محامون فلسطينيون يتظاهرون لإلغاء القوانين الصادرة بقرارات رئاسية
بحث

محامون فلسطينيون يتظاهرون لإلغاء القوانين الصادرة بقرارات رئاسية

رئيس نقابة المحامين الفلسطينيين يقود مظاهرة للوقوف بحزم ضد التشريعات الصادرة بموجب أوامر تنفيذية، والتي تقيد "الحقوق والحريات"

محامون فلسطينيون يتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء في مدينة رام الله بالضفة الغربية، في 25 يوليو / تموز 2022، احتجاجًا على قيام الرئيس الفلسطيني بإحداث قوانين يعتبرونها انتهاكًا لاستقلال القضاء. (تصوير عباس موماني / وكالة الصحافة الفرنسية)
محامون فلسطينيون يتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء في مدينة رام الله بالضفة الغربية، في 25 يوليو / تموز 2022، احتجاجًا على قيام الرئيس الفلسطيني بإحداث قوانين يعتبرونها انتهاكًا لاستقلال القضاء. (تصوير عباس موماني / وكالة الصحافة الفرنسية)

تظاهر حوالي 400 محام فلسطيني يوم الاثنين أمام مكتب رئيس الوزراء مطالبين بالغاء قوانين صادرة بقرار رئاسي فيما يفترض أن تصدر عن المجلس التشريعي الفلسطيني المعطل منذ العام 2006.

رفع المحامون الذين ارتدوا الزي الرسمي شعارات “نعم لمجلس تشريعي منتخب” ولا “لقرارات بقانون” و”نعم لقضاء مستقل”.

وقال المحامي فرحان أبو عيشة: “هناك إفراط في القرارات الصادرة بقانون السلطة التشريعية مغيبة في فلسطين والسلطة القضائية يتم تهميشها بالكامل”.

وأضاف: “هناك سيل جارف من القرارات بقوانين يجري اصدارها تحت عتمة الليل وتنفيذها مباشرة، نحن هنا أمام مجلس الوزراء للمطالبة بالغاء ووقف هذه القوانين لأنها تضر المواطن الفلسطيني”.

وقال محامون إن الحديث يجري عن تعديلات شملت بعض القوانين المتعلقة بالوقوف أمام المحاكم، وتحديدا كل ما يتعلق بـ”الاجراءات الجزائية”.

محامون فلسطينيون يتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء في مدينة رام الله بالضفة الغربية، في 25 يوليو / تموز 2022، احتجاجًا على قيام الرئيس الفلسطيني بإحداث قوانين يعتبرونها انتهاكًا لاستقلال القضاء. (تصوير عباس موماني / وكالة الصحافة الفرنسية)

أغلقت الشرطة الفلسطينية الطريق أمام المحامين، لمنعهم من الاقتراب من مقر مجلس الوزراء، في حين سمح لنقيب المحامين بالدخول للقاء رئيس الوزراء محمد اشتية.

توقفت اعمال المجلس التشريعي الفلسطيني في العام 2006 عقب فوز حركة حماس بغالبية مقاعده وترؤسها المجلس، إذ نشبت خلافات بين الحركة ومنافستها حركة فتح ما أدى الى تعليق العملية التشريعية المفترضة للمجلس.

متظاهر يرفع لافتة مكتوب عليها “نعم لقضاء مستقل” خلال تجمع حاشد للمحامين الفلسطينيين أمام مكتب رئيس الوزراء في مدينة رام الله بالضفة الغربية، في 25 يوليو / تموز 2022، احتجاجا على قوانين يعتبرونها خرقا لاستقلال القضاء. (تصوير عباس موماني / وكالة الصحافة الفرنسية)

وحسب مصادر حقوقية متخصصة في متابعة الوضع القضائي في الاراضي الفلسطينية، فإن الرئيس محمود عباس أصدر حوالي 400 قرار حظيت بصفة القانون منذ العام 2006.

يخول القانون الاساسي الفلسطيني (الدستور) رئيس السلطة الفلسطينية باصدار قوانين بقرارات في حال تعطل أعمال المجلس التشريعي.

غير أن القانون يشير إلى أن منح هذا التخويل فقط “اذا اقتضت الضرورة”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي تصريحات لوسائل الإعلام مع الرئيس الأمريكي بعد لقائهما في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 15 يوليو، 2022 (MANDEL NGAN / AFP)

يرى المحامون أن كثيرا من القوانين التي صدرت عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم تكن تقتضي الضرورة وأضرت بعملهم أمام المحاكم.

في عام 2018 أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرارا استند فيه الى المحكمة الدستورية، حل بموجبه المجلس التشريعي.

وقال نقيب المحامين سهيل عاشور: “يتجمع المحامون اليوم في سياق الفعاليات الرافضة لمجموعة من القوانين بقرارات وتمس المواطن الفلسطيني، وتمس الحقوق والحريات التي تتعلق بالأمن الإقتصادي والسلم الأهلي”.

محامون فلسطينيون يتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء في مدينة رام الله بالضفة الغربية، في 25 يوليو / تموز 2022، احتجاجًا على قيام الرئيس الفلسطيني بإحداث قوانين يعتبرونها انتهاكًا لاستقلال القضاء. (تصوير عباس موماني / وكالة الصحافة الفرنسية)

امتنع المحامون الأسبوع الماضي من الوقوف أمام المحاكم مدة يومين، للأسباب ذاتها.
وقال عاشور: “مطالبتنا إما بوقف تنفيذيها حاليا أو الغائها… ولنا العديد من الاجراءات التصعيدية في هذا الموضوع”.

يطالب الفلسطينيون باجراء انتخابات تشريعية كان يفترض أن تجري في عام 2000. وبعد الإعلان عن تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية أواسط العام الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني قرارا بوقفها بعدما منعت اسرائيل إجراءها في القسم الشرقي من مدينة القدس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال