مدح إسرائيل قد يؤدي إلى إضعاف آمال طائفة الحريديم المناهضة للصهيونية في اللجوء إلى إيران
بحث

مدح إسرائيل قد يؤدي إلى إضعاف آمال طائفة الحريديم المناهضة للصهيونية في اللجوء إلى إيران

يُظهر مقطع الفيديو المتحدث باسم طائفة "ليف طاهور" وهو يشيد بجهود الجيش الإسرائيلي لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين

اعضاء مجموعة ’ليف طاهور’ يغادرون سان خوان لا لاغونا في غواتيمالا بعد طردهم من هناك في اغسطس 2014 (Screenshot/YouTube)
اعضاء مجموعة ’ليف طاهور’ يغادرون سان خوان لا لاغونا في غواتيمالا بعد طردهم من هناك في اغسطس 2014 (Screenshot/YouTube)

تم تسجيل المتحدث بإسم طائفة حريدية مناهضة للصهيونية وهو يشيد بالجيش الإسرائيلي في مقطع استعادته “التايمز أوف إسرائيل” يوم الأربعاء، فيما قد يهدد جهود الجماعة المتشددة المستمرة لطلب اللجوء في جمهورية إيران الإسلامية.

المقطع – محادثة عبر تطبيق “زوم” سُجلت بعد فترة وجيزة من الحرب التي خاضتها إسرائيل مع حركة حماس في غزة في شهر مايو – يظهر المتحدث بإسم طائفة “ليف طاهور” أورييل غولدمان، الذي يرفض الاتهامات بأن الجيش الإسرائيلي استخدم القوة المفرطة خلال حرب شهر مايو مع حماس باعتبارها “مزحة”.

“هناك أشخاص يقولون دائما كيف تهاجم الأطفال؟ هناك ضحايا منهم أطفال! هذا هراء لأنكم تعرفون كيف تهتم إسرائيل بهذه الأشياء أكثر بكثير من الأمريكيين”، قال غولدمان في التسجيل.

تم استرداد مقطع الفيديو في الوقت الذي قام فيه ما يقارب من 280 عضو – من بينهم مواطنون من إسرائيل والولايات المتحدة وكندا – تدريجيا في شق طريقهم من غواتيمالا، بهدف الوصول إلى إيران، بحسب مصادر مطلعة على الأمر تواصلت معها التايمز أوف إسرائيل يوم الاربعاء.

أبلغ أقارب أعضاء الطائفة وجماعات حقوق الضحايا الحكومات الإسرائيلية والأمريكية والغواتيمالية بما يخشون أنه قد يكون “حادثة دبلوماسية ضخمة” إذا وصلت “ليف طاهور” إلى إيران، لكن السلطات كانت بطيئة في التصرف، قال أحد المصادر.

“صفقة شاليط ستبدو كأنها لعبة أطفال”، قال أحد الأقارب لموقع “واينت” الإخباري يوم الأربعاء، في إشارة إلى صفقة الأسرى لعام 2011 مع حماس التي أفرجت فيها إسرائيل عن 1027 فلسطينيا مقابل الجندي غلعاد شاليط، الذي كان محتجزا لدى حماس منذ عام 2006.

قدمت “ليف طاهور” طلب لجوء في إيران عام 2018، وأقسمت بالولاء للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وادعت أنها تواجه الاضطهاد بسبب مواقفها المناهضة للصهيونية، وفقا لوثائق قُدمت إلى محكمة فيدرالية أمريكية في عام 2019.

قال مصدر مطلع إن عدة مجموعات صغيرة من أعضاء “ليف طاهور” غادرت غواتيمالا متوجهة إلى الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة، في محاولة لدخول إيران عبر حدودها مع كردستان العراق. نجحت جهود السلطات والمحققين الخاصين الذين عينتهم جماعات حقوق الضحايا في تأخير خطط سفر الجماعة مؤقتًا، حيث وصل بعض الأعضاء إلى المطار في غواتيمالا ليكتشفوا أن جوازات سفرهم قد تم رفضها.

اعتقلت السلطات الغواتيمالية عددا من أعضاء الطائفة الذين يحملون الجنسية الأمريكية ويُزعم أنهم كانوا في طريقهم إلى إيران في الأيام الأخيرة، بعد طلب من السلطات الأمريكية، حسبما أفاد موقع “واينت”.

وفقا لصحيفة “يشيفا وورلد نيوز”، التي أبلغت لأول مرة عن محاولة الطائفة للانتقال إلى إيران في الأسابيع الأخيرة، أحد المتواجدين في العراق الآن هو المتحدث باسم “ليف طاهور” غولدمان، بالإضافة إلى عمرام موشيه يوسف روزنر، ويوسف خانوخ هلبرانس.

فتاتان من طائفة ’ليف طاهور’ تسيران في بلدة تشاتام، في مقاطعة أونتاريو الكندية، في ديسمبر 2013. (screen capture: YouTube)

يمكن سماع فيديو غولدمان عبر “زوم” من الصيف الماضي يسخر من الذين يتعاطفون مع الفلسطينيين. “نحن نضحك عندما يقولون: أنظروا الفلسطينيين! سو نباخ (للأسف باليديشية). إنهم يهاجمونهم. إنها مزحة. بيني وبينكم، الجميع يعرف أنها مزحة”.

إلى جانب غولدمان والذي يومئ برأسه أثناء حديثه جلس شميئيل وينغارتن، الذي تم القبض عليه في غارة مشتركة من قبل السلطات الأمريكية والمحلية في غواتيمالا في يوليو/تموز للاشتباه في قيامه بإساءة معاملة الأطفال واختطافهم. ويقال أن وينغارتن هو زعيم مؤثر آخر في “ليف طاهور”.

وُصِفت المجموعة بأنها طائفة و“طالبان اليهودية”، حيث يُطلب من النساء والفتيات الأكبر من 3 سنوات ارتداء عباءات سوداء طويلة تغطي أجسادهن بالكامل، والسماح بترك وجوههن مكشوفة فقط. يقضي الرجال معظم أيامهم في الصلاة ودراسة التوراة.

“الزيجات” بين المراهقين القاصرين والأعضاء الأكبر سنا في الطائفة تعتبر شائعة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال