إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

مراقب الدولة: عدد الإسرائيليين المتضررين من التلوث تضاعف خلال العقد الماضي

تقرير مراقب الدولة السنوي ينتقد وزارتي الزراعة والصحة لفشلهما في السيطرة على المبيدات، ووزارة البيئة لعدم معالجة الأضرار البيئية

صورة توضيحية لفواكه وخضروات في سوق محانيه يهودا، 13 اكتوبر 2017 (Stuart Winer / Times of Israel)
صورة توضيحية لفواكه وخضروات في سوق محانيه يهودا، 13 اكتوبر 2017 (Stuart Winer / Times of Israel)

تضاعف عدد الإسرائيليين المتضررين من التلوث خلال العقد الماضي، مع تكلفة تلوث الهواء وحده للاقتصاد ما يصل إلى 31 مليار شيكل (8.6 مليار دولار) سنويا، وفقا لتقرير مراقب الدولة السنوي حول مجموعة من الموضوعات، الذي صدر يوم الثلاثاء.

في الفترة من 2013 إلى 2021، ارتفع عدد الإسرائيليين الذين يعانون من أضرار بيئية بنسبة 137%، مع إشارة الأرقام من 2018 إلى 2022 إلى تضرر 5199 شخصا، حسبما وجد تقرير المراقب.

وعلى الرغم من ذلك، انخفضت زيارات مفتشي وزارة حماية البيئة للمصانع بنحو النصف (44%)، من 5580 زيارة في عام 2018 إلى 3182 في عام 2021.

وفي فصل منفصل، وجد مراقب الدولة أيضا أن 113 مبيدا حشريا محظورا منذ سنوات في البلدان المتقدمة الأخرى لا يزال متاحا بشكل قانوني في إسرائيل، مع وجود كميات عالية بشكل استثنائي من الآثار الكيميائية في 25% إلى 65% من البصل الأخضر، الخس، الكرز، الشبت، الخيار والعنب.

وقالت منظمة الدفاع عن البيئة “آدم طيفاع فيدين” (بشر، طبيعة وقانون) إن المعطيات بشأن آثار المبيدات الحشرية العالية بشكل استثنائي على الفواكه والخضروات ليست جديدة و”يجب أن تقلق كل إسرائيلي وبالتأكيد كل والد في إسرائيل”.

ويشمل تعريف مراقب الدولة للتلوث تلويث الهواء والماء والتربة والضوضاء وإلحاق الضرر بالنظم البيئية وانتشار الأنواع البيولوجية غير المحلية (الغازية) والإشعاعات.

وفي عام 2018، وفقا للتقرير، كلف التلوث وأضرار غازات الاحتباس الحراري للهواء وحدها الاقتصاد ما يصل إلى 31 مليار شيكل.

وفي متابعة لتقرير أصدره حول إشراف وإنفاذ وزارة حماية البيئة في عام 2019، وجد مكتب المراقب أن “لم يتم تصحيح معظم حالات الفشل التي تم التحذير منها”.

وحذر التقرير من أنه “منذ المراجعة السابقة، ازدادت حدة التحديات والمخاطر الكامنة في التعامل مع المخاطر البيئية، ومن المتوقع أن تزداد في السنوات القادمة”.

صورة توضيحية لتدفق نفايات صناعية غير معالجة في نهر (Toa55 November 20, 2017s iStock/Getty Images)

“لكن وجد المراقب أن نقاط الضعف الرئيسية في نظام الإشراف والتنفيذ في وزارة حماية البيئة لا تزال قائمة”.

وتشمل هذه العوامل انخفاض الرقابة في المصانع، ونقص في الإنفاذ – لا سيما ضد النشاط الإجرامي، مما أضر بالردع – وضعف الهيكل التنظيمي، ونقص الموظفين.

ووجدت المراجعة أنه بين 2018 ويونيو 2022، لم يتم اتخاذ أي تدابير إنفاذ على الإطلاق في 60% من الحوادث الموثقة للضرر البيئي (2203 من أصل 3674 حالة).

علاوة على ذلك، من بين 16 لائحة إشراف وإنفاذ تمت الموافقة عليها في عام 2017، تم استخدام تسعة فقط من 2018 إلى 2022.

ووجد مراقب الدولة أن أحد أسباب الفشل في التعامل مع المبيدات كان خلافا طويل الأمد بين وزارتي الصحة والزراعة.

وذكر التقرير أنه لم يكن هناك إشراف كاف على المزارعين للتأكد من استخدامهم للمبيدات بما يتماشى مع تعليمات الشركات المصنعة.

طائرات ترش مبيدات فوق الحقول الزراعية في رمات نيغيف في النقب، 11 مارس 2013 (Flash90)

وعلى الرغم من إقرار قانون منذ 11 عاما يفرض الإشراف على المنتجات الزراعية الصالحة للأكل، لا توجد حتى الآن لوائح للحد من استخدام المواد الكيميائية السامة من قبل المزارعين المصرح لهم باستخدامها، أو للإشراف على بيع المواد الكيميائية، أو لفحص معرفة المستخدمين أو ضمان خضوعهم لفحوصات طبية منتظمة.

واستشهد التقرير ببيانات وزارة الصحة من 2019 إلى 2020 التي وجدت أن 18.8% من الفواكه والخضروات تحمل آثار مبيدات زائدة، لكن هذه النسبة ارتفعت إلى ما بين 25%-60% للبصل الأخضر، الخس، الكرز، الشبت، الخيار، والعنب.

وقال إن وزارتي الزراعة والصحة اتفقتا على ضرورة التنظيم، لكنهما اختلفتا بشأن طبيعته، مما منع الإشراف والمراقبة الفعالين.

وكتب مراقب الدولة أن الوضع ظل على حاله لسنوات عديدة، “وفي غضون ذلك، تم إضعاف حماية الجمهور”.

حاوية إسمنت غير قانونية تم العثور عليها خلال تفتيش وزارة حماية البيئة لمصنع في كفر قرع، شمال إسرائيل. (Environmental Protection Ministry)

وقبل ساعات من تقديم مراقب الدولة ماتانياو إنجلمان التقرير رسميا، أصدرت وزارة حماية البيئة بيانا صحفيا قالت فيه: “إننا نواصل إنفاذ القانون ضد الملوثات التي تضر بجودة حياة السكان”، وأبلغت أنها حذرت وعقدت جلسة استماع ضد شركة أسمنت في بلدة كفر قرع العربية في شمال البلاد كانت تعمل بدون رخصة وتضر بالبيئة.

اقرأ المزيد عن