المحكمة تجمد أعمال البناء في المقبرة الإسلامية في يافا عقب احتجاجات غاضبة
بحث

المحكمة تجمد أعمال البناء في المقبرة الإسلامية في يافا عقب احتجاجات غاضبة

بعد أن أدعى المجلس الإسلامي في يافا في التماس قدمه إن البلدية لا تتمتع بتصريح ساري المفعول لبناء ملجأ للمشردين، القاضية تأمر بوقف الأعمال في الموقع حتى جلسة مقررة في 22 يوليو؛ استمرار الاحتجاجات رغم القرار

قوات الأمن الإسرائيلية تتجمع استعدادا لاحتجاجات في مدينة يافا، 12 يونيو، 2020.(AHMAD GHARABLI / AFP)
قوات الأمن الإسرائيلية تتجمع استعدادا لاحتجاجات في مدينة يافا، 12 يونيو، 2020.(AHMAD GHARABLI / AFP)

أصدرت المحكمة المركزية في تل أبيب يوم الأربعاء أمر احترازيا يقضي بوقف أعمال البناء لملجأ للمشردين في يافا، وسط استمرار الاحتجاجات بعد أن تبين أن الأرض هي موقع لمقبرة إسلامية.

وجاء قرار المحكمة بعد أن قدم المجلس الإسلامي في يافا التماسا ضد بلدية تل أبيب-يافا ادعى فيه إن البلدية لا تملك تصريحا ساري المفعول للبناء في الموقع.

ولم تحكم القاضية ليمور بيبي في المسألة، لكنها حددت جلسة في 22 يوليو وأمرت بوقف أعمال البناء في المكان حتى يتم توضيح المسألة.

وقالت البلدية إنها تحترم أمر المحكمة وأوقفت أعمالها في الموقع.

وقد أثارت أعمال البناء فوق المقبرة أياما من الاحتجاجات الغاضبة في يافا، وهي مدينة ذات غالبية عربية تابعة لبلدية تل أبيب.

على الرغم من قرار المحكمة، تجددت الاحتجاجات صباح الأربعاء عندما احتشد متظاهرون حول الموقع وطالبوا بإخراج مركبات وأدوات البناء من المكان والسماح لهم بالدخول.

واعتقلت الشرطة عددا مت المتظاهرين بعد أن حاولوا اقتحام المكان وقاموا بإلقاء حجارة وغاز مسيل للدموع على القوات، بحسب السلطات. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية عن إغلاق طريق متاخم للمكان مؤقتا بسبب الاحتجاجات.

الشرطة تعتقل متظاهرين قاموا بإلقاء حجارة وحرق حاويات قمامة خلال احتجاجات على قرار هدم مقبرة في يافا، 10 يونيو، 2020. (Israel Police)

النزاع يدور حول مقبرة الإسعاف، وهي المقبرة الإسلامية الوحيدة في تل أبيب. وفقا لملفات المحكمة، كانت المقبرة مهملة لسنوات عديدة قبل أن يقرر “صندوق تنمية تل أبيب”هدم منزل مكون من طابق واحد من العهد العثماني كانت تستخدمه منظمة “غاغون” غير الربحية كمأوى مرتجل للمشردين. البلدية خططت لبناء ملجأ حديث مكون من ثلاثة طوابق في الموقع.

خلال الاحتجاجات في الأسبوعين الأخيرين، تم إحراق مركبات وحاويات قمامة، ورشق عناصر الشرطة بالحجارة وإلقاء زجاجة حارقة على مبنى بلدية يافا-تل أبيب.

يوم السبت أصدرت السفارة الأمريكية تحذيرا أمنيا لرعاياها في مدينة يافا الواقعة في الجزء الجنوبي من تل أبيب.

وقام عضو الكنيست عن حزب “القائمة المشتركة” منصور عباس مساء السبت بزيارة الموقع، حيث قال إن “الأماكن المقدسة ذات قيمة دينية قصوى، وهو ما يتطلب من رئيس البلدية رون حولدئي تصحيح المسار”.

منصور عباس، من حزب القائمة العربية الموحدة، خلال مؤتمر صحفي بعد لقاء مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 16 ابريل، 2019.(Noam Revkin Fenton/Flash90)

ولقد خاض الطرفان معركة قضائية طويلة استمرت لسنوات حول السماح باستمرار أعمال البناء في الموقع.

لكن بمجرد أن هدمت الجرافات المبنى، تم اكتشاف عظام 30 شخصا على الأقل تم دفنهم في المبنى. قررت سلطة الآثار الإسرائيلية أن المقبرة تحتوي على عظام من العصر العثماني وصولا إلى الفترة الهلنستية. وبنى المجلس الإسلامي شواهد القبور فوق كل قبر من القبور.

وقد باءت المفاوضات بين البلدية والمجلس بالفشل، قبل أن تأمر محكمة العدل العليا بوقف أعمال البناء في المكان إلى حين الفصل في المسألة في المحاكم.

مواطنون عرب يؤدون الصلاة قبل تظاهرة احتجاجية ضد قرار بلدية تل أبيب هدم مقبرة إسلامية قديمة تم اكتشافها بعد وضع خطط لبناء مأوى جديد للمشردين ومساحة تجارية في الموقع. 12 يونيو 2020.(AP Photo/Oded Balilty)

وانتهت المعركة القضائية مؤقتا في يناير 2020، عندما رفضت محكمة في تل أبيب محاولات المجلس الإسلامي الحفاظ على المكان. في قرارها قالت القاضية أفيغيل كوهين إن المقبرة لم تُستخدم منذ 100 عام على الأقل، وأنها كانت مساحة عامة منذ أربعينيات القرن الماضي دون أي اعتراضات قانونية. علاوة على ذلك، لا يمكن لأي من المدعين أن يدعي وجود علاقة شخصية أو عائلية مع رفات الموتى المدفونين فيها.

وكتبت كوهين إن “بناء المشروع هو استجابة للاحتياجات العامة، ويستخدم أرضا لم يتم استخدامها منذ أكثر من مئة عام، ولم يتعامل المجتمع الإسلامي معها على أنها تتمتع بقداسة أو بأي صلة دينية”.

وقال عضو بلدية تل أبيب أمير بدران لصحيفة “هآرتس”: “لا توجد للمجتمع المسلم في يافا بشكل عام وجميع سكان المدينة مشكل مع المشروع للمشردين، ومن المناسب العثور على موقع للمشروع، ولكن ليس فوق مقبرة إسلامية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال