مدافعة عن ترشيحها أمام المحكمة العليا، مرشحة حزب العمل ابتسام مراعنة تعتذر مرة أخرى
بحث

مدافعة عن ترشيحها أمام المحكمة العليا، مرشحة حزب العمل ابتسام مراعنة تعتذر مرة أخرى

من المتوقع أن يلغي القضاة قرار لجنة الانتخابات بمنع ابتسام مراعنة من خوض الانتخابات المقبلة بسبب تعليقات مثيرة للجدل حول يوم الذكرى

عضو حزب العمل ابتسام مراعنة تصل إلى جلسة المحكمة العليا في القدس، 24 فبراير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)
عضو حزب العمل ابتسام مراعنة تصل إلى جلسة المحكمة العليا في القدس، 24 فبراير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

قامت مرشحة حزب العمل ابتسام مراعنة، التي منعتها لجنة في الكنيست من الترشح للانتخابات بسبب تصريحات سابقة مثيرة للجدل كانت بشأن يوم الذكرى، إلى جانب تعليقات أخرى وصفها البعض بأنها معادية للصهيونية، بالاعتذار مرة أخرى في جلسة للمحكمة العليا حول ترشيحها يوم الأربعاء.

وقالت مراعنة: “بالتأكيد، وبشكل لا لبس فيه، أعتذر عن أي شيء يمكن أن يبدو عنصريا أو تحريضا أو مسيئًا”.

“ولدت لأكون جسرا بين الشعوب. أنا متزوجة من يهودي وابنتنا يهودية 100%. أنا آسفة لاضطراركم التعامل مع هذا – هناك أشياء مهمة أكثر مني”، قالت للمحكمة.

ودعت الالتماسات التي قدمتها لجنة الانتخابات المركزية الأسبوع الماضي إلى إزالة مراعنة من قائمة حزب العمل لإعلانها في الماضي أنها تجاهل دقيقتي الصمت السنوية في يوم الذكرى، الذي يكرم الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا وضحايا الإرهاب، بالإضافة إلى تعليقات أخرى اعتبرها مقدمو الالتماس مناهضة للصهيونية أو داعمة للإرهاب.

زعيم حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير (يسار) وعضو حزب العمل ابتسام مراعنة (يمين) في المحكمة العليا بالقدس عند وصولهما لجلسة استماع في قرار لجنة الانتخابات المركزية باستبعاد ترشيح مراعنة في الانتخابات العامة المقبلة، 24 فبراير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال إيتامار بن غفير، زعيم حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، للصحفيين بعد جلسة الاستماع: “آمل أن نتمكن قريبا من العمل من داخل الكنيست لمنع أشخاص مثل مراعنة من الترشح للكنيست”.

زعيم “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير يصل إلى جلسة المحكمة العليا في القدس، 24 فبراير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وأفاد موقع “واينت” الإخباري بأنه من المتوقع على نطاق واسع أن تلغي المحكمة، التي ستصدر قرارها يوم الأحد، قرار حظر مراعنة من قبل لجنة الانتخابات المركزية. وقد قامت المحكمة في الماضي بإلغاء القرارات لاستبعاد مرشحين، وكان آخرها حكمًا ضد حظر عضو الكنيست عن القائمة المشتركة هبة يزبك الذي استند إلى مشاركتها لمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي يبدو أنها تشيد بمنفذي هجمات.

وقال المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت أنه بعد مراجعة تصريحات مراعنة واعتذاراتها، لا يعتقد أن تعليقاتها تتجاوز الحد القانوني لتبرير منعها من الترشح.

وفقا لقانون الأساس: الكنيست، يمكن استبعاد أي قائمة أو مرشحين فرديين إذا كانت أهدافهم أو أفعالهم، سواء بشكل صريح أو ضمني، تنفي وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو تحرض على العنصرية، أو تدعم النضال المسلح من قبل دولة معادية أو منظمة إرهابية.

قضاة المحكمة العليا سصلون إلى جلسة استماع بشأن قرار لجنة الانتخابات المركزية باستبعاد ترشيح عضو حزب العمل ابتسام مراعنة في الانتخابات العامة المقبلة، 24 فبراير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وينبع الجدل الرئيسي من منشور لمراعنة على وسائل التواصل الاجتماعي عام 2012، كتبت فيه أنها واصلت قيادة سيارتها مع انطلاق صفارات الإنذار السنوية. وغالبية السائقين في إسرائيل يتوقفون أثناء الصفارات ويقفون إلى جانب سيارتهم.

في حديثها إلى القناة 12 يوم السبت، قالت مراعنة إنها كتبت المنشور منذ فترة طويلة، وأضافت أنها تحترم الآن صفارات الإنذار عندما تكون في الهواء الطلق. وقالت إنها لن تكتب نفس الشيء اليوم.

كما اعتذرت عن إيذاء مشاعر “أم أو أب أو أخ أو أخت فقدوا ابنتهم أو ابنهم – لا يهم ما هي الأسباب”.

ومع ذلك، ادعت مراعنة أن الاحتجاج ضدها ناتج عن معايير مزدوجة فيما يتعلق بالسكان العرب في البلاد. “لو لم أكن عربية، هل كنت سأواجه ما أواجه؟” تساءلت. “هل كانوا سيصفونني بالإرهابية؟”

وتم تقديم التماسين ضد مراعنة إلى لجنة الانتخابات: أحدهما من قبل “عوتسما يهوديت” والثاني من قبل عضو حزب “العمل” معوزيا سيغال، وهو محارب سابق في الجيش الإسرائيلي أصيب بجروح بالغة أثناء خدمته، وبدعم من أعضاء آخرين في الحزب، بالإضافة إلى حزب الليكود اليميني، حزب “الأمل الجديد”، وحزب “الصهيونية الدينية”.

وقال سيغال لقناة “كان” العامة إن التماسه قُدم “من منطلق إيمان عميق بأن المواطن الذي يتحدث علانية، كما فعلت مراعنة، لا يمكن أن يكون في الكنيست نيابة عن حزب العمل، الذي أنا عضو فيه”.

صورة القاتل الجماعي باروخ غولدشتين معلقة في منزل رئيس حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير (Screen capture/Channel 13)

وقد تعرض حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، الذي قدم أحد الالتماسات ضد مراعنة، لجهود تهدف لحظر ترشحه في الماضي. وكان لدى زعيمه، إيتمار بن غفير، صورة لمرتكب مذبحة الخليل، باروخ غولدشتين، معلقة في منزله. ودافع بن غفير عن الصورة، قائلا إنه علقها من دافع الاحترام لغولدشتين، الذي أنقذ أرواح العديد من اليهود كطبيب، قبل أن يدخل الحرم الإبراهيمي في الخليل ويقتل 29 من مصلي ويصيب 125 آخرين.

وقال سيغال إن سماع التماسه جنبا إلى جنب مع التماس الحزب اليميني المتطرف سبب له “حزنا شديدا”.

وعندما حظرت اللجنة مراعنة الأسبوع الماضي، أكدت رئيسة حزب العمل ميراف ميخائيلي أن جهود استبعاد مراعنة كانت جزءا من برنامج تحريض ضدها، على غرار ما قيل عن رئيس الوزراء يتسحاق رابين قبل اغتياله عام 1995.

وقالت ميخائيلي لإذاعة الجيش: “نحن نواصل نفس حملة التحريض التي بدأت عام 1993 ضد رابين حتى هذه اللحظة. لا فرق بين ما حدث لها وما حدث لرابين”.

وتنحدر مراعنة، وهي مخرجة أفلام وثائقية، من بلدة عربية في شمال إسرائيل لكنهت تعتبر نفسها فلسطينية. وهي متزوجة من يهودي إسرائيلي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال