إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

مدير وكالة (CIA) يلتقي مع رئيس الموساد ورئيس الوزراء القطري في أوروبا بهدف إحياء المحادثات

الاجتماع رفيع المستوى هو الأول منذ انهيار المفاوضات قبل أسبوعين؛ ومن غير الواضح ما إذا كان رئيس المخابرات المصرية سيحضر أيضا، لكن القاهرة ستظل منخرطة في جهود الوساطة

تُظهر هذه المجموعة من الصور التي تم التقاطها في 13 فبراير 2024 (من اليسار إلى اليمين) مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، ورئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.  (AFP)
تُظهر هذه المجموعة من الصور التي تم التقاطها في 13 فبراير 2024 (من اليسار إلى اليمين) مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، ورئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. (AFP)

سيسافر مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) ويليام بيرنز إلى أوروبا في الأيام المقبلة للقاء رئيس الموساد دافيد برنياع ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في محاولة لإحياء المحادثات لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة حماس، حسبما قال مسؤولان ل”تايمز أوف إسرائيل” يوم الخميس.

وسيكون الاجتماع رفيع المستوى هو الأول منذ انهيار المفاوضات قبل أسبوعين بعد رد حماس على اقتراح صاغه وسطاء أمريكيون وقطريون ومصريون بتعديلات اعتبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل غير مقبولة.

ونص هذا الاقتراح على إطلاق سراح تدريجي للرهائن الإسرائيليين الـ 128 المتبقين، بدءا بالإفراج عن 33 امرأة ومسنا ومريضا مختطفين خلال فترة هدنة مدتها ستة أسابيع. وكان من المفترض أن تشهد المرحلة الثانية إطلاق سراح الرهائن المتبقين إلى جانب إجراء محادثات بشأن وقف دائم لإطلاق النار، وأن يتم بعد ذلك إطلاق سراح جثث الرهائن الذين تحتجزهم حماس خلال المرحلة الثالثة.

وكان رد حماس على مقترحات الوسطاء التي حصلت على الضوء الأخضر من جانب إسرائيل يتضمن عدة تعديلات بعيدة المدى، بما في ذلك رفض إطلاق سراح 33 رهينة على قيد الحياة في المرحلة الأولى.

ومن غير الواضح ما إذا كان رئيس المخابرات المصرية عباس كامل سيحضر أيضا الاجتماع المقبل في أوروبا، كما فعل في الماضي، لكن القاهرة ستظل منخرطة في عملية الوساطة، حسبما قال مسؤول أمريكي ومسؤول إسرائيلي، مؤكديّن ما ورد في موقع “أكسيوس” الإخباري.

وكانت مصر قد غضبت من التقارير الأخيرة في “تايمز أوف إسرائيل” وشبكة CNN بأنها قدمت مقترحات منفصلة لإسرائيل وحماس في الجولة الأخيرة من المفاوضات، مما ساهم في انهيارها قبل أسبوعين. وقد هددت القاهرة بوقف جهود الوساطة بسبب محاولات التشكيك في دورها – وهو تهديد وجهته قطر الشهر الماضي أيضا.

وتكهن المسؤول الإسرائيلي بألا تنحسب القاهرة من المحادثات، لأنها مرتبطة جدا بالصراع، نظرا لحدودها المشتركة مع غزة. كما قال المسؤول الإسرائيلي إنه طالما استمرت قطر في استضافة حماس بناء على طلب الولايات المتحدة، ستظل الدوحة منخرطة أيضا في جهود الوساطة، مضيفا أن الدولة الخليجية تحظى أيضا بثقة إدارة بايدن.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يستضيف رئيس المخابرات المصرية عباس كامل في مقر إقامته الرسمي في القدس، 30 مايو، 2021. (Amos Ben-Gershom / GPO)

وأكد المسؤولان الأمريكي والإسرائيلي رحلة بيرنز بعد ساعات من سماح كابينت الحرب الإسرائيلي للفريق المفاوض برئاسة برنياع باستئناف المحادثات غير المباشرة مع حماس.

خلال جلسة كابينت الحرب، عرض الميجر جنرال في الجيش الإسرائيلي نيتسان ألون، العضو في فريق التفاوض، خطة محدثة بعد أن رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليلة السبت اقتراحا سابقا، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان”.

وقال مصدر لهيئة البث إن الفريق لم يحصل على كل شيء طلبه “ولكن تم تحقيق تقدم على الأقل”.

وتمحورت المحادثات حول صيغة الافراج المرحلي عن الرهائن مقابل هدنة مؤقتة وإطلاق سراح ما لا يقل عن عدة مئات من الأسرى الأمنيين الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل.

متظاهرون يدعون إلى إطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين كرهائن لدى مسلحي حماس في غزة خلال مظاهرة خارج مكتب رئيس الوزراء في القدس، 22 مايو، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

في حين يُفهم أن إسرائيل وحماس قامتا بسد العديد من الفجوات، إلا أنهما لا تزالان على خلاف جوهري بشأن ما إذا كانت الصفقة ستؤدي إلى وقف مؤقت لإطلاق النار – كما تطالب إسرائيل من أجل القضاء على حماس – أو إلى نهاية دائمة للقتال – وهو ما تسعى إليه حماس من أجل البقاء كقوة في غزة.

ولا يزال 124 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر محتجزين في غزة – وليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إطلاق سراح أربع رهائن قبل ذلك. كما أعادت القوات ثلاث رهائن أحياء، وتم استعادة جثث 16 رهينة، من بينهم ثلاثة قُتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ.

وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 37 ممن ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستندا إلى معلومات استخباراتية ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

وتم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولا.

وتحتجز حماس أيضا جثتي الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى مواطنيّن إسرائيلييّن هما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015.

اقرأ المزيد عن