محكمة عسكرية في لبنان تحكم غيابيا على طبيب بالسجن 10 سنوات لعمله في إسرائيل في مجال المعونات الطبية
بحث

محكمة عسكرية في لبنان تحكم غيابيا على طبيب بالسجن 10 سنوات لعمله في إسرائيل في مجال المعونات الطبية

جمال ريفي، المقيم في سيدني، هو شقيق مسؤول لبناني كبير سابق، وأُدين بـ"التعاون مع إسرائيل"؛ وهو يعمل على جلب فلسطينيين إلى المستشفيات الإسرائيلية لتلقي العلاج

لقطة شاشة من مقطع فيديو لجمال ريفي، طبيب لبناني مقيم في سيدني حُكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات غيابيا، على ما يبدو بسبب عمله مع مجموعة مساعدة طبية مرتبطة بإسرائيل، 25 أغسطس، 2021. .(Sky News)
لقطة شاشة من مقطع فيديو لجمال ريفي، طبيب لبناني مقيم في سيدني حُكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات غيابيا، على ما يبدو بسبب عمله مع مجموعة مساعدة طبية مرتبطة بإسرائيل، 25 أغسطس، 2021. .(Sky News)

قال طبيب لبناني أنه حكم عليه بالسجن 10 سنوات غيابيا من قبل محكمة عسكرية في لبنان لأنه يعمل مع منظمة خيرية تساعد في جلب الفلسطينيين إلى المستشفيات الإسرائيلية لتلقي العلاج الطبي.

وقال جمال ريفي، المقيم في سيدني، إن الحكم جاء نتيجة النظام السياسي الفاسد في لبنان ونفوذ منظمة “حزب الله” المدعومة من إيران، حسبما ذكرت شبكة ABC يوم الثلاثاء.

وأضاف ريفي أنه يعتقد أن الاتهامات جاءت بسبب عمله في مشروع “روزانا” الذي ينقل المرضى الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى المستشفيات الإسرائيلية. كما يوفر التدريب للعاملين الطبيين الفلسطينيين.

وتكهن أنه تم استهدافه على وجه التحديد كجزء من حملة تشويه ضد شقيقه أشرف ريفي، القائد السابق لقوات الأمن الداخلي اللبنانية والمنتقد الصريح لحزب الله.

وقال ريفي: “إنه من أعلى الأصوات ضد قيام حزب الله بكل ما يطلبه أسياده في إيران. لقد أرادوا التأثير على اسمه وسمعته، وهم يستخدمون عملي الإنساني لتصنيفي، والوصول من خلالي إلى أخي، بأننا خونة وهذا النوع من الأمور، لخفض صوته”.

مشروع “روزانا” لديه فرع أسترالي يعمل بالتعاون مع أعضاء الجالية اليهودية المحلية، ويعمل ريفي مع المجموعة منذ عام 2017.

ساعد مشروع “روزانا” مؤخرا النظام الصحي الفلسطيني على الاستعداد للتعامل مع جائحة كوفيد-19، حيث أرسل 30 جهاز تنفس اصطناعي إلى السلطة الفلسطينية.

وقال ريفي: “كانت أجهزة التنفس الاصطناعي تساوي وزنها ذهبا. لقد تم استخدامها في المستشفيات الخاصة والعامة وفي غزة.”

وفقا لموقعه على الإنترنت، يسعى مشروع “روزانا” إلى بناء تفاهم أفضل بين الفلسطينيين والإسرائيليين من خلال البرامج الصحية.

وقال ريفي للقناة إن شقيقه أبلغه بالحكم يوم الإثنين وأن الحكم بالسجن صدر لكونه “متعاونا مع العدو وخائنا”، في إشارة إلى إسرائيل. وكان صحفي مقرب من حزب الله هو الذي أعلن عن الحكم في لبنان.

وأضاف ريفي في حديثه مع ABC “أنا مستاء بالتأكيد، لأنه لا يوجد هناك أحد يُريد أن يوصف بالخائن وهذا صرف للانتباه عن العمل الذي أقوم به في الوقت الحالي”.

وقال ريفي إن تهمة الخيانة والحكم هما “انعكاس للنظام اللبناني الفاسد الذي فشل في حماية مواطنيه في لبنان، وهم الآن يلاحقون المغتربين خارج لبنان لعملهم الصالح ولقولهم الحقيقة وللثبات على موقفنا من خلال الكشف عن إخفاقاتهم”.

مع صدور الحكم بحقه، لم يعد ريفي قادرا على السفر إلى وطنه لزيارة عائلته.

لكنه أضاف أنه إذا شعرت القوى السياسية القوية العاملة في لبنان بالحاجة إلى جعله كبش فداء في وقت يواجه فيه البلد أزمة اقتصادية كارثية، فلا بد أن يكون لعمله أهمية.

وقال: “يعيش الناس دون كهرباء ودون ماء. في بلد لا يعمل فيه شيء، لكي ينتبهوا لمثل هذه التفاصيل الدقيقة، فلا بد أنني أقوم بفعل الشيء الصحيح”.

وفقا لشبكة “سكاي نيوز”، قام ريفي أيضا بزيارة إسرائيل، وهو أمر يحظره القانون اللبناني على مواطنيه.

في عام 2019، ساعد مشروع “روزانا” عائلة الطالبة الإسرائيلية آية مصاروة، التي تعرضت للاغتصاب والقتل في أستراليا، لإطلاق برنامج منح للأطباء الفلسطينيين باسمها. ولقد صدم مقتل الطالبة الأستراليين وأثار موجة كبيرة من الحزن شهدت مشاركة آلاف الأشخاص في تجمعات لإحياء ذكراها، كما أثار تساؤلات حول سلامة النساء في الشوارع الأسترالية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال