محمود عباس وإسماعيل هنية في أول لقاء وجها لوجه منذ سنوات في الجزائر
بحث

محمود عباس وإسماعيل هنية في أول لقاء وجها لوجه منذ سنوات في الجزائر

دفعت الجزائر لإجراء محادثات بين الزعيمين المتنافسين بعد 15 عاما من الاقتتال الداخلي الذي أصاب السياسة الفلسطينية بالشلل

يعقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اجتماعا نادرا مع زعيم حماس إسماعيل هنية برعاية الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الثلاثاء 5 يوليو 2022، في الجزائر العاصمة. (وفا)
يعقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اجتماعا نادرا مع زعيم حماس إسماعيل هنية برعاية الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الثلاثاء 5 يوليو 2022، في الجزائر العاصمة. (وفا)

عقد زعماء حركتي حماس وفتح المنفصلون منذ فترة طويلة أول اجتماع مباشر لهم منذ عدة سنوات في الجزائر يوم الثلاثاء، مما قد يشير إلى جهود جديدة للتوسط في محادثات المصالحة بين الفصائل المتحاربة.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وزعيم حركة حماس إسماعيل هنية في الجزائر هذا الأسبوع لحضور احتفالات الذكرى الستين لاستقلال البلاد.

ونشرت وسائل إعلام جزائرية وفلسطينية صورا لهما وهما يتصافحان بوساطة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون – الذي ورد أنه دفع من أجل الاجتماع.

لم يفرج مكتب أي من الزعيمين عن تفاصيل محادثتهما. تمزق الحزبان الفلسطينيان الرئيسيان – فتح بقيادة عباس، وحركة حماس الإسلامية – منذ الحرب الأهلية الدموية بين الجانبين في عام 2007.

وانخرطت الحركتان المتنافستان في عدة محاولات فاشلة للمصالحة على مر السنين. وقد التقى مسؤولون كبار في فتح وحماس في عواصم بلدان عدة، بل ووقعوا اتفاقيات من حين لآخر. وكانت آخر جولة محادثات رئيسية في عام 2020.

كانت الاجتماعات بين كبار القادة نادرة للغاية. ويُعتقد أن الأخير كان في عام 2016، عندما أجرى عباس محادثات في قطر مع كل من هنية وخالد مشعل، الذي كان زعيم حركة حماس في ذلك الوقت. وقد تحدث عباس وهنية عبر الهاتف عدة مرات منذ ذلك الحين.

بينما كانت مصر الموقع الرئيسي لمفاوضات المصالحة الفلسطينية، استضافت الجزائر أيضا محادثات بين الجانبين في وقت سابق من هذا العام. واجتمع أعضاء رفيعو المستوى من كلا الطرفين دون التوصل إلى اتفاق.

ساد الانقسام بين فتح وحماس في عام 2007، عندما سيطرت حماس بالقوة على قطاع غزة وطردت خصمها. ولم تجر أي انتخابات فلسطينية منذ ذلك الحين، ويرجع ذلك جزئيا إلى الخلافات المستمرة بين الحركتين.

يعقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اجتماعا نادرا مع زعيم حماس إسماعيل هنية برعاية الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الثلاثاء 5 يوليو 2022، في الجزائر العاصمة. (وفا)

دعا عباس إلى إجراء انتخابات تشريعية فلسطينية في مايو 2021 – لكنه ألغى القرار قبل أسابيع فقط من الانتخابات، وألقى باللوم على إسرائيل لعدم وعودها بالسماح لسكان القدس الشرقية بالتصويت.

ومع ذلك، لاحظ العديد من المراقبين أن السبب الأكثر ترجيحا هو الاقتتال الداخلي في حركة فتح التي يتزعمها عباس وعدم شعبيتها، الأمر الذي أثار شبح الهزيمة لمنافسين داخل فتح – مثل مروان البرغوثي ومحمد دحلان – وخارجها، مثل حماس.

في ذلك الوقت، انتقدت حماس قرار عباس بإلغاء تصويت العام الماضي، قائلة إن الخطوة كانت “انقلابا ضد طريق الشراكة والتوافق الوطني”.

في أعقاب الانتخابات التشريعية لعام 2006، شكلت كل من فتح وحماس حكومة وحدة وطنية لم تدم طويلا. حينها تعرضت السلطة الفلسطينية على الفور للإنتقاد من جانب إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ووسطاء دوليين آخرين فرضوا عقوبات وقطعوا العلاقات بسبب سيطرة حماس عليها.

أسفرت انتخابات عام 2006 والانهيار اللاحق لحكومة الوحدة الوطنية في العام التالي عن حرب أهلية دامية بين الفصيلين، انتهت بطرد حماس لحركة فتح من غزة.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، من اليمين، ورئيس وزراء السلطة الفلسطينية آنذاك إسماعيل هنية، من اليسار، يتحدثان أثناء ترأسهما الاجتماع الوزاري الأول للحكومة الائتلافية الجديدة في مكتب عباس في مدينة غزة، 18 مارس، 2007. (AP Photo/Khalil Hamra, File)

منذ ذلك الحين، أدى انعدام الثقة المتبادل والخوف من فقدان السلطة إلى نسف كل حملة انتخابية لاحقة. وقد وعدت القيادة الفلسطينية بالعودة إلى صناديق الاقتراع في مناسبات عديدة – فقط لتفشل الانتخابات الموعودة في التحقق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال