقرير يرسم “حقيقة مؤسسية مقلقة” في الأجهزة الثلاث قيد المراجعة.

وقال إنلغلمان: “يبدو أن فضيحة جلبوع هي غيض من فيض. تتعرض المجندات لمضايقات من قبل سجناء إرهابيين ومن قبل موظفين الذين يستغلون ضعف المجندات”.

وأضاف: “إن الحالة التي تتعرض فيها واحدة من كل أربع مجندات يؤدين الخدمة الوطنية في الشرطة وخدمة السجون للاعتداء الجنسي هي أمر غير مقبول. لا يمكننا أن نغفر حقيقة أن 70% من الشكاوى لم يتم التعامل معها بالشكل المناسب”.

الرقم هو الأعلى في مصلحة السجون، حيث أفادت 38% من المجندات عن تعرضهن للتحرش أو الإساءة، مقارنة بـ 27% في حرس الحدود و22% في شرطة إسرائيل.

في ما يقارب من 70% من إجمالي الحالات، كان الجاني عضو غير مجند في إحدى القوات. ومع ذلك، فإن نسبة كبيرة من الحوادث ارتكبها سجناء أو موظفون مدنيون.

مراقب الدولة متنياهو إنغلمان، 3 مايو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

نسبة المجندات اللواتي تعرضن للتحرش أو الإساءة أعلى بكثير مقارنة بأعدادهن النسبية في هذه الخدمات.

في شرطة إسرائيل على سبيل المثال، تشكل المجندات نسبة 34% من بين اجمالي مقدمي الشكاوى عن التعرض لتحرش جنسي، على الرغم من أنهن يشكلن نسبة 7% فقط من جميع الموظفين، مع أرقام شبه متطابقة في مصلحة السجون.

من بين المجندات اللواتي يبلغن عن تعرضهن لتحرش جنسي، قالت حوالي 70% أنه لم يتم التعامل مع شكواهن على الإطلاق (26%) أو لم يتم التعامل معها بشكل كاف (44%).

استند تقرير مراقب الدولة حول الانتهاكات في قوات الأمن الثلاث، والتي تخضع جميعها لسلطة وزارة الأمن الداخلي، جزئيا إلى سبع زيارات قام بها مسؤولون من مكتب مراقب الدولة إلى السجون التي تأوي أسرى أمنيين وإلى محادثات أجريت مع 150 مجندة في تلك المرافق.

بالإضافة إلى ذلك، أرسل مكتب مراقب الدولة استبيانا عبر الإنترنت إلى 13 ألف مجند في الأجهزة الثلاث، أجاب عليه 1275 مجند ومجندة. من بين 644 امرأة أجبن على الاستبيان، قالت 161 امرأة، أي واحدة من كل أربعة، إنهن تعرضن للتحرش الجنسي أو ما هو أسوأ من ذلك خلال فترة خدمتهن التي تستمر 24 شهرا.

لا يوجد تعريف قاطع للتحرش الجنسي في التقرير، لكن الاستبيان يسأل “هل تعرضت لأي نوع من أنواع الجرائم الجنسية أثناء خدمتك، بما في ذلك عروض لممارسة الجنس أو تعليقات ذات طبيعة جنسية”.

سجناء أمنيون وسجانون في سجن عوفر، إسرائيل، ، 20 أغسطس، 2008. (Moshe Shai / FLASH90)

تشمل الشهادات التي أدلى بها أولئك الذين أبلغوا السلطات المعنية حالات تعرض فيها شرطيون للمس بشكل غير لائق من قبل زملائهم من أفراد الشرطة، ولتعليقات جنسية صريحة، ولإيماءات جنسية من أنواع مختلفة، ولـ”أجواء ذي طبيعة جنسية”.

ووصف مجندو مصلحة السجون سجناء أمنيون ارتكبوا أفعالا مخلّة بالآداب أمامهم في زنزانتهم، وآخرين كشفوا عن عورتهم للمجندين أو أدلوا بتعليقات بذيئة لهم.

في الشرطة، كان 62% من مرتكبي المضايقات أو الإساءات من أفراد القوة، ولا يشمل هذا الرقم القادة، مقابل 41% في حرس الحدود و51% في مصلحة السجون.

حوالي 18% من حوادث التحرش أو الاعتداء الجنسي في الشرطة ارتكبها القادة، مقابل 21% في شرطة الحدود و17% في مصلحة السجون.

وكان المدنيين إلى جانب السجناء مصدرا مهما للتحرش الجنسي والاعتداء الجنسي، حيث تسببوا في 17% من هذه الحوادث في الشرطة، و14% في شرطة حرس الحدود، و24% في مصلحة السجون.

وقال إنغلمان أنه سيتعين على وزير الأمن الداخلي المقبل – الذي يبدو أنه سيكون زعيم حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف إيتمار بن غفير – اتخاذ “إجراءات فورية” لمعالجة المشكلة.

وقالت شرطة إسرائيل (التي تشرف على شرطة حرس الحدود) ردا على التقرير إنها تنظر إلى التحرش الجنسي بجدية، لكنها أصرت على أن جميع الشكاوى المتعلقة بمثل هذا التحرش “يتم فحصها بدقة ومعالجتها بشكل مناسب”.

وأضافت أن “التقارير المتزايدة… تشهد على زيادة الوعي والشعور بالثقة والأمن لدى العاملين وعدم التسامح مطلقا مع أفراد الشرطة الذين يرتكبون التحرش الجنسي”.

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية إنها اتخذت خطوات للتصدي للتحرش والانتهاك الجنسيين، بما في ذلك فتح خط ساخن لحارسات السجون وحملة تنظيمية “تشارك بشكل فعال في الدعوة الداخلية والمستمرة لخلق بيئة عمل وقائية وتمكينية”.

ومع ذلك، أضافت مصلحة السجون أنه “ليس هناك شك في أن نتائج تقرير مراقب الدولة تظهر أن أمامنا المزيد من العمل”.

اقرأ المزيد عن