مدير سابق للشاباك ينادي الرئيس ريفلين إلى عدم التوقيع على قانون الدولة اليهودية
بحث

مدير سابق للشاباك ينادي الرئيس ريفلين إلى عدم التوقيع على قانون الدولة اليهودية

قال عامي ايالون لريفلين ان ’يده سوف ترتجف’ إن يصادق على التشريع الجدلي، حذر انه سوف يعزز الانقسامات بين ’القبائل’ الإسرائيلية

مدير الشاباك السابق عامي ايالون (Olivier Fitoussi/Flash90)
مدير الشاباك السابق عامي ايالون (Olivier Fitoussi/Flash90)

نادى مدير سابق لجهاز الامن الداخلي الإسرائيلي يوم الاربعاء الرئيس رؤفن ريفلين الى عدم التوقيع على قانون يرسخ اسرائيل كدولة يهودية، محذرا أنه سوف يعزز الانقسامات في المجتمع الإسرائيلي وينتهك التزام الدولة اتجاه الاقليات فيها.

وكتب عامي ايالون، الذي قاد الشاباك سابقا وكان وزير حكومي ومشرع في حزب العمل لعدة سنوات، لريفلين طالبا منه تجنب التوقيع على التشريع ومنع انفاذه.

“اعتقد ان يدك سوف ترتجف عندما تتناول القلم”، قال ايالون لريفلين في الرسالة، التي عنوانها “سيد الرئيس، الرجاء عدم التوقيع على قانون الدولة القومية اليهودية”.

وكرئيس الدولة، يوقع الرئيس على كل قانون يصادق عليه الكنيست، باستثناء القوانين التي تخص منصبه.

وقد أثار قانون الدولة القومية – الذي لأول مرة يرسخ اسرائيل بأنها ”الوطن القومي للشعب اليهودي” وأن “حق ممارسة تقرير المصير القومي في دولة اسرائيل خاص بالشعب اليهودي” – انتقادات واسعة من قبل الأقليات في اسرائيل، المجتمع الدولي ومجموعات يهودية في الخارج.

الرئيس رؤوفن ريفلين يشارك في مراسيم احياء ذكرى في جبل هرتسل في القدس، 28 يونيو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

“بينما جعلت كرئيس مسألة الوحدة القومية عنوانك، قانون الدولة اليهودية القومية يعزز الانقسامات بين ’القبائل’ المختلفة في المجتمع الإسرائيلي”، قال ايالون.

وأضاف أن القانون يقصي المواطنين العرب الذين “وعدوا بشراكة عند قيام الدولة”، وطلب منهم “المشاركة في بناء الدولة بناء على مواطنة كاملة ومساوية”، وهو اقتباس من وثيقة اعلان الاستقلال الإسرائيلي.

“القانون يخالف اتفاق الشراكة الذي وقعناه مع عشرات آلاف الدروز، البدو، والشركس الذين خدموا وحاربوا معنا، والذين العديد منهم سقط في المعركة”، كتب ايالون.

وقال دكتور ثابت أبو راس من منظمة “صندوق إبراهيم” الداعمة للتعايش بين البدو واليهود، يوم الإثنين إن ريفلين تعهد التوقيع على القانون باللغة العربية احتجاجا على بند خفض مكانة اللغة العربية من لغة رسمية الى لغة ذات مكانة “خاصة.

وقال أبو راس إن ريفلين أدلى بهذا التصريح على هامش مؤتمر في قرية الكسيفة البدوية يهدف إلى تعزيز معدلات العمالة في الوسط العربي. بحسب أبو راس، في نهاية المؤتمر قال رئيس الدولة له: “لا يمكنني أن أرفض التوقيع على القانون، لأنه عندها سأكون ملزما بتقديم استقالتي. ولكن إذا وقعت عليه – سأوقع عليه باللغة العربية”.

ورفض متحدث بإسم ريفلين يوم الثلاثاء توجها من تايمز أوف إسرائيل للحصول على تأكيد أو تعليق على الأمر.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين (من اليسار) يلتقي مع زعماء من الطائفة الدرزية في مقر إقامته الرسمي في القدس، 29 يوليو، 2018. (Mark Neiman/ GPO)

يوم الأحد، التقى ريفلين مع رؤساء مجالس محلية من الطائفة الدرزية، التي انتقدت هي أيضا القانون، وقال لهم إن “شراكتنا قائمة في جوهر هذه الدولة وأساسها”.

ومنذ بداية الاسبوع، قال ضابطان درزيان في الجيش انهما ينويان الاستقالة احتجاجا على القانون.

وقد عبر ريفلين في الماضي علنا عن مخاوفه اتجاه القانون، الذي استغرق تأليفه سنوات. وفي عام 2014، شكك ريفلين بالحاجة للقانون وفي الايام قبل التصويت عليه، نادى مشرعين لإزالة بند يمكن قيام بلدات حصرية لليهود. وتم شطب هذا البند من النسخة النهائية للقانون.

مناصرو القانون يقولون إن التشريع يضع القيم اليهودية والقيم الديمقراطية على قدم المساواة. في حين يرى منتقدوه إن القانون يميز عمليا ضد العرب وأقليات أخرى في إسرائيل. وأصبح القانون أحد قوانين الأساس في الدولة، التي تشبه الدستور ويرتكز عليها النظام القانوني لإسرائيل، ما يجعل من إلغائها أكثر صعوبة من القوانين العادية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال