إسرائيل في حالة حرب - اليوم 291

بحث

مدير مستشفى في غزة يعترف بأن حماس استخدمت المجمع الطبي كمركز عملياتي

قال أحمد الكحلوت إن بعض الأطباء والممرضين كانوا أعضاء في كتائب القسام وكتائب القدس التابعة للجهاد الإسلامي؛ مقتل ثلاثة جنود في شمال غزة، والجيش الإسرائيلي يقتل أحد كبار مبيضي أموال حماس

مدير مستشفى "كمال عدوان" في غزة أحمد الكحلوت خلال استجوابه من قبل الشاباك، في مقطع فيديو نُشر في 19 ديسمبر، 2023. (Shin Bet)
مدير مستشفى "كمال عدوان" في غزة أحمد الكحلوت خلال استجوابه من قبل الشاباك، في مقطع فيديو نُشر في 19 ديسمبر، 2023. (Shin Bet)

كشف مدير مستشفى “كمال عدوان” في جباليا خلال استجواب الشاباك أن المستشفى الذي يديره في شمال غزة تحول إلى منشأة عسكرية تحت سيطرة حماس، وأنه تم احضار جنديا مخطوفا إليه.

ويظهر مدير المستشفى أحمد الكحلوت في لقطات نشرها الشاباك والجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء وهو يقول لمحقق إسرائيلي إن حماس لديها مكاتب داخل المستشفى وتستخدمه كقاعدة لنشاطها العملياتي.

ووفقا للكحلوت، الذي قال إنه كان برتبة مقدم في حركة حماس منذ عام 2010، كان حوالي 16 عضوا من طاقم المستشفى – بما في ذلك الأطباء والممرضين والمسعفين – من عناصر كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

وأضاف أن عددا من أعضاء سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي كانوا يعملون أيضا في المستشفى.

وفي 12 ديسمبر، قالت وزارة الصحة في غزة إن القوات الإسرائيلية دخلت مستشفى “كمال عدوان”، وأكد الجيش الإسرائيلي ذلك في وقت لاحق. وعلى مدار عدة أيام، اعتقلت القوات حوالي 90 ناشطًا داخل المستشفى وصادرت عددا من الأسلحة.

وبحسب بيان مشترك للشاباك والجيش الإسرائيلي حول العملية، فإن بعض الذين تم أسرهم في المستشفى شاركوا في هجوم 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل، والذي قُتل فيه حوالي 1200 شخص وتم احتجاز حوالي 240.

وردا على سؤال حول عمليات حماس داخل المستشفى، قال الكحلوت أن أحد قادة حماس واثنين من كبار المسؤولين لديهم مكاتب داخل المستشفى.

“يوجد مكاتب كان فيها قائد حماس وإثنين من القيادات… يوجد مكان استخدموه للجندي.. يوجد مكان للمباحث، يوجد مكان للأمن الداخلي، ويوجد مكان للأمن الخاص. وكان لدى جميعهم خطوط خاصة، خطوط هواتف، في هذه الأماكن”.

ولم تتوفر معلومات إضافية عن هوية الجندي المختطف أو متى تم نقله إلى المستشفى.

وردا على سؤال عن سبب اختبائهم في المستشفى، قال الكحلوت لمحقق الشاباك: “لأن المستشفيات آمان بالنسبة لهم. لا يستهدفوا لأنهم في المستشفى”.

وبالإضافة إلى العمل من داخل المستشفى، لدى حماس سيارات إسعاف خاصة، لونها مختلف عن السيارات التي يستخدمها المسعفون.

رجال فلسطينيون يستسلمون للقوات الإسرائيلية في مستشفى “كمال عدوان” في شمال غزة، في صورة منشورة في 16 ديسمبر، 2023. (IDF)

وقال الكحلوت أن سيارات الإسعاف التابعة لحماس لم تخصص أبدا للاستخدامات الطبية.

وأنه عندما طلب من أحد العناصر “يأخذ [شخص] إلى المستشفى الإندونيسي أو مستشفى الشفاء، كان يرفض”، لأن “وظيفته أهم”.

وردا على سؤال عن رأيه في قيادة حماس الآن، بعد شهرين ونصف من الحرب، لم يوفر الكحلوت انتقاداته.

وقال أن قادة حماس “جبناء. لأنهم كانوا يتركونا في الميدان وهم يختبئون في أماكن حماية. والشعب أكلها”.

وتؤكد إسرائيل منذ فترة طويلة أن حماس تستخدم المستشفيات داخل غزة لأغراض عسكرية، وقد عمل الجيش الإسرائيلي في عدة مستشفيات في شمال غزة منذ بداية الحرب التي أثارها هجوم 7 أكتوبر، وقدم أدلة تدعم مزاعمه.

وقال الجيش إن قوات من وحدة “ياهالوم” النخبة التابعة لفيلق الهندسة القتالية عثرت يوم الثلاثاء على عبوة ناسفة مخبأة داخل عيادة صحية في حي الشجاعية بمدينة غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات لواء “بيسلاماخ” عثرت في الشجاعية أيضا على العديد من الأسلحة التابعة لنشطاء حماس.

وفي منطقة أخرى بمدينة غزة، عثر اللواء 179 على فتحة نفق بالقرب من الساحل ودمرها. وبعد تفجير النفق، لاحظت القوات مجموعة من عناصر حماس تهرب إلى مبنى مجاور، والذي قصفته طائرة مقاتلة في وقت لاحق، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وفي جنوب غزة، قال الجيش، إن قوات من اللواء 55 داهمت مواقع تابعة لحماس في خان يونس، وقتلت مسلح أطلق قذيفة “آر بي جي” باتجاههم. كما عثر الجنود على مستودع للأسلحة.

وقال الجيش إن سلاح البحرية يواصل في الوقت نفسه قصف مواقع في غزة، بما في ذلك المباني التي يستخدمها عناصر حماس على طول الساحل والسفن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود في غزة، مما يرفع القتلى في صفوف الجيش منذ بدء العملية البرية في غزة في أواخر أكتوبر إلى 132.

وقال الجيش أنهم الرقيب الأول (احتياط) دانييل يعقوب بن هاروش (31 عاما) من الكتيبة 6551 التابعة للواء 551، من مستوطنة “ألون” بالضفة الغربية؛ النقيب (احتياط) روتم يوسف ليفي (24 عاما) نائب قائد وحدة “ياهالوم” التابعة لسلاح الهندسة القتالية، من أورانيت؛ والرقيب الصنف الأول (احتياط) معوز فينيغشتاين (25 عاماً) من الكتيبة 7008 التابعة للواء 551، من سوسيا.

وقُتلوا جميعا خلال معارك في الجزء الشمالي من القطاع.

بالإضافة إلى ذلك، قال الجيش إن جنديين من الكتيبة 13 التابعة للواء “جولاني” أصيبا بجروح خطيرة خلال القتال في جنوب غزة.

الرقيب الأول (احتياط) دانيال يعقوب بن هاروش (31 عامًا) يسار، والنقيب (احتياط) روتم يوسف ليفي (24 عامًا)، اللذان قُتلا خلال المعارك في قطاع غزة في 18 ديسمبر، 2023. (IDF)

وقال الجيش إن الكتيبة 6651 نصبت كمينًا وقتلت العشرات من نشطاء حماس في الأيام الأخيرة.

وأن قوات كتيبة الاستطلاع 6651 عثرت خلال الأنشطة العملياتية في العطاطرة وجباليا شمال غزة على مخابئ ومصانع أسلحة تابعة لحماس، مضيفا أن القوات عثرت على عدد كبير من الأسلحة النارية والصواريخ والمتفجرات.

الرقيب من الدرجة الأولى (احتياط) معوز فينغشتاين (25 عاما)، قُتل خلال القتال في قطاع غزة في 19 ديسمبر، 2023. (IDF)

وأضاف أن القوات داهمت أيضًا منازل مجاورة تابعة لعناصر حماس، وعثرت على المزيد من الأسلحة والمواد الاستخبارية هناك. كما عثر الجنود على صور لأطفال يرتدون زي حماس ويحملون أسلحة.

كما أعلنت وزارة الصحة في غزة يوم الثلاثاء إن أكثر من 19,600 فلسطيني قتلوا منذ بدء الحرب. لكن لا يمكن التحقق من العدد بشكل مستقل، كما أن وزارة الصحة لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين، الذين يعتقد أن حوالي 7000 منهم قتلوا منذ بداية الحرب.

وذكرت تقارير فلسطينية يوم الثلاثاء أن غارة جوية إسرائيلية على منزل في رفح أسفرت عن مقتل 25 شخصا على الأقل، من بينهم نساء وأطفال، وأن غارة أخرى قتلت ثلاثة أشخاص على الأقل، وفقا لصحفيي وكالة “أسوشيتد برس” الذين شاهدوا القتلى يصلون إلى مستشفيين محليين في وقت سابق من عام اليوم.

فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد غارة إسرائيلية على رفح بجنوب قطاع غزة، 19 ديسمبر، 2023. (AP Photo/Hatem Ali)

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بالتفصيل، لكنه قال إن إحدى الغارات على مدينة في جنوب غزة قتلت أحد كبار مبيضي الأموال التابعين لحماس، صبحي فروانة.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه هي نفس الضربة.

وقال الجيشوالشاباك أن فروانة وشقيقه عملا على تحويل الأموال، عبر محل صرف عملات، إلى حماس وجناحها العسكري عبر السنوات الماضية.

وحصل الصرافان على أموال من إيران ودول أخرى وقاموا بغسلها لصالح حماس مع تجنب أنظمة التمويل الدولية، بحسب الشاباك.

وجاء في البيان المشترك أن “فروانة كان أحد الصرافين القلائل والبارزين الذين تمكنوا من تحويل المبلغ المالي الضروري للقتال إلى الجناح العسكري لحماس”.

وبحسب البيان، قام فروانة بتحويل عشرات الملايين من الدولارات إلى حماس خلال السنوات الماضية، وكذلك خلال الحرب المستمرة، “مع العلم أن الأموال حيوية لاستمرار قدرة [الجناح العسكري لحماس] على القتال”.

اقرأ المزيد عن